مناع يطالب بالتأكد من تطبيق بنود خطة العمل العربية… وغليون يناشد الجامعة التصرف بسرعة لانقاذ البعثة عواصم ـ وكالات: قتل 25 مدنيا الخميس برصاص قوات الامن السورية بينهم اربعة في دوما، القريبة من دمشق، وستة في حماة (وسط) مع وصول مراقبي الجامعة العربية الى هاتين المدينتين، على ما افاد ناشطون حقوقيون.
واعلن المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تسلمته وكالة فرانس برس ‘ارتفع الى اربعة عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا باطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية الخميس في مدينة دوما’ بريف دمشق. واضاف البيان ان اطلاق النار جرى ‘تزامنا مع وصول لجنة المراقبين العرب الى مبنى بلدية دوما’. كما افاد المرصد عن ‘محاصرة النساء داخل الجامع’ مشيرا الى ‘سماع صوت اطلاق رصاص كثيف في حي الحجارية’. ولاحقا، ذكر المرصد ان ‘نحو 30 الف مواطن يعتصمون في ساحة المسجد الكبير في دوما التي دخلت في حالة عصيان مدني مع تراجع قوات الامن الى المراكز الامنية والحكومية’. وفي ريف دمشق ايضا، تحدث المرصد عن مقتل مدنيين اثنين في عربين ومدني في الكسوة وثلاثة مدنيين في معضمية الشام. وفي حماة (210 كلم شمال دمشق) حيث وصلت ايضا مجموعة من المراقبين قتل ستة مدنيين على الاقل برصاص قوات الامن بينهم فتاة في السادسة عشرة من عمرها وفتى في الرابعة عشرة من عمره، وفق المرصد الذي اورد ان قوات الامن قامت ايضا باعتقال عدد من الجرحى في مستشفى خاص. وفي محافظة ادلب شمال غرب البلاد، قتل خمسة مدنيين وفق المرصد، ‘اثنان منهم برصاص معسكر المسطومة وثالث قتل في خان شيخون واثنان اخران بمدينة معرة النعمان’. وفي حمص، قتل اربعة مدنيين باطلاق رصاص من جانب قوات الامن السورية وفق المصدر نفسه. وقتل 14 مدنيا الاربعاء بنيران قوات الامن في سوريا حيث يواصل مراقبو بعثة الجامعة العربية مهمتهم، على ما افاد المرصد. واعتبر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في تصريح لفرانس برس الخميس ان ‘مبادرة الجامعة العربية هي الضوء الوحيد في الليل المظلم الان’، مضيفا ‘لا نريد ان نصدر الاحكام المسبقة قبل ان تنتهي مهمة الجامعة’. واكد ان ‘مجرد وجود اللجنة في حمص كسر حاجز الخوف عندما استقبلت بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص’. وبدأ مراقبو الجامعة العربية الثلاثاء مهمتهم في سوريا بجولة في حمص التي استقبلتهم بتظاهرة حاشدة مناهضة للنظام ضمت نحو سبعين الف شخص، جابهتها قوات الامن السورية بالرصاص ما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص على الاقل في المدينة. وتندرج مهمة المراقبين في اطار تنفيذ خطة الجامعة العربية لحل الازمة في سوريا والتي تلحظ ايضا وقف اعمال القمع والافراج عن جميع المعتقلين والسماح بحرية التنقل للمراقبين العرب وممثلي وسائل الاعلام. من جانبها ذكرت قناة دنيا الخاصة القريبة من النظام ان مجموعات من المراقبين العرب وصلت الخميس الى درعا (جنوب) وحرستا، بمحافظة دمشق، وحماة. الى ذلك، افاد المرصد ان ‘خمسة مواطنين اصيبوا بجروح اثر اطلاق قوات الامن الرصاص الحي على متظاهرين في حي كفرسوسة بدمشق’، لافتا الى ‘محاصرة 15 امراة داخل احد مساجد كفرسوسة’. من جانبه طالب رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون بعثة الجامعة العربية في سورية بالتأكد من تطبيق النظام السوري بنود خطة العمل العربية وأولها وقف اطلاق النار واطلاق سراح المعتقلين وسحب جميع الآليات العسكرية من الشوارع والا تقتصر مهمتها علي المراقبة فقط. وقال غليون، عقب لقائه امس الخميس الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، إن المعارضة ما زالت ترى دورا للعالم العربي في حل الأزمة. وأضاف أن العربي أبلغه ان دور البعثة سيتحسن خلال الايام القليلة القادمة وأنها لن تترك المدن السورية حتي يتم تطبيق خطة العمل العربية، مبديا أمله في نجاح عمل البعثة. وأكد ضرورة وقف القتل واطلاق النار والعنف وسحب جميع الآليات العسكرية واطلاق صراح المعتقلين، مشيرا الى ان النظام السوري مازال يحتجز 100 الف معتقل حتى الان وأن عددا اخر منهم يتم إخراجه من السجون ويوضع فى ثكنات عسكرية وحاويات فى سفن بعرض البحر فى طرطوس وقسما منهم فى الفرقة الثالثة وأن قسما محتجز ايضا فى الفرقة 138من اجل اخفاء وجودهم. وشدد غليون على ضرورة دخول الصحافة ووسائل الاعلام العربية والاجنبية وان تتحرك بحرية داخل الاراضى السورية وهو لم يطبق حتى الان نامل ان الخطة العربية المدعومة من الجامعة العربية. من ناحيته ناشد المعارض السوري هيثم مناع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية امس الخميس التصرف بسرعة لإنقاذ بعثة المراقبين العرب في سورية، وتمكينها من العمل على أفضل وجه.
وقال مناع رئيس المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق الوطنية في المهجر في بيان تلقت ‘يونايتد برس انترناشونال’ نسخة منه إن فريق المراقبة العربية ‘يشكل فرصة هامة للشعب السوري في مواجهة التوحش الأمني العسكري ونتائجه الإجرامية على حق الحياة والأمن للمواطن السوري وعلى الحراك المدني وسلميته’. وأضاف ‘دعمنا وصول المراقبين ورشحنا نخبة من المناضلين العرب ذوي المصداقية الدولية والمهنية العالية لهذا العمل النبيل والصعب، لكننا تفاجأنا بتسمية رئيس البعثة (الفريق أول مصطفى الدابي) ونحن نعرف تاريخه وخبرته الضحلة في هذا المجال وتبين لنا اليوم مخاطر منحه صلاحيات خاصة’. وشدد مناع على ‘ضرورة العمل ضمن فريق صاحب خبرة وتجربة وعدم السقوط في مواقف وتصريحات فردية تجعل نجاح هذه المهمة مستحيلاً’، داعياً الأمانة العامة للجامعة العربية الى ‘التصرف بسرعة لإنقاذ البعثة وتمكينها من القيام بعملها على أفضل وجه’. وقال ‘نحن على ثقة بأن الجامعة العربية ستختار الحل الأنسب سواء بتحجيم صلاحيات الرئيس أو تغييره حسب ما ترى، كي يتاح للطاقات المتميزة المشاركة في هذه البعثة القيام بدورها وواجبها على أفضل وجه’. واسفرت اعمال قمع التظاهرات ضد النظام السوري التي انطلقت في منتصف اذار/مارس عن سقوط اكثر من خمسة الاف قتيل بحسب الامم المتحدة. واظهرت تسجيلات مصورة على الانترنت الاربعاء فيما يبدو مراقبي الجامعة العربية في سورية وهم يواجهون حشودا غاضبة واطلاق نار وانفجارات في ثاني ايام زيارتهم لحمص مركز التمرد على الرئيس بشار الاسد.
وحمل نشطاء لقطات على الانترنت تظهر حشودا تحيط بسيارة لفريق المراقبين الاربعاء وتهتف ان من يقتل شعبه خائن. وفي تسجيل مصور اخر هرع مراقبون يرتدون سترات برتقالية اللون خلف مبنى من الخرسانة المسلحة وسط اطلاق نار كثيف وانفجارات.
ويستحيل التحقق من الصور حيث ان اغلب الصحافيين الاجانب ممنوعون من العمل في سورية.
ويزور المراقبون العرب سورية لتحديد ما اذا كان الاسد يفي بتعهده بتطبيق خطة سلام وانهاء حملته على الانتفاضة التي تدفع البلاد نحو حرب اهلية.
وحمص غارقة في العنف خلال الانتفاضة. وتعرضت احياء المدينة لقصف من دبابات الجيش وقذائف مورتر في الشهور الاخيرة. وتلقي الاشتباكات المسلحة على نحو متزايد بظلالها على الاحتجاجات السلمية التي بدأت في مارس آذار.
وقال رئيس بعثة المراقبين التي اوفدتها الجامعة العربية الى سورية انه لم ير ‘شيئا مخيفا’ في اول زيارة لمدينة حمص. لكن فرنسا وصفت تصريحات الفريق اول السوداني مصطفى الدابي بأنها سابقة لأوانها وحثت سورية على ضمان حرية التنقل لفريقه.
وفي تسجيل مصور لزيارتها الثانية الاربعاء في حي بابا عمرو بحمص صرخ ناشط يدعى خالد ابو صلاح في وجه اعضاء البعثة قائلا ‘عندما كنتم في حمص امس قتل 15 شخصا. لم نستفد من وجودكم’. وتقول الجامعة العربية ان البعثة بحاجة لنحو اسبوع لتحديد ما اذا كان الاسد ملتزما بتعهده بسحب دباباته وقواته واطلاق سراح السجناء وبدء حوار مع المعارضة.
وكان الفريق اول الدابي قد طالب النشطاء في وقت سابق بإمهال فريقه مزيدا من الوقت.
وقال لرويترز متحدثا من دمشق ‘يجب أن تنتبهوا ان هذا هو اليوم الأول ونحتاج الى وقت وفريقنا 20 شخصا وسيستمرون لوقت طويل في حمص’. ويحذر الاسد من التدخل الاجنبي الذي يقول انه قد يطلق شرارة ازمة اقليمية. ويقول الاسد انه يكافح ارهابا اسلاميا مدعوما من الخارج اودى بحياة اكثر من 2000 من أفراد الشرطة والجيش.
واتهمت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ المعنية بحقوق الانسان السلطات السورية بنقل مئات المعتقلين الى مواقع عسكرية بعيدا لا يتسنى لمراقبي الجامعة العربية الوصول اليها وحثت المراقبين على الاصرار على الوصول الى جميع المواقع التي تستخدم للاعتقال.
ويعد دخول المراقبين الى المواقع دون معوقات وحصولهم على إفادات دون رقابة أمرا حاسما لبعثة الجامعة العربية. واصطدم المراقبون بعقبة في ثاني ايام عملها حين رفض سكان حي بابا عمر في حمص الذي تعرض للقصف بنيران الدبابات التحدث الى المراقبين في وجود ضابط من الجيش السوري.
وابلغ نشطاء رويترز هاتفيا بأن المراقبين عادوا في وقت لاحق دون مرافقين ودخلوا بابا عمرو لكنهم اضطروا الى الغاء محاولة للتحقق من منطقة يعتقد السكان ان قوات الاسد تخفي فيها معتقلين وذلك لاندلاع اطلاق للنار على مقربة منها.
وبينما زار المراقبون حمص قال شهود وناشطون ان مناطق ساخنة اخرى شهدت اعمال عنف جديدة.
واظهر تسجيل مصور ارسله معارضون في محافظة درعا مسلحين ملثمين يطلقون نيران بنادق الية على قافلة من حافلات قوات الامن. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اربعة جنود حكوميين لقوا حتفهم في الكمين.
وقال نشطاء ان قوات الامن اطلقت الذخيرة الحية وقنابل الغاز المسيل للدموع على مظاهرة مناهضة للاسد في حماة. واضافوا ان شخصا واحدا على الاقل قتل واصيب سبعة اخرون.