محللون: التطورات بميدان التحرير ستواصل تحديد مسار البورصة المصرية الاسبوع المقبل

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: توقع محللون أن يظل ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية القاهرة هو المتحكم في مسار سوق الأوراق المالية خلال تعاملات الاسبوع المقبل مع دعوة نشطاء إلى احتجاج كبير اليوم تحت اسم ‘جمعة رد الشرف’. ودعا نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي إلى احتجاج كبير اليوم لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالاعتذار عن الإساءة لناشطات.

وشهدت البورصة المصرية تراجعات شبه جماعية خلال تداولات الاسبوع الجاري بعد ضغوط بيعية مكثفة من قبل المتعاملين وخاصة الأجانب بعد اشتباكات بين قوات الجيس والمحتجين في ميدان التحرير استمرت لنحو خمسة ايام.

وقال عيسى فتحي العضو المنتدب لشركة سوليدير لتداول الاوراق المالية ‘الصورة عادت من جديد لتصبح غير واضحة رغم السير في الانتخابات البرلمانية. من الصعب التكهن بأداء البورصة الاسبوع المقبل. ميدان التحرير هو الوحيد القادر على تحديد اتجاه السوق’. وتجرى انتخابات مجلس الشعب على ثلاث مراحل بدأت أولاها في 28 تشرين الثاني/نوفمبر وستنتهي الانتخابات قبل منتصف كانون الثاني/يناير.

وألقت خمسة أيام من الاشتباكات العنيفة في القاهرة بظلالها على الانتخابات وهي الأولى منذ الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في شباط/فبراير في انتفاضة شعبية اندلعت في 25 كانون الثاني/يناير. وساد الهدوء ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه الليلة قبل الماضية للمرة الأولى في حوالي اسبوع.

وتراجع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ايجكس30 امس 2.4 بالمئة إلى 3614.04 نقطة وبلغت خسائره الاجمالية خلال الاسبوع المنصرم إلى نحو 7.76 بالمئة. وهذا يعني ان رأس المالي السوقي للبورصة تراجع بنحو 5.4 مليار جنيه (حوالي 900 مليون دولار) خلال الاسبوع بفعل عمليات بيع واسعة النطاق من جانب المستثمرين الأجانب اساساوقال إيهاب سعيد رئيس قسم البحوث بشركة أصول للوساطة في الاوراق المالية ‘جمعة الغد ستزيد من الضغوط البيعية بالسوق. أتوقع الوصول إلى مستوى 3380 نقطة خلال الاسبوع المقبل في حالة كسر 3600 نقطة لأن هناك بصيص أمل في التماسك عند هذه المستوى’. وخسرت الأسهم 20 مليار جنيه (3.3 مليار دولار) من قيمتها السوقية خلال الشهر الجاري ليصل إجمالي الخسائر إلى نحو 196 مليار جنيه منذ بداية العام.

وقال عبد الرحمن لبيب مدير إدارة التحليل الفني بشركة الأهرام للسمسرة في الاوراق المالية ‘من الطبيعي ان نتراجع خلال تعاملات الاسبوع المقبل لأننا نسير في اتجاه هابط على المدى القصير والمتوسط والطويل. إذ لم يستطع المؤشر الرئيسي الارتداد من 3600 نقطة سنواصل الهبوط حتى مستوى 3400 نقطة’. وقال سعيد ‘تقرير موديز ضغط أكثر على السوق اليوم’. وخفضت مؤسسة موديز يوم الاربعاء تصنيفها الائتماني للسندات الحكومية المصرية درجة واحدة إلى B2 من B1 وعزت ذلك إلى اضطراب الوضع السياسي في البلاد وتأثيره السلبي على ثقة المستثمرين.

ويترنح الاقتصاد المصري تحت وطأة سلسلة من الاشتباكات العنيفة ضد المجلس العسكري الحاكم منذ أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس مبارك في فبراير شباط ودفعت المستثمرين والسائحين للخروج من البلاد.

وقال فتحي ‘كلما تقدمنا سياسيا وأمنيا نتراجع مرة أخرى سريعا. ولذا ستظل الرؤية ضبابية لدى الجميع’. وبعد الانتخابات البرلمانية ستظل سلطات رئيس الدولة بيد المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بمبارك إلى أن تجري الانتخابات الرئاسية التي تعهد المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس بأن تجرى قبل نهاية حزيران/يونيو القادم.

وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية أمس الاول ان المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر قرارا بدعوة مجلس الشعب الجديد لعقد أولى جلساته يوم الاثنين الموافق 23 كانون الثاني/يناير 2012. وتوقع محسن عادل العضو المنتدب لشركة بايونيرز لإدارة صناديق الاستثمار ‘ان يحقق السوق ارتدادة تصحيحية لأعلى خلال تعاملات الاسبوع المقبل في حالة استقرار الوضع السياسي وعدم حدوث توترات واشتباكات خلال مظاهرة الغد في التحرير’. وقال عادل ‘التوقعات تشير إلى أن أحجام التداولات ستكون كبيرة الاسبوع المقبل من خلال عمليات نقل ملكية بين المؤسسات قبل نهاية العام’. وأكد رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري امس على ضرورة التهدئة السياسية بين جميع الاطياف والأحزاب في مصر من اجل تعزيز الأمن والاقتصاد. وقال ‘ما الدولار يساوي 6.02 جنيه مصري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية