القاهرة ـ «القدس العربي»: واصلت محكمة جنايات القاهرة سماع الشهود في قضية اقتحام السجون خلال أحداث ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، المتهم فيها الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، و25 آخرون.
وقال رئيس مكتب مخابرات حرس الحدود في شمال سيناء الأسبق، خلال شهادته أمام المحكمة، إن «حرس الحدود يتواجد بالاتجاه الشرقي في مسافة 13 كيلو و700 متر للتأمين، وإن المعلومات التي توفرت أنه وقع اختراق عبر الأنفاق، وليس على خط الحدود لعناصر من حركة حماس، اعتبارًا من 26 يناير/ كانون الثاني « 2011 «.
وأضاف : «توفرت للقطاع معلومات أنه يوم 28 يناير/ كانون الثاني، كان هناك اقتحام لقسم شرطة الشيخ زويد، وتلقينا استغاثة من داخل القسم، ولدينا عناصر بالقرب من القسم استطاعوا السيطرة على العناصر البدوية، وتم إبلاغنا بأن هناك عناصر أخرى تابعة لحركة حماس»، مؤكداً أن «العناصر بأكملها مسلحة تسللت من اتجاه قطاع غزة».
وزاد: «الأشخاص الذين تسللوا عبر الأنفاق حوالى 500 شخص، وأنهم دخلوا سيناء قبل اقتحام قسم الشيخ زويد، وكان هؤلاء المتسللون يحملون الأسلحة الثقيلة».
وأشار إلى أن «المتسللين اقتحموا أقسام الشرطة لإحداث خلل أمني وإسقاط جهاز الشرطة، وخلال الاقتحام حدثت اشتباكات مع رجال الشرطة، ونتج عنها حدوث وفيات من رجال الشرطة».
وحسب الشاهد «تم الاعتداء على خطوط الغاز في منطقة السبيل، ومنطقة أخرى غرب منطقة العريش وفي منطقة الجبال، وكان المقصود تفجير خط الغار وتعطيله».
وردا على سوْال عن وقائع خطف ضباط في العريش خلال الفترة نفسها، أشار إلى «اختطاف الضباط بالسيارة رقم 504 ملاكي الدقهلية، وكان يوجد فيها 3 ضباط، وقام أحد الأفراد التابعين لهم بالتوجه إلى سيارة الضباط وخطفهم في منطقة المثنى».
توجيه تهمة إهانة المحكمة للبلتاجي بعد سخريته من منعه من مناقشة الشهود
وأضاف: «تتبعنا السيارة وتم العثور عليها، وفك اللوحات الموجودة وتسليمها، وجرى إبلاغ أحد المصادر بأن الضباط موجودون، ومقابل الإفراج عنهم طالب المسلحون بتسليم القيادي الجهادي محمد الظواهري، وحصل التفاوض مع شخص يدعى ممتاز دغلوش، وأكد الأخير أن الخاطفين لهم مطالب وهي الإفراج عن 12 شخصا صدرت ضدهم أحكام بالإعدام بينهم الظواهري».
ووجهت المحكمة في القضية نفسها تهمة «إهانة المحكمة»، للقيادي الإخواني محمد البلتاجي، بعدما لاحظته وهو يضحك إثر قرار منعه من الاسترسال في مناقشته لشاهد الإثبات، وطالبت النيابة بتوقيع أقصى عقوبة عليه.
وتأتي إعادة محاكمة المتهمين بعدما ألغت محكمة النقض في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، برئاسة المستشار شعبان الشامي بـ«إعدام كل من الرئيس الأسبق محمد مرسي ومحمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان الإرهابية ونائبه رشاد البيومي، ومحيي حامد عضو مكتب الإرشاد ومحمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب المنحل والقيادي الإخواني عصام العريان، ومعاقبة 20 متهمًا آخرين بالسجن المؤبد»، وقررت إعادة محاكمتهم.
وقضت، في يونيو/ حزيران 2015 بإعدام مرسي و5 آخرين، بينهم محمد بديع، المرشد العام لجماعة الإخوان، كما عاقبت 93 متهما غيابياً بالإعدام شنقاً، بينهم الداعية يوسف القرضاوي، ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبد المقصود، فضلاً عن معاقبة 20 متهما حضوريا بالسجن المؤبد، لتأمر محكمة النقض بمحاكمتهم من جديد.