رجل يرتدي زي الجيش الافغاني يقتل جنديين فرنسيين وطالبان تعلن مسؤوليتها

حجم الخط
0

مقتل عشرة شرطيين بقنبلة يدوية في جنوب افغانستان كابول ـ وكالات: قال مسؤولون عسكريون ان رجلا يرتدي زي الجيش الافغاني اطلق الرصاص الخميس وقتل اثنين من القوات الدولية التي تتزعمها الولايات المتحدة.

واعلنت الرئاسة الفرنسية في بيان ان جنديين فرنسيين ضمن قوات الحلف الاطلسي في افغانستان قتلا برصاص رجل يرتدي زي الجيش الافغاني بشرق البلاد.

وصرح قصر الاليزيه في بيانه ‘خلال مهمة دعم للجيش الوطني الافغاني في وادي تغب اصيب ضابطا الصف بجروح قاتلة برصاص جندي من الجيش الوطني الافغاني اطلق النار عليهما عمدا’. واعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم وقالت انه استهدف الجنود الفرنسيين في ولاية كابيسا الواقعة الى الشرق من العاصمة كابول. وقالت قوات ايساف الدولية التابعة للحلف الاطلسي في بيان ‘اطلق فرد يرتدي زي الجيش الوطني الافغاني الرصاص من سلاحه على عنصرين من القوات الدولية للمساعدة على الامن شرقي افغانستان اليوم، ما ادى الى مقتل الجنديين’ الدوليين. وقالت ايساف انها تحقق في الامر ولم تكشف عن جنسية الضحايا تماشيا مع السياسة التي تعمل بمقتضاها. وقال ذبيح الله مجاهد متحدثا عن طالبان ‘هذا الصباح قتل جندي افغاني يدعى ابراهيم ثلاثة جنود فرنسيين واستشهد’. وقال ان الحادث وقع في منطقة تاغاب في ولاية كابيسا وهي ضمن المناطق الشرقية المضطربة في البلاد. ووقعت عدة حوادث خلال العام الماضي اطلق خلالها عناصر من قوات الامن الافغانية — او من ارتدى زيهم — نار اسلحتهم على القوات الاجنبية. وكان جندي افغاني قد قتل عشية الميلاد حينما فتح النار على القوات الامريكية في ولاية فرح بجنوب غربي البلاد.

من جهة اخرى قتل عشرة عناصر من الشرطة المحلية الافغانية واصيب اخر بجروح الخميس في انفجار قنبلة يدوية الصنع لدى مرور اليتهم في جنوب افغانستان كما اعلنت السلطات المحلية لوكالة فرانس برس.

ووقع الانفجار في ولاية هلمند معقل حركة طالبان التي اطيح نظامها في اواخر 2001 وتخوض تمردا داميا على حكومة كابول وحلفائها في حلف شمال الاطلسي. وقد شكلت ‘الشرطة المحلية الافغانية’ العام الماضي لاحتواء تمرد سجل مكاسب على الارض في السنوات الاخيرة، وفي اطار عملية انسحاب القوات القتالية التابعة للحلف الاطلسي المقرر انجازها اواخر 2014. واوضح المتحدث باسم سلطات الولاية داود احمدي ‘ان عشرة شرطيين محليين قتلوا واصيب اخر بعد ان اصطدمت آليتهم بلغم على الطريق في اقليم ناد علي’. وثلاثة من الضحايا كانوا عائدين من مركز للتجنيد وقد دخلوا لتوهم صفوف الشرطة المحلية الافغانية. وينتقد بعض المسؤولين الافغان والخبراء الشرطة المحلية الممولة من الولايات المتحدة التي تقود قوات التحالف التابعة للحلف الاطلسي، ويخشون ان تتحول شيئا فشئيا الى موقع للميليشيات غير المنضبطة مثل تلك التي سرعت نهاية الاحتلال السوفياتي (1979-1989) قبل المشاركة في الحرب الاهلية التي ادمت البلاد بين 1992 و1996. وتعتبر القنابل اليدوية الصنع المزروعة على الطرقات مع الهجمات الانتحارية السلاح الاكثر استخداما لدى المتمردين. وتستهدف هذه القنابل التي يتم التحكم بها عن بعد سيارة او دوريات القوات الافغانية او التحالف، وتعتبر السبب الاول لسقوط ضحايا على خلفية الصراع بين صفوف المدنيين. وفي اواخر ايلول/سبتمبر اعتبرت الامم المتحدة ان اعمال العنف المرتبطة بالنزاع الافغاني تزايدت بنسبة 40′ تقريبا خلال الاشهر الثمانية الاولى من العام 2011 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2010. وبالرغم من وجود حوالى 130الف جندي من القوات الدولية التابعة للحلف الاطلسي، اكثر من ثلثيها من الامريكيين، وسعت طالبان نطاق انشطتها لتشمل كافة مناطق البلاد تقريبا كما كثفت حتى من هجماتها الانتحارية في قلب العاصمة كابول. واحصى تقرير للامم المتحدة اكثر من الفي حادث في الشهر كمعدل وسطي خلال هذه الفترة. وتركزت ثلثا اعمال العنف هذه في مناطق جنوب وجنوب شرق افغانستان التي تعد من المعاقل التقليدية لحركة طالبان ومجموعات اخرى للمتمردين مرتبطة بها بحسب الامم المتحدة. ويتوقع المجتمع الدولي ان تنقل المسؤولية الامنية في كامل البلاد بحلول نهاية 2014 الى القوات الافغانية التي يسرع في تجنيدها وتدريبها. لكن عددا من الخبراء يشككون في ان تكون قادرة على مواجهة التمرد او تجنب حرب اهلية جديدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية