وكالات المخابرات الامريكية تحذر من تفجر العنف الطائفي في العراق بعد انسحاب المارينز

حجم الخط
0

واشنطن – من تبسم زكريا ومارك هوزنبول: حذرت وكالات المخابرات الامريكية من ان المكاسب الامنية التي تحققت في العراق يمكن ان تتحول الى عنف طائفي بعد انسحاب القوات الامريكية الذي يقول مسؤولون امريكيون انه قلص النفوذ الامريكي في البلاد بعد احتلال دام نحو تسع سنوات.

وكانت التفجيرات التي وقعت امس الخميس في العاصمة العراقية بغداد وأدت الى مقتل 72 شخصا على الاقل دليلا جديدا على تدهور الموقف الامني بعد ايام معدودة من انسحاب آخر جندي امريكي من العراق.

وقال مايك روجرز رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب ‘ما يحدث يجب الا يكون مفاجأة لاحد’. وقال روجرز وهو جمهوري في مقابلة مع رويترز ‘معظم الناس يعتقدون.. والتقييمات التي تخرج من هناك ترى ان هذا الانسحاب السريع المفاجيء وعدم وجود قوات على الارض سيخلق هذا الفراغ الذي سيملأه هذا النوع من المشاكل التي نراها’. وصرح بان سحب القوات الامريكية قلص النفوذ الامريكي وان انتشار الفوضى في العراق هو في مصلحة ايران التي تريد ان تزيد نفوذها في المنطقة.

ويمثل الصراع الطائفي المحتمل في العراق تحديا سياسيا لادارة الرئيس الامريكي الديمقراطي باراك اوباما التي أنهت الوجود الامريكي الذي بدأ عام 2003 بقرار غزو العراق الذي أمر به الرئيس الامريكي الجمهوري السابق جورج بوش. وفي مقابلة مع رويترز يوم الخميس هاجم المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل ميت رومني الرئيس الديمقراطي لما وصفه ‘بفشل مميز’ في الاحتفاظ ببعض القوات في العراق لمنع الانزلاق الى صراع طائفي.

وكان بوش رغم ذلك هو الذي وافق في الاشهر الاخيرة له في الرئاسة على انسحاب القوات الامريكية من العراق بحلول نهاية عام 2011. وفشلت المحادثات التي اجرتها حكومة اوباما للاحتفاظ بوجود عسكري محدود في العراق بعد انتهاء هذا الموعد حين طلبت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) حصانة من المحاكمة للجنود الامريكيين عن اي جرائم يرتكبونها هناك.

ورفضت الحكومة العراقية المطلب كما انقسمت النخبة حول وجود عسكري امريكي بعد هذا الموعد.

وفي تعليقه على تقارير مخابراتية قال مسؤول رفيع في الادارة الامريكية ‘كانت هناك انقسامات طائفية في العراق قبل ان نغزوه وستكون هناك على الارجح صراعات طائفية بعد انسحاب القوات الامريكية هذه نقطة واضحة’. وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ‘لكن هذه الخلافات يجري الان حلها من خلال السياسة والحوار. سفارتنا تساعد في العمل على حل هذه الخلافات. استمرار وجود القوات الامريكية لم يكن له دور.’كما ان المجتمع المخابراتي رأى ان قوات الامن العراقية قادرة تماما على توفير الامن الداخلي’. وصرح المسؤول بأنه من المهم التفريق بين توقعات الحكومة الامريكية عن هجمات للقاعدة في العراق بهدف تقويض اتفاق اقتسام السلطة وبين توترات سياسة بين قادة البلاد. وتعليقا على تفجيرات بغداد قال جاي كارني المتحدث الصحافي باسم البيت الابيض أمس الخميس انها لن تخرج العراق عن ‘مسار التقدم المستمر’. وبعد يوم واحد من الانسحاب الامريكي أصدر رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي أمر اعتقال لطارق الهاشمي الذي يشغل منصب نائب رئيس العراق وهو أكبر مسؤول سني في العراق بتهمة التورط في اعمال ارهابية.

وترى التقييمات الامريكية الاولية ان تفجيرات الامس في بغداد هي من تدبير ميليشيات سنية اغضبتها الاتهامات الموجهة الى الهاشمي.

وقال مسؤول امريكي آخر ان العراق مر بالكثير من الازمات السياسية ويمكنه ان يتخطى هذه الازمة ايضا. الغاء اجتماع طارئ لقادة الكتل السياسية العراقيةبغداد ـ ا ف ب: الغي الاجتماع الطارئ الي كان من المقرر ان يعقد يوم الجمعة في البرلمان العراقي ويجمع قادة الكتل السياسية بهدف ‘تدارك الوضع الامني والسياسي’ اثر يوم دام قتل فيه العشرات، بحسب ما افاد مصدر برلماني.

وذكر المصدر ان التحالف الوطني ‘اشترط ان تعلق قائمة العراقية مقاطعتها للبرلمان والحكومة حتى يشارك في جلسة اليوم’. واضاف انه اذا لم تحضر جبهة التحالف الوطني التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي ‘فلا حاجة لعقد الاجتماع لان المشكلة الاساسية هي بين هذا التحالف وقائمة العراقية’ بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي. وتابع ‘نحن متاكدون من ان التحالف الوطني لن يحضر اليوم ولذا فانه لن يكون هناك اي اجتماع’. وكانت رئاسة البرلمان اعلنت الخميس في بيان انها قررت عقد اجتماع طارئ لقادة الكتل النيابية في مبنى مجلس النواب الجمعة. واضاف البيان ان الاجتماع يهدف الى ‘تدارك الوضع الامني والسياسي والتنسيق مع السلطة التنفيذية لمعالجة التطورات الحاصلة والوصول الى حلول ناجعة’. وقتل 67 شخصا على الاقل واصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات في بغداد الخميس، اضافة الى هجمات في مناطق اخرى. وجاء ذلك بينما يشهد العراق ازمة سياسية حادة على خلفية اصدار مذكرة توقيف بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي المتهم بالاشراف على فرق موت، وتعليق قائمة ‘العراقية’ (82 نائبا من بين 325)، التي يدعمها الهاشمي، مشاركتها في جلسات البرلمان والحكومة (تسعة وزراء). وهذه اول سلسلة هجمات تهز البلاد منذ اكتمال الانسحاب العسكري الامريكي الاحد الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية