بغداد ـ «القدس العربي»: وصل نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الأربعاء، إلى العاصمة العراقية بغداد، في زيارة رسمية، التقى خلالها رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إضافة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وقالت رئاسة الجمهورية في بيان، إن «رئيس الجمهورية برهم صالح استقبل الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري والوفد المرافق له».
ونقل البيان الرئاسي عن صالح تأكيده أهمية «تعضيد وتطوير علاقات الأخوة والتعاون مع دولة قطر بما ينسجم ومكانة البلدين الشقيقين ويخدم مصالح شعبيهما».
وأشار صالح إلى أن «لتطوير العلاقات بين البلدين في سائر الميادين أهمية فائقة في إطار المصالح المشتركة وبما يضمن تحقيق الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة والعالم».
وطبقاً للبيان، فإن اللقاء تضمن «التباحث في أوضاع المنطقة وضرورة تخفيف حدة التوتر وإيجاد منظومة إقليمية مشتركة مستندة إلى التعاون والتكامل الاقتصادي بين بلدان المنطقة». وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء القطري، وفقاً للبيان، رغبة بلاده «تعزيز علاقاتها مع العراق في جميع الميادين»، مبينا أن بلاده «مصممة على المضي في التواصل والتعاون المتبادل مع العراق واستعدادها لتقديم الدعم المطلوب للعراق في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية».
والتقى رئيس الدبلوماسية القطرية والوفد المرافق له أيضاً، أيضاً رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وحسب بيان لمكتب رئيس البرلمان العراقي فإن اللقاء تضمن «بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون المشترك وعلى المجالات كافة، كما تطرق اللقاء إلى تطورات الأوضاع في العراق والمنطقة».
وأكد الحلبوسي «حرص العراق على تعزيز وتطوير علاقاته الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، وسعيه إلى بناء علاقات دولية متوازنة مبنية على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها».
كما دعا دولة قطر إلى «المساهمة في حملة إعادة الإعمار، وتفعيل الجانب الاستثماري مع العراق»، مؤكداً «سعي البرلمان في توفير التسهيلات كافة من خلال القوانين والتشريعات التي من شأنها توفير بيئة استثمارية آمنة». وفقاً للبيان.
ودعا إلى « الأولوية في تشغيل الأيدي العاملة العراقية ضمن الاستثمارات القطرية المزمع إنشاؤها في العراق».
وفيما يتعلق بملف مكافحة الاٍرهاب في العراق والمنطقة، شدد على «دور العراق البارز في القضاء على عصابات داعش الإجرامية نيابة عن العالم، من خلال التضحيات التي قدمتها القوات الأمنية العراقية؛ للدفاع عن أمن المنطقة بأسرها وتحرير البلاد من الجماعات الإرهابية المتطرفة».
وخلال القاء مع الحلبوسي، أبدى وزير الخارجية القطري «استعداد بلاده لفتح جميع آفاق التعاون وتعزيز الصداقة التاريخية مع العراق حكومة وشعبا».
والتقى الوفد القطري أيضاً رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، الذي قال مكتبه الإعلامي، إن الأخير استقبل «الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء القطري وزير الخارجية والوفد المرافق له، والذي ضم مجموعة من الوزراء والمستشارين».
وتبعاً للبيان «جرى خلال اللقاء مناقشة تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين في مختلف القطاعات، وبالأخص في القطاع الاقتصادي، إضافة إلى الأوضاع في المنطقة».
وأشار إلى أن «الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نقل تحيات ومباركة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني لعادل عبد المهدي بمناسبة تشكيل الحكومة ورغبة دولة قطر في تعزيز آفاق التعاون بين البلدين بشكل أكبر».
وأكد نائب رئيس الوزراء القطري وفق البيان على أن «المشتركات كبيرة بين البلدين وأن بلاده تتطلع لتنمية تلك العلاقات»، مبينا أن العراق خرج بعد انتصاره على الإرهاب أقوى ونعوّل كثيرا على المرحلة المقبلة في التعاون الاقتصادي والتجاري وفي مجال الطاقة وغيرها».
أما عبد المهدي، فقد أكد على «أهمية العلاقات بين البلدين وتطلع العراق لتوسيعها لتشمل مجالات أخرى».
وأضاف أن «تطوير الاقتصاد والاستثمار وتوفير فرص العمل من أولويات منهاجنا الوزاري، ولذلك فنحن نعمل من أجل علاقات جيدة بين الدول وتسهيل إجراءات الاستثمار والتي ستساهم بتنمية الاقتصاد».
وتابع أن «العراق يتعافى ويسير إلى الأمام بعد أن انتصر على الإرهاب وأبهر العالم، ومن المهم جدا توفير البيئة الاستثمارية اللازمة للنهوض بواقع البلد في جميع القطاعات».
ووجّه الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بإسم أمير دولة قطر دعوة لعبد المهدي لزيارة الدوحة.
وضم الوفد القطري، علي أحمد الكواري وزير التجارة والصناعة وأحمد بن محمد المسند مستشار أمير دولة قطر للأمن الوطني وفيصل بن ثاني آل ثاني رئيس جهاز دولة قطر للاستثمار وخليفة الكواري مدير صندوق دولة قطر للتنمية.