الإتحاد الاوروبي يحذر إسرائيل من تواصل جغرافي بين القدس ومستوطنة ‘معاليه أدوميم’

حجم الخط
0

تل أبيب ـ يو بي اي: حذر الإتحاد الأوروبي، إسرائيل بصورة رسمية من القيام بأعمال بناء استيطاني في منطقة ‘إي-1’ الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة ‘معاليه أدوميم’، وذلك غداة البيان الإسرائيلي الذي اعتبر أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا فقدت مصداقيتها بسبب تنديدها بالاستيطان.

وقالت صحيفة ‘هآرتس’ الجمعة إن سفير الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل أندرو ستاندلي قدم أمس احتجاجا رسميا إلى وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن طرد مواطنين بدو وهدم بيوت فلسطينية في منطقة ‘إي -1’. وشدد السفير على أن الاتحاد الأوروبي قلق من أن عمليات الطرد وهدم البيوت بحق الفلسطينيين هي عمليا استعدادات إسرائيلية لتوسيع مستوطنة ‘معاليه أدوميم’ في ‘إي-1’، وطلب الحصول على إيضاحات.

ويشار إلى أنه يوجد مخطط إسرائيلي تم إعداده منذ سنوات لبناء حي استيطاني في ‘إي-1’ باسم ‘ميفاسّيرت أدوميم’ ويشمل 3500 وحدة سكنية.

وقالت ‘هآرتس’ إن هدف المخطط هو إحداث تواصل جغرافي يهودي بين ‘معالي أدوميم’ والقدس لتعزيز السيطرة اليهودية في القدس الشرقية.

وعبرت الولايات المتحدة عن معارضتها لهذا المخطط كونه يقطع الضفة الغربية ويمنع تواصلا جغرافيا فلسطينيا بين وسط وشمال الضفة وبين جنوبها الأمر الذي يمنع التوصل إلى اتفاق سلام وقيام دولة فلسطينية.

وقال الاتحاد الأوروبي في احتجاجه إن إسرائيل تعتزم طرد 2500 بدوي من عشيرة الجهالين التي تقطن في ‘إي-1’ بهدف توسيع مستوطنة ‘معاليه أدوميم’. ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني إسرائيلي زعمه أنه لا توجد علاقة بين إمكانية طرد سكان وبين البدء بأعمال بناء في هذه المنطثة وأنه ‘لا توجد تصاريح للبناء هناك أبدا والموضوع ليس مطروحا على طاولة وزير الدفاع’. لكن ‘هآرتس’ أشارت إلى أن خبراء في شؤون الجدار العازل بالقدس الشرقية يؤكدون على تزايد المؤشرات مؤخرا على أن إسرائيل تمهد للبناء في منطقة ‘إي-1’، وأحد أبرز هذه المؤشرات هو أعمال جارية مؤخرا لشق شبكة طرق منفصلة للمستوطنين والفلسطينيين بين ‘معاليه أدوميم’ والقدس الشرقية.

وقال عضو ‘مجلس السلام والأمن’ العميد في الاحتياط شاؤل أرييلي، الخبير في شؤون الجدار العازل وأحد المبادرين لـ’مبادرة جنيف’ لتسوية الصراع الإسرائيلية الفلسطيني، إن حكومة إسرائيل تستثمر ملايين الشواقل في شق طرق جديدة في منطقة ‘إي-1’. وأضاف أرييلي أنه عندما ينتهي العمل فيها، فإنها ستمكن الفلسطينيين من الإنتقال من شمال الضفة إلى جنوبها، ما سيسمح لإسرائيل بالإدعاء أن البناء في ‘إي-1’ لا تمس بالتواصل الفلسطيني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية