مسؤول ملف القدس في حركة فتح لـ’القدس العربي’: الاسرائيليون يخوضون حربا مفتوحة على القدس

حجم الخط
0

اكد ان هناك تقصيرا على المستوى العربي والاسلامي وتواطؤا وصمتا معيبا من المجتمع الدوليرام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: كشف مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر لـ’القدس العربي’ امس الثلاثاء بان المدينة تتعرض لتصعيد استيطاني وتهويدي غير مسبوق.

واضاف عبد القادر قائلا لـ’القدس العربي’، ‘هناك تصعيد غير مسبوق في ممارسات اسرائيل بمدينة القدس خاصة فيما يتعلق النشاطات الاستيطانية والتهويدية’، مضيفا ‘الاسرائيليون يخوضون حربا مفتوحة الان على القدس بهدف فرض حقائق جديدة على الارض وتكريس السيطرة الاسرائيلية على المدينة المقدسة سواء من خلال سن قوانين جديدة كالقوانين المطروحة امام الكنيست لاعلان القدس مدينة يهودية لكل يهود العالم وما يترتب على هذا الاعلان من سطو مسلح على الحقوق التاريخية الدينية الاسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة او ما يتعلق باقرار المزيد من المشاريع الاستيطانية الهادفة الى تهويد المدينة والتي كان اخرها اقرار مشروع اقامة منشآت ومصادرة اراضي في منطقة واد حلوة على مقربة من حي البستان في سلون وما يترتب على هذا الاقرار من محاولات لتهويد منطقة سلوان المحاذية للمسجد الاقصى المبارك بالاضافة ايضا لاستمرار الحفريات في منطقة واد حلوة والتي ادت الى انهيارات كان اخرها انهيار روضة اطفال والسور الجنوبي لمسجد عين سلوان وايضا تصدع المئات من المنازل في المنطقة مما يعرض المواطنين الفلسطينيين لخطر انهيار منازلهم’ وهذا بسبب الحفريات الاسرائيلية تحت المسجد الاقصى وفي محيطة.

هذا وكشف النقاب عن مخطط استيطاني جديد في بلدة سلوان في القدس بادرت اليه جمعية ‘العاد’ الاستيطانية بدعم من سلطة الطبيعة الاسرائيلية وبلدية القدس، وتبلغ مساحة المشروع 5400 متر مربع ويشمل عدة مواقع اثرية وموقفا للسيارات وقاعة اجتماعات وصفوفا دراسية ومتحفا.

وذكرت مصادر اسرائيلية ان جماعة ‘العاد’ يشيرون الى انه في اطار الخطة سيبنى ايضا موقف سيارات لـ 250 سيارة، لخدمة الوافدين الى حائط البراق- حائط المبكى-. ويتضمن المشروع ايضا نصبا تذكاريا، محطات استعلامات، صفوف تعليم، قاعة مؤتمرات، فضاءات عرض ومحلات لبيع الهدايا التذكارية. فضلا عن ذلك، فحسب الخطة ستبني الجمعية في النطاق مديرية موقع مدينة داود(سلوان)’. هذا ويدور الحديث اسرائيليا عن اقامة مركز سياحي في ‘بيت النبع’ على مساحة أكثر من 3 الاف متر مربع.

وقال نائب رئيس بلدية القدس يوسف بابا الالو من (ميرتس) ‘في هذه الخطة يدور الحديث عن غزو جمعية ‘العاد’ لحي سلوان’، واضاف’الهدف هو المس بالتسويات المتفق عليها في شرقي القدس. واضح أن منطقة توجد فيها أغلبية يهودية ستبقى في أيدينا. ومنطقة فيها اغلبية عربية مثل سلوان ستبقى في ايدي الدولة الفلسطينية التي ستقوم. جمعية العاد ومحافل اخرى تحاول تحطيم هذه المسلمات وابقاء النزاع. خسارة أنه بسبب أهداف سياسية تطرح خطة ليست جاهزة ولم تتلقى فتوى الجهات المهنية’. وقال المحامي اليشع بيلغ من حزب (الليكود) الاسرائيلي’توسيع البناء في مدينة داود (سلوان) يعزز الاستيطان في شرقي المدينة’، واضاف ‘كما أن هذه الخطة تسمح للجمهور بالاطلاع على الحقائق التاريخية التي تدل على الاستيطان اليهودي في المكان. لا يوجد أي مانع قضائي او تخطيطي من اقرار الطلبات وبذلك تحقيق حقوق اليهود في البناء والسكن في كل ارجاء القدس’. اما بلدية القدس فقالت في بيان ‘بلدية القدس تولي أهمية شديدة لتنمية موقع السياحة والاثار في مدينة داود والتي يصل اليه مئات الاف الزوار والسياح كل سنة. الخطط التي رفعت الى البلدية ستسمح باقامة مراكز للزوار، فضاءات عرض، قاعة مؤتمرات ومنشآت اخرى تسمح بالكشف عن المكتشفات الاثرية الهامة التي اكتشفت في المكان. من المهم الاشارة الى أن الخطط مودعة للاعتراض وفقا لشروط محافل التخطيط والبناء في المدينة. ولكل شخص امكانية رفع اعتراضه’. ومن ناحيته وجه عبد القادر الثلاثاء انتقادا للعرب والمسلمين والمجتمع الدولي على التزامهم الصمت حيال ما يجري في القدس من تهويد واستيطان واستهداف للوجود الفلسطيني، وقال للقدس العربي’ كل هذا يجري دون ان نسمع اي ردود فعل لا من العالم العربي والاسلامي ولا من المجتمع الدولى’، مشيرا الى ان اسرائيل تواصل فرض المزيد من الوقائع على ارض الواقع.

واضاف عبد القادر قائلا ‘القدس تتعرض الى تغيير واضح في معالم هذه المدينة وبالتالي اسرائيل اصبحت تسابق الزمن من اجل فرض واقع في القدس يكون من الصعب جدا -حسب زعمها- عودة القدس الى السيادة الفلسطينية’. وطالب الدول العربية والاسلامية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم تجاه القدس وقال ‘انا ندائي اولا للمجتمع العربي والاسلامي والمجتمع الدولي ثانيا من اجل تحمل مسؤولياتهم’، مضيفا ‘ هناك تقصير خطير على المستوى العربي وعلى المستوى الاسلامي فيما يجري بمدينة القدس، وهناك ايضا تواطؤ وصمت مريب ومعيب من جانب المجتمع الدولى تجاه الجرائم الاسرائيلية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني وضد مدينة القدس على وجه الخصوص’، مشيرا الى ان لا يجوز للمجتمع الدولي ان يواصل الصمت والسكوت كما هو سائد حاليا.

واشار عبد القادر الى سعي اسرائيل لاثارة الصراعات بين المواطنين الفلسطينيين في محافظة القدس من خلال الاستيلاء على اراضيهم وخاصة في بلدة ابوديس شرق المدينة واسكان المواطنين البدو على تلك الاراضي بعد ترحيلهم من مكان سكناهم التي قررت اسرائيل ضمها للمستوطنات المحيطة.

وتعتزم اسرائيل ترحيل 28 الف مواطن بدوي من المناطق الواقع بجوار المستوطنات في منطقة الاغوار -الخان الاحمر-وتجميعهم في قرية بدوية تقام على اراضي اهالي ابو ديس شرق مدينة القدس وخارج جدار الفصل.

وقال عبد القادر ‘ هناك مخطط اسرائيلي لاقامة قرية بدوية على اراضي قرية ابوديس بترحيل الاف من البدو من من مناطق سكناهم من اجل استيطان هذه الاراضي وتنفيذ مشروع E1 الاستيطاني’ لربط المستوطنات شرق المدينة المقدسة بالقدس التي تسعى اسرائيل لضمها لها في نهاية الامر.

واضاف عبد القادر ‘ما يجري في شرق القدس هو تطهير عرقي لآلاف المواطنين ونقل مواطنين الى اراضي مواطنين اخرين’، متابعا ‘اسرائيل تريد ان تحل مشكلتها الاستيطانية في E1 على حساب المواطنين في قرية ابو ديس، ونحن نرى بان هناك خطورة في اقامة قرية بدوية على اراضي المواطنين في ابوديس وما تسببه تلك الخطوة من مشاكل بين المواطنين’. هذا وحذر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي في تصريحات صحافية الثلاثاء من مناقشة الكنيست الاسرائيلي لاقتراح قانون يعتبر القدس عاصمة ‘للشعب اليهودي’ وعاصمة لاسرائيل.

وقال مفوض العلاقات العربية والصين الشعبية إن اسرائيل تدفع بالمنطقة الى حرب عقائدية من خلال مناقشتها لاقتراحات عنصرية تستهدف المكانة الدينية للقدس لدى العالمين المسيحي والاسلامي.

واضاف أن القدس ليست من اختصاص الفلسطينيين بل تمثل الكيانية الروحية للمسلمين والمسيحيين في العالم على السواء، وان اسرائيل بمناقشتها لمثل هذه القوانين تفتح الباب على مصراعيه امام حرب عقائدية لما تمثله القدس من مكانة دينية لدى المسلمين بوصفها اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ولدى المسيحين بوصفها درب الالام وعناق الهلال والصليب والقيامة على قاعدة العهدة العمرية بين عمر بن الخطاب وصفرونيوس.

واستعرض زكي في تصريح صحافي ما تقوم به اسرائيل من تهويد للمدينة المقدسة من خلال اقامة الاف الوحدات السكنية الاستيطانية ومن خلال سحب هويات المقدسيين، وهدم منازلهم والاستيلاء عليها، وغيرها من الاجراءات الهادفة الى تفريغ المدينة من سكانها الاصليين.

وحذر من الخطر الذي وصفه بالخطر المزدوج الذي تنتهجه اسرائيل والذي يستهدف القدس سياسيا وتاريخيا، مشيرا في الوقت نفسه الى التلويح الاسرائيلي بهدم باب المغاربة تمهيدا لتهويد المسجد الاقصى المبارك وشوارع البلدة القديمة من جهة ولطمس معالم البلدة القديمة كليا. واعتبر زكي ان الاحتلال الاسرائيلي يستغل انشغال العالم العربي بأزماته الداخلية للتفرد بالقدس ومقدساتها وباستغلال القوانيين السياسية لفرض وقائع دينية على الارض، وهو الامر الذي اعتبره خرقا فاضحا لكل مسوغات الشرعية الدولية، ونهجا عنصريا يهدف في المقام الاول لفرض ايديولوجيا متفردة لليهود في المدينة المقدسة على حساب مسلمي ومسيحي العالم وهذا ما سيرفضه العالم وسيضع الدولة العبرية في مواجهة عقائدية حقيقية.

واختتم زكي تصريحه مذكرا اسرائيل بان العالم ككل يعتقد ان المسيح عيسى عليه السلام فلسطيني ولد في بلد السلام وفي بلد العناق الدائم، فاسرائيل بخطواتها هذه تفتح معركة اقل ما يمكن وصفها بالانتحارية مع العالمين المسيحي والاسلامي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية