أكثر من مليون مسلم من مواطني إسرائيل لن يستطيعوا تأدية فريضة الحج إلى مكة، وهي إحدى الفرائض الهامة في الإسلام، بعد منع السعودية الدخول إليها بواسطة جواز سفر مؤقت. ولأن إسرائيل والسعودية لا توجد علاقات دبلوماسية بينهما، فإن تطبيق الفريضة يمكن القيام به منذ عام 1978 بمساعدة الأردن. حسب قرار الملك حسين فإن الحجاج من إسرائيل يصلون إلى الأردن ومن هناك يحصلون من وزارة الأوقاف الأردنية على جواز سفر أردني مؤقت يعبرون بواسطته الحدود السعودية. هذا الجواز يستخدمه الحجاج عند خروجهم من السعودية، ويعيدونه للأردن في نهاية الرحلة.
في الأيام الأخيرة، اكتشفوا في اللجنة التي تنظم الحج، لجنة الحج والعمرة، أن رؤساء اللجنة ممنوعون من دخول السعودية بواسطة جواز سفر أردني من أجل تحضير الزيارات لصالح من سجل لها. أراد المسجلون القيام بفريضة العمرة، وهي زيارة يمكن إجراؤها في أي وقت من السنة وتعدّ كحج مصغر. رئيس اللجنة، الحاج سليم شلاعطة، قال للصحيفة إنه عند فحص الموضوع مع وزارة الأوقاف الأردنية تبين أن السلطات السعودية قررت منع استخدام الجوازات المؤقتة وإلزامهم باستخدام جوازات دائمة عند دخولهم إلى الدولة.
يتم فحص إمكانية دخول مواطني إسرائيل المسلمين للحج مباشرة إلى السعودية
حسب أقواله، إن إجراءات الدخول بواسطة جواز سفر مؤقت جرت بصورة متواصلة خلال أربعين سنة، واستخدمها حوالي 30 ألف حاج ومعتمر من المسلمين من مواطني إسرائيل. «ليس لدينا أي تفسير لهذا الوضع»، قال، «هناك آلاف سجلوا، وتوجهنا لكل الجهات الممكنة من أجل المساعدة في هذه القضية، ولكن للأسف الشديد فإن فريضتي الحج والعمرة لن تخرجا إلى حيز التنفيذ».
علمت «هآرتس» أنهم في اللجنة توجهوا إلى رئيس لجنة المتابعة للجمهور العربي محمد بركة، وعضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة)، وطلبوا منهما التوجه للسلطات الأردنية والضغط على السلطات السعودية من أجل العمل على إلغاء هذا القرار. في وزارة الأوقاف الأردنية أشاروا إلى أن المسألة موجودة قيد البحث لدى الجهات العليا في الوزارة، ولكن لم يتم بعد التوصل إلى حل. القرار السعودي يمس أيضاً عشرات آلاف الفلسطينيين الذين لديهم جوازات سفر أردنية مؤقتة، من بينهم سكان شرق القدس والضفة الغربية، ولكن هؤلاء يمكنهم الاستعانة بجواز سفر فلسطيني.
في لجنة الحج والعمرة امتنعوا عن توجيه انتقاد علني للسعودية، ولكن في محادثات داخلية قدروا أن القرار يستهدف فحص إمكانية أن المسلمين من مواطني إسرائيل يمكنهم الدخول مباشرة إلى السعودية دون المرور بالأردن، في إطار التقارب بين إسرائيل والسعودية. جهات في اللجنة أكدت أن هذا التقدير تم طرحه في المحادثات، ولكن ليس بحوزتهم معلومات تؤكد ذلك. «نحن نأمل جداً في ألا يتحول مواطنو إسرائيل المسلمون إلى رهائن بسبب قضايا سياسية»، قالت هذه الجهات.
جاكي خوري
هآرتس 8/11/2018