تعديل نمو الاقتصاد الأمريكي نزولا وتحسن العمالة ومعنويات المستهلكين

حجم الخط
0

واشنطن ـ رويترز: تباطأ نمو الاقتصاد في الولايات المتحدة عن تقديرات سابقة في الربع الثالث من العام مع هبوط حاد في الإنفاق على الرعاية الصحية لكن تشير قوة استثمارات أنشطة الأعمال والهبوط في المخزونات إلى زيادة الإنتاج في الفترة الحالية.

وقالت وزارة التجارة الأمريكية في تقديراتها النهائية امس الخميس إن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.8 في المئة في الربع الثالث منخفضا من التقدير السابق إثنين في المئة.

وتوقع خبراء اقتصاديون نموا لا يتم تعديله عند إثنين في المئة.

ورغم تراجع الإنفاق على الرعاية الصحية 2.2 مليار دولار، فإن الإنفاق على السلع المعمرة كان أقوى من المتوقع مما يشير إلى أن شهية الاستهلاك لدى الأسر لا تزال صحية.

ورغم التباطؤ في معظم أنحاء العالم والتوقعات بركود متوسط في أوروبا العام القادم فإن اقتصاد الولايات المتحدة لا يزال مرنا.

فسوق العمل يتحسن ولا تزال الأسر قادرة على الإنفاق وتتزايد أنشطة بناء المنازل ويرتفع إنتاج المصانع مما يضع الاقتصاد على المسار لتحقيق نمو يبلغ ثلاثة في المئة على الأقل في الربع الأخير من العام ويشكل ذلك أسرع وتيرة في 18 شهرا.

وقالت وزارة التجارة إن أرباح الشركات بعد خصم الضرائب ارتفعت 2.7 في المئة معدلة بالانخفاض من ثلاثة في المئة. وزادت تلك لأرباح 4.3 في المئة في الربع الثاني.

ونمت الصادرات بقوة عما كان متوقعا وارتفعت 4.7 في المئة بدلا من 4.3 في المئة. وارتفعت الواردات بمعدل أسرع بلغ 1.2 في المئة بدلا من 0.5 في المئة. من جهة ثانية أعلنت وزارة العمل الأميركية امس عن تراجع الطلبات الجديدة للحصول على إعانات بطالة في البلاد إلى أدنى مستوى لها منذ حوالي 4 سنوات أي منذ نيسان/أبريل 2008. وقالت الوزارة في بيان إن 364 ألف طلب إعالة من البطالة قدمت خلال الأسبوع الذي انتهى السبت الماضي، وهو تراجع بمعدل 4000 طلب عن الأسبوع السابق.

وسجّل الأسبوع الماضي أدنى مستوى للطلبات الجديدة للحصول على إعانات بطالة منذ سنتين ونصف وهو مؤشر جيد على ارتفاع التوظيف في ديسمبر/كانون الأول.

ولكن هذا التطور لم يؤثر على نسبة البطالة في الولايات المتحدة التي بقيت عند معدل 8.6′. من جهة أخرى، قال 17′ من الأميركيين انهم راضون عن طريقة سير الأمور في البلاد خلال العام 2011، وهي النسبة الأدنى منذ العام 2008 يوم كانت النسبة 15′. يشار إلى ان نسبة الرضا كانت قرابة 60′ في الأعوام 1986 و1998 و2000. وقال 64′ في الاستطلاع الجديد الذي أجراه مركز غالوب الأميركي ان الاقتصاد بشكل عام هو المشكلة الأهم التي تواجه البلاد، و25′ قالوا ان البطالة هي السبب و16′ سموا الحكومة والمسؤولين المنتخبين سبباً، و12′ عجز الموازنة الفدرالي و6′ التراجع الأخلاقي.

يشار إلى ان الاستطلاع شمل 1019 راشداً وهامش الخطأ 4′. وأظهر تقرير آخر صدر امس ان معنويات المستهلكين الامريكيين تحسنت في كانون الأول/ديسمبر لتصل إلى أعلى مستوى لها في ستة أشهر إذ يشعر الأمريكيون بتفاؤل أكبر من ذي قبل بشأن احتمالات الاقتصاد في العام القادم.

واشار مسح تومسون رويترز وجامعة ميشيغان إلى ان القراءة النهائية لمؤشر معنويات المستهلكين في ديسمبر ارتفعت إلى 69.9 نقطة من 64.1 في نوفمبر تشرين الثاني.

وتخطى ذلك متوسط تنبؤات المحللين في استطلاع رويترز وهو 68 نقطة وتجاوز القراءة الاولية لشهر ديسمبر وهي 67.7 نقطة.

وقال التقرير انه إجمالا من المتوقع ان يزيد الانفاق الحقيقي 1.8 في المئة في عام 2012 ما دامت تجري جهود لمد العمل بتخفيضات ضرائب الأجور. وارتفع مؤشر مسح جامعة ميشيغان للاحوال الراهنة الى 79.6 نقطة من 77.6 نقطة وقفز مؤشر توقعات المستهلكين للاحوال في المستقبل الى 63.6 نقطة من 55.4 نقطة. وسجلت المؤشرات الثلاثة جميعا أعلى مستويات لها منذ حزيران/يونيو.

وظلت توقعات المستهلكين لاوضاعهم المالية متشائمة اذ توقعت أغلبية الأسر ألا تزيد دخولهم العام القادم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية