حماس والجهاد تصبحان من الأعضاء للمرة الأولى في أحد أطر منظمة التحرير وأبو مرزوق يؤكد أن تشكيل حكومة التوافق قبل نهاية الشهر القادم

حجم الخط
0

الرئيس عباس ترأس اجتماع اللجنة الخاصة بتفعيل المنظمة وأصدر مرسوما بتشكيل لجنة الانتخاباتغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أصبحت حركتا حماس والجهاد الإسلامي أعضاء في أحد أطر منظمة التحرير الفلسطينية لأول مرة، بعد أن حضرا اجتماعاً يوم أمس في العاصمة المصرية القاهرة ترأسه الرئيس محمود عباس، الذي أصدر هو الآخر مرسوماً بإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، ضمن الخطوات الرامية لإنهاء حالة الانقسام الداخلي.

وعقدت الفصائل الفلسطينية بحضور أمنائها العامين، وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئيس المجلس الوطني وشخصيات مستقلة، اجتماعاً رأسه الرئيس محمود عباس، للجنة القيادة المؤقتة للمنظمة، والتي ستشرف على مهام إعادة تفعيل وتطوير هياكل المنظمة، لحين إجراء انتخابات جديدة للمجلس الوطني.

وحضر الاجتماع مدير جهاز المخابرات المصرية اللواء مراد موافي، وطاقم جهاز المخابرات الذي يشرف على سير عملية المصالحة.

وجاء اجتماع اللجنة القيادية العليا الذي عقد بمقر إقامة الرئيس عباس بقصر الأندلس، تتويجاً ليومين من المباحثات أجرتها الفصائل الفلسطينية، تم خلالها الاتفاق على عدة خطوات وآليات لتنفيذ بنود اتفاق القاهرة الذي وقع في مطلع شهر مايو الماضي.

وكانت الفصائل الفلسطينية اجتمعت الثلاثاء الماضي بالقاهرة، وتوافقت بعد جلستين مطولتين على تسمية لجنة الانتخابات، وأخرى للمصالحة الاجتماعية وثالثة للحريات العامة، ووضعت آليات لتنفيذ بنود اتفاق المصالحة.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع لـ ‘القدس العربي’ حضر اجتماعات الإطار القيادي أن حركة حماس أعلنت موافقتها على الدخول في منظمة التحرير الفلسطينية.

وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حماس والمتواجد في القاهرة أن حركته وجميع الفصائل توافق على الانضمام إلى المنظمة ‘بعد إصلاحها واعادة بنائها’. وأشار رضوان إلى انه أصبح لحماس والجهاد الإسلامي أعضاء في الإطار القيادي المؤقت للمنظمة.

وهذا الإطار القيادي المؤقت هو أحد أطر منظمة التحرير، وبموجب اتفاق وقعته الفصائل الفلسطينية في العام 2005، فقد تم الاتفاق على أن يناط بهذه اللجنة الإشراف على تطوير مؤسسات المنظمة، وفق أسس ديمقراطية.

وستشرف اللجنة المؤقتة على أجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وهو برلمان المنظمة، في الضفة وغزة وفي الأماكن التي يسمح بها الانتخابات في الخارج.

وخلال كلمة له في افتتاح اجتماعات اللجنة القيادية المؤقتة شكر عباس خلال كلمه له أمام المجتمعين القيادة المصرية على جهودها في إنجاح المصالحة الفلسطينية.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية ‘وفا’ أن عباس استعرض خلال كلمته ما تم إنجازه في ملف المصالحة، وأعلن أنه أصدر مرسوما رئاسيا بتشكيل لجنة الانتخابات المركزية وفق ما تم الاتفاق عليه في الحوار الشامل.

وجاء في المرسوم الرئاسي أنه ‘يعاد تشكيل لجنة الانتخابات المركزية’، حيث شكلت اللجنة من تسع أشخاص اختارتهم الفصائل الفلسطينية، برئاسة الدكتور حنا ناصر، وأوكلت الأمانة العامة للدكتور رامي الحمد الله.

وجاء في المرسوم أن هذه اللجنة ‘تتولى أعلاه إدارة الانتخابات والإشراف عليها والتحضير لها وتنظيمها واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لنزاهتها وحريتها وفقا لإحكام القانون’. وأمام الاجتماع استعرض الرئيس عباس الوضع السياسي، والصعوبات التي تواجه عملية السلام بسبب عدم التزام إسرائيل بتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها وفي مقدمتها الوقف التام للاستيطان.

أما اللواء موافي فقد عبر عن أمنياته بان يكون هذا الاجتماع بمثابة ‘البداية الحقيقية لمرحلة جديدة من لم الشمل وترتيب البيت الفلسطيني، وأن يكون النجاح هو الهدف والمقصد’. وأكد أن مصر حريصة على القضية الفلسطينية، ووحدة الشعب الفلسطيني التي تندرج في أعلى درجة من سلم أولويات الأمن القومي المصري.

ولفت موافي إلى أن الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ‘يترقب هذا الاجتماع، ويعقد على المشاركين فيه آمالا كبيرة في إعادة اللحمة الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني عبر حوارات هادئة وبناءة تستهدف أولا وأخيرا مصلحة الشعب الفلسطيني’. يشار إلى أن اجتماعاً ثنائياً عقد ليل الأربعاء بين الرئيس عباس وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، تم خلاله مناقشة آليات تنفيذ ملفات المصالحة الفلسطينية لإنهاء الانقسام.

وفي سياق المصالحة أكد الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن حكومة التوافق الوطني ستشكل قبل نهاية شهر يناير/كانون ثاني المقبل، لكنه أكد أنه لم تطرح أي أسماء لتولي رئاستها.

وقال في تصريحات لـ ‘المركز الفلسطيني للإعلام’ التابع لحماس ‘لم ولن نطرح أي أسماء من الآن وحتى 26 يناير وإن كان من الممكن مناقشة ذلك في مشاورات داخلية، ولكن في النهاية سنشكل حكومة كما توافقنا قبل 31 يناير المقبل’. وتطرق أبو مرزوق إلى إرجاء تشكيل الحكومة لما بعد اجتماع الرباعية، بحسب ما ذكر الموقع بناء على طلب الرئيس عباس، وقال ‘إذا قلت أن الخارج ليس له علاقة بالوضع الفلسطيني أكون تجاوزت الحقيقة، فمشكلتنا أصلا بسبب التدخلات الخارجية، والأخطر أننا أصلا تحت الاحتلال’. وأضاف ‘لكن يجب أن نتعهد كفلسطينيين بأن نجنب عملنا وملفاتنا وقضايانا التدخلات الخارجية ونتحداها، ومن يتعذر بالتهديدات الخارجية نقول له إن التهديدات لا قيمة لها، وندعو لضرب هذه التدخلات والتهديدات عرض الحائط، ولنعتمد على أنفسنا حتى ننطلق في تحقيق أهدافنا وننهي هذا الانقسام’. وسبق اجتماع الإطار القيادي لقاء جمع الرئيس عباس بالمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية، حيث بحث الرجلان تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيراتها على عملية السلام في الشرق الأوسط.

كذلك استعرضا آليات تنفيذ اتفاق المصالحة الفلسطينية الشاملة التي تم التوصل إليها بين الفصائل الفلسطينية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية