الكويت: «قضية القرن» تآمر على الحكم وسرقة الشعب والتعامل مع إسرائيل

حجم الخط
5

الكويت – «القدس العربي»: تعيش الكويت وضعا سياسيا متأزما منذ العام 2012 عندما حل أمير البلاد مجلس الأمة وأصدر مرسوم الإنتخابات بالصوت الواحد بعد ان كان أربعة أصوات مما حدا بالمعارضة الى مقاطعتها وعدم إعترافها بما نتج عنها من مجلس لا يمثل إرادة الشعب فكان شرارة الصراع بين الأقطاب المتنافرة وصولا للعب على المكشوف بالبلاغ الرسمي الذي قدمه الشيخ أحمد الفهد الصباح ضد ناصر الصباح وجاسم الخرافي.
وبدأت القصة في الكشف عن التحويلات المليارية في لقاء تلفزيوني ظهر فيه أمين عام التكتل الشعبي «حشد» مسلم البراك عن إمتلاكه الأدلة الدامغة ضد من سرقوا مقدرات الأمة ودعوته للأمة الإعتصام في ساحة الإرادة 10 حزيران/يونيو الماضي وعــــرض يومها تحويلات لأحد أفراد الأسرة الحاكمة واحد التجار السياسيين عبر بنوك العدو الإسرائيلي ولكن أحد الحسابات المحسوبة على المعارضة «كرامة وطن» عرض التحويلات بالأسماء وظهر عليها اسم الشيخ ناصر الصباح وجاسم الخرافي وبعض أعضاء المجلس الأعلى للقضاء وآخرين.
وفي اليوم التالي أبدى رئيس الوزراء جابر الصباح ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم رأيهما في الأوراق نفيا وبانها مزورة ما أخذ عليهما موقفا مسبقا يفقدهما الحيادية في قضايا الحكم في هل يكون للقضاء لا بتأثير منهما كأكبر مسؤولين في البلاد عن السلطة التشريعية والتنفيذية؟
وكانت المفاجأة بإعلان أحمد الصباح في قراره عبر لقاء تلفزيوني يوم الأحد الماضي التوجه في اليوم التالي ببلاغ إلى النائب العام يتهم به كلا من رئيس الوزراء السابق ناصر الصباح ورئيس مجلس الأمة السابق جاسم الخرافي بتهم أمن دولة بالتآمرعلى نظام الحكم ونهب وغسيل الأموال العامة عبر بنوك إسرائيلية والتعاون مع دولة معادية وبإثبات تسجيلات أشرطة فيديو وأوراق وإيصالات تحويل للأطراف قام بالتأكد منها مع شركات عالمية أثبتت صحتها وانها غير مفبركة معلنا ان ما كشف عنه في البلاغ الذي تقدم به ما هو إلا شيء بسيط مما يملكه من معلومات.
وخرج ناصر المحمد وجاسم الخرافي يوم الثلاثاء الماضي عن صمتهما بعد شدة الانتقادات الشعبية لهما وتزايد الشكوك حولهما وأكدا ترحيبهما باللجوء إلى النيابة العامة والتحقيق في ادعاءات احمد الصباح لتنكشف الحقيقة امام الشعب الكويتي.
ولكن الأزمة التي تعيشها السلطات الآن بتضارب المصالح بين الأطراف المتشاكية فرئيس مجلس الوزراء جابر المبارك أصدر حكما مطلقا دون إتخاذ إجراء قانوني تجاه ما أثير بينما نفى رئيس مجلس الأمة تلك التهم بالفساد بموقف مسبق بالإضافة إلى ان جاسم الخرافي خاله وورود إسم الرئيس في حوار الشريط بين ناصر المحمد وجاسم الخرافي كما ذكر البلاغ المقدم للنائب العام عوضا عن وجود شبهات حول أسماء في المجلس الأعلى للقضاء تعاونت مع المتهمين في البلاغ ويعتبر القانونيون ذلك فقدانا للحيادية منهما ومدعاة للشكوك.
ولهذه الأسباب أصدر إئتلاف المعارضة بيانا أكد فيه انه لن يقبل إلأ بجهات دولية محايدة للتحقيق في هذه القضايا التي تهدد الأمن الوطني والإقتصادي لبقاء الدولة بعد سقوط السلطات الثلاث في البلاد بوجود شبهات فساد حولها وحظي ذلك بدعم شعبي من مؤيديه ومجموعة من الكتل والأحزاب والتيارات منها الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» و»التيار التقدمي» و»التيار المستقل» وبعض جمعيات النفع العام وخاصة جمعية حماية المال العام التي أكدت بداية التحقق حول ما أثير في البلاغ كما ظهرت أصوات شعبية تطالب جهات الإختصاص باتخاذ الإجراءات بأسرع وقت مع المتهمين وعدم التهاون ومعاملتهم بالمثل مع من سبقهم بتهم أقل خطورة وان يكون القانون مسطرة واحدة على الجميع.
وتبقى الأسئلة معلقة نتيجة للعلاقات المعقدة بين الأطراف وإصرار المعارضة من طرف وأحمد الصباح من طرف على مطالبهما بينما يبقى المواطن الكويتي في حالة ذهول مما يُقال وإستغراب من المشهد السياسي الذي لم يكن يخطر يوما على بال أحد.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية