الأردن: أقلام تعتبر إغلاق النادي الخليجي ‘نكسة قومية’ وتنتقد أطرافا عرقلت الإنضمام

حجم الخط
0

من بسام البدارينعمان ـ ‘القدس العربي’: خفت حدة الأخبار التي تتحدث في الصحافة اليومية الأردنية عن تحقيقات الفساد فيما تجاهل كبار الكتاب موقف رئيس الوزراء عون الخصاونة بخصوص نهب المال العام والشركات التي بيعت للقطاع الخاص ومستثمرين أجانب في الوقت الذي دخل فيه الوسط السياسي بجدال عنيف تحت عنوان المدى الذي سيصله سقف تحقيقات الفساد التي أعلنها الرئيس الخصاونة. وإنتهى الأسبوع فيما إستقرت أمور الإدارة الجديدة في صحيفة ‘الرأي’ كبرى الصحف الحكومية حيث رفض رئيس التحرير الأسبق الكابت الصحافي سميح المعايطة تقديم إستقالته بأمر حكومي وهاجم حكومة الخصاونة لإنها تتدخل في وسائل الإعلام وإتجه لرفع دعاوى قضائية ضد الحكومة وشركة صحيفة ‘الرأي’ بتهمة الفصل التعسفي ملمحا في مقال نشرته له صحيفة ‘خبرني’ الإلكترونية إلى أن رئيس الحكومة أطاح به لمصحلة تعيين أحد أصدقائه في الموقع. وقد إجتاحت موجة تغييرات المناصب الأساسية في صحف الأردن الكبيرة حيث تسلم مجيد عصفور مهام رئيس التحرير خلفا للمعايطة في ‘الرأي’ وإستقال مصطفى صالح من رئاسة تحرير ‘الغد’ وتتجه النية لتعيين الصحفية جمانة غنيمات في موقعه في الوقت الذي إستقرت فيه أحوال صحيفة ‘العرب اليوم’ بعد مغادرة الثنائي طاهر العدوان وفهد الخيطان لها إثر خلافات مع المالك الجديد لها. ووحدها تبدو صحيفة ‘الدستور’ مستقرة نسبيا وبعيدة عن حملات التغيير لكن على صعيد ملفات الفساد إستمرت الصحف الإلكترونية بنشر المزيد من التفاصيل عن عمليات منع السفر وإستعادة الأموال التي يتعرض لها نخبة من كبار المسؤولين ورجال الأعمال السابقين في إطار تحقيقات الفساد فقد نقلت صحيفة ‘العرب اليوم’ عن الناطق الرسمي راكان المجالي قوله بأن الحكومة لن تفرج عن أي سجين بعد تسويات مالية إطلاقا مصرا على ان رجلي الأعمال خالد شاهين وأكرم أبو حمدان سيبقيان في السجن.

وفي صحيفة ‘الدستور’ وضع الكاتب حلمي الأسمرتشخيصا مقترحا للتعامل مع شلال الأسئلة المحلية حين قال: شلال الأسئلة لن ينتهي إطلاقها إلا بفتح الباب للحديث عن ‘عقد اجتماعي’ جديد ينظم حياة الأردنيين ولن يتم هذا الأمر كما نظن إلا بفتح الباب للحديث في العقد الاجتماعي الجديد، الذي يلقف ما يأفكون، ويمكن وضع آلية مناسبة لهذا الأمر عبر استمزاج آراء نخب الحراك والمعنيين بهذا الأمر من أبناء الوطن المخلصين، بحيث يضع كل منهم تصوره لهذا الأمر أمام صاحب القرار، مع استبعاد كل من له مصلحة في استمرار الأوضاع على ما هي عليه من هذا الأمر، ممن يعتقدون أن الإصلاح يستهدفهم بشكل شخصي، فإنقاذ الوطن أهم مليون مرة من إنقاذ رأس فاسد، أو صاحب مصلحة في جر البلد إلى الفوضى، والهرب خارج الحدود بما جمع من أموال الشعب!

وفي السياق نفسه لكن في صحيفة ‘الغد’ إعتبر الكاتب أسامه الرنتيسي أن المواطنين هم حجر الزاوية في نجاح خطط ومشاريع مكافحة الفساد، فلابد من تثقيفهم لإدراك التداعيات والإنهيارات الخطيرة والكبيرة العامة والفردية المترتبة على الفساد، وتعارض الفساد مع الأخلاق والفضائل والقيم والمبادئ الدينية والوطنية والإنسانية، والإيجابيات التي تترتب على النزاهة، وعلى عدم المساهمة في الفساد، بل وبالمساهمة في الرقابة على الفساد.

وقال الكاتب: المأزق الكبير لجهود مكافحة الفساد يتمثل في دفع جهود المكافحة في إتجاه حصرها في التشهير بحالات فساد فردية محدودة، علاوة على الوقوع في فخ التسييس وتسوية الحسابات لتسقيط هذا وترفيع ذاك. وعاد الكاتب في ‘الرأي’ فهد الفانك للتحدث عن بعض أطراف الخليج التي زجت بإسم المغرب في مجلس التعاون لتسهيل عملية عرقلـة انضمام الأردن، ومع أن إجراءات الانضمام بدأت، واللجان تشـكلت للدراسة وإعداد التفاصيل، إلا أن المعترضين رفعوا أصواتهـم هذه المرة وخرجوا إلى العلـن يعلنـون عن إغلاق الباب نهائياً في وجـه الأردن، أما القول بالتدرج فهو تعبير دبلوماسي ترجمته الفعلية انسوا الموضوع.

وإعتبر الفانك أن الأمر خسارة للطرفين وينطوي على نكسه قومية وقال: من المؤسف أن يأخذ مسؤولون عرب على عاتقهم نسـف هذا المشروع مع أنه اقل من وحدة وأقل من اتحاد ومجرد تعاون، اكتفاء بصندوق للدعـم المالي وإلى حد ما فإن ما يفتقـر إليه الأردن من مقومات متوفر في الخليج، وما تحتاجه دول الخليج متوفر في الأردن، مما يجعل اللقـاء بين الجانبين مكسباً قومياً واستراتيجياً، يخـدم مصلحتهما، فالأردن في المجلس لا يشكل إضافة عددية بل نوعية، كما أن 6+1 لا تسـاوي 7 بل أكثر من ذلك بكثير. وختم الكاتب قائلا: الأردن لا يقبل كلمة لا كجواب، وطلب الانضمام سيظل مطروحاً طالما بقيت مبرراته الموضوعية ماثلـة للعيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية