واشنطن: أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها مستعدة لشطب السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب ولكن شرط أن تقوم السلطات السودانية بمزيد من الإصلاحات.
ودعت الخارجية الأمريكية في بيان إثر محادثات في واشنطن، الخرطوم الى تعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب وتحسين سجل البلاد على صعيد حقوق الإنسان.
ترحب الولايات المتحدة بالتزام السودان تحقيق تقدم في مسائل رئيسية
ورفعت إدارة الرئيس، دونالد ترامب، العام الماضي، عقوبات فرضت لعقود على السودان، لكن الاستثمار لا يزال محظورا بسبب تصنيف هذا البلد الأفريقي كدولة راعية للإرهاب، وهو أمر له تداعيات قانونية في الولايات المتحدة.
وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية أن نائب وزير الخارجية، جون ساليفان، ناقش قضايا مثيرة للقلق خلال محادثاته الثلاثاء مع وزير الخارجية السوداني، الدرديري أحمد.
وقال بيان الخارجية: “ترحب الولايات المتحدة بالتزام السودان تحقيق تقدم في مسائل رئيسية”.
وأضاف: “الولايات المتحدة مستعدة لإطلاق عملية إلغاء تصنيف السودان كدولة راعية للإرهاب إذا تم عقد العزم على الوفاء بجميع المعايير القانونية ذات الصلة، وفي حال قام السودان بتحقيق تقدم في التعامل مع المسائل الست الرئيسية ذات الاهتمام المشترك”.
والى جانب التعاون في مكافحة الإرهاب وحقوق الإنسان، طلبت الولايات المتحدة من السودان المضي قدما في حل نزاعاته الداخلية بما في ذلك السماح بدخول أكبر للعاملين في مجال الإغاثة.
ولفت بيان الخارجية الى أن الولايات المتحدة ترغب ايضا بالعمل على مواضيع عالقة متعلقة بالإرهاب.
وبالرغم من العلاقات المتشنجة بين البلدين، يتعاون السودان مع الولايات المتحدة في قضايا رئيسية منها احتواء الاضطرابات في ليبيا المجاورة.
ويحد تصنيف دولة بكونها راعية للإرهاب من حصولها على تمويل دولي، ويجعل من الصعب على المواطنين الأمريكيين القيام بأعمال تجارية فيها.
واستخدم ترامب القائمة السوداء للإرهاب كأساس لأمر رئاسي مثير للجدل يمنع دخول الأشخاص العاديين إلى الولايات المتحدة من دول مسلمة في الغالب.
وفي مقابلة أجريت مؤخراً في الخرطوم، قال رئيس مجموعة “دال”، أكبر تكتل شركات في السودان، إن هناك “الكثير من الأموال التي تبحث عن مشاريع جيدة لدعمها”، لكنها كانت مقيدة بسبب التصنيف الذي وضعته الولايات المتحدة.
وهناك ثلاث دول فقط مدرجة على القائمة السوداء للإرهاب هي إيران وكوريا الشمالية وسوريا.
وأدرجت الولايات المتحدة السودان على القائمة عام 1993 عندما قدمت ملاذا لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وحين كان زعيمها عمر البشير يتبنى الإسلام المتشدد.
وبعد أن قامت القاعدة بتفجير السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا عام 1998، ردت الولايات المتحدة بضربة صاروخية استهدفت مصنعا للأدوية داخل السودان تبين لاحقا أن صلته بالقاعدة لم تكن مؤكدة.
وتدهورت علاقة السودان أكثر بواشنطن عندما بدأت الحكومة حملة عنيفة عام 2003 لإخماد تمرد في منطقة دارفور الغربية وصفتها الولايات المتحدة بأنها إبادة.
لكن العلاقات بدأت تتحسن في عهد الرئيس السابق، باراك أوباما، الذي رحبت إدارته بقبول الخرطوم استقلال جنوب السودان عام 2011 بعد عقود من الحرب المدمرة.