ايرلندا ضيّقت على شحنات أسلحة امريكية لإسرائيل.. وساركوزي وصف لافروف بـ’الكاذب’

حجم الخط
0

ويكيليكس: طائرات امريكية تجسست على حزب اللهكرزاي وشقيقه أخليا سبيل مقاتلين من طالبان وانباء عن عزمه قطع التواصل مع ‘الناتو’ لندن ـ ‘القدس العربي’ من ابراهيم درويش واحمد المصري: كشفت وثائق دبلوماسية امريكية نشرها موقع ‘ويكيليكس’ أن طائرات تجسس امريكية من طراز (يو 2) قامت بمهمات تجسس سرية فوق لبنان ضد حزب الله من قاعدة جوية بريطانية في قبرص.

ونقلت صحيفة ‘الغارديان’ امس الخميس عن الوثائق ‘إن طائرات التجسس الامريكية كانت تنطلق من قاعدة (آكرونيري) التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص لجمع معلومات استخباراتية وتمريرها إلى السلطات اللبنانية لمساعدتها على تعقب مقاتلي حزب الله’. وأضافت الصحيفة أن استخدام طائرات التجسس الامريكية (يو 2) القاعدة الجوية في قبرص للقيام بمهمات تجسسية فوق لبنان أثار مراسلات مشحونة بين المسؤولين البريطانيين والسفارة الامريكية في لندن، ودفع وزراء حكومة حزب العمال (وقتها) إلى مطالبة الامريكيين بوقف العملية السرية التي أسموها (مسح الأرز) نتيجة انتشار القلق العام في المملكة المتحدة بشأن الرحلات الجوية السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (سي آي إيه) لنقل معتقلين إلى دول تملك سجلات سيئة في حقوق الإنسان خشية اتهامهم بالتواطؤ بالتعذيب’. وقالت الصحيفة إن وثائق ‘ويكيليكس’، ‘كشفت أيضاً أن طائرات التجسس الامريكية (يو 2) كانت تقوم، بالإضافة إلى مهمات لبنان، بجمع معلومات استخباراتية فوق تركيا وشمال العراق، ثم تمرر المعلومات سراً للسلطات التركية في عملية سميّت (محارب المرتفعات)’. ونقلت الصحيفة عن الوثائق الدبلوماسية الامريكية ‘كانت هناك هفوات أخرى أحرجت الحكومة البريطانية من خلال عمليات الترحيل السري عبر القاعدة الجوية في جزيرة دييغو غارسيا البريطانية، واستخدام الولايات المتحدة مطار بريستويك البريطاني في عام 2006 بشكل غير صحيح لنقل القنابل الموجهة بالليزر إلى إسرائيل لمهاجمة مخابئ حزب الله في لبنان، مما تسبب في احتجاج البريطانيين’. وافادت وثيقة دبلوماسية امريكية اخرى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وصف العام 2008 وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بانه ‘كاذب’، وذلك في اطار المفاوضات الشاقة مع موسكو في شأن نزاعها مع جورجيا.

وبحسب هذه البرقية الدبلوماسية الامريكية التي نقلتها صحيفة ‘لوموند’، فان الدبلوماسي الفرنسي فيليب لوفور اشار خلال ابلاغه دبلوماسية امريكية تعمل في موسكو بوساطة قام بها ساركوزي مؤرخة في الثامن من ايلول/سبتمبر 2008، الى وجود ‘جو ثقيل’ يسود هذه الوساطة. واوردت السفارة الامريكية في برقيتها ‘في وقت معين، امسك ساركوزي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بقميصه ووصفه بانه كاذب في عبارات شديدة’. وكشفت برقية امريكية سرية سربها موقع ‘ويكيليكس’ عن أنه في أعقاب انتقادات شعبية شديدة في ايرلندا عملت الحكومة المحلية في صيف العام 2006 على تحديد شحنات أسلحة مرسلة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل والعراق عبر مطار شانون في غرب ايرلندا.

الى ذلك أثارت الوثائق السرية التي نشرها قبل أيام موقع ‘ويكيليكس’ موجة خلاف جديدة بين حركتي فتح وحماس، ففي الوقت الذي قالت فتح ان الوثائق أكدت ‘مصداقية المعلومات’ بشأن مساعي حماس للاعتراف بإسرائيل، رفضت الأخيرة الاتهامات ونفت صحة تقارير حول هذا الأمر نسبت لأمير دولة قطر، وقالت ان فتح تسعى لـ ‘دق الأسافين’ بينها وبين دولة قطر.

واتهم أسامة القواسمي الناطق باسم فتح حركة حماس بالسعي لـ ‘تهيئة الأجواء المناسبة للاعتراف بإسرائيل’، نافياً في ذات الوقت أن تكون حركة فتح طلبت منها هذا الاعتراف ‘لتبرير رفضها التوقيع على وثيقة المصالحة بالقاهرة’. وقال القواسمي ان وثائق ‘ويكيليكس’ أكدت مصداقية معلومات الحركة بشأن مساعي حماس للاعتراف بإسرائيل وإرسال إشارات التطمين لحكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية عبر وسطاء عرب وأجانب.

وتبين من وثيقة، نشرتها صحيفة ‘هآرتس’ امس الخميس، وكان بعثها السفير الامريكي في دبلن في أيلول/سبتمبر العام 2006 أن الامريكيين حذروا الحكومة الايرلندية من أنهم سيستخدمون مطارات أخرى في أوروبا ما سيتسبب بخسارة الاقتصاد الايرلندي عشرات ملايين الدولارات. وتبين من البرقية الامريكية أن حكومة ايرلندا وضعت صعوبات أمام شحنات الأسلحة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل مثلما فعلت دول أوروبية عندما رفضت أن تحط الطائرات الامريكية، المحملة بالأسلحة والذخيرة، في أراضيها خلال حرب تشرين 1973. الى ذلك أفادت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الخميس أن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي وشقيقه أحمد والي وشخصيات أفغانية رفيعة المستوى يواجهون تهم إصدار أوامر وعلى نحو متكرر بالإفراج عن مقاتلين بارزين من طالبان، وبشكل جعل الحركة تدير الآن لجنة لتأمين إخلاء سبيل مقاتليها المعتقلين.

وقالت الصحيفة إن وثائق نشرها موقع ‘ويكيليكس’ أظهرت أن ‘موظفي السفارة الامريكية في كابول انتابهم القلق منذ أكثر من عام بشأن إطلاق سراح السجناء من حركة طالبان’. وأضافت نقلاً عن برقية أرسلتها السفارة الامريكية في كابول بتاريخ آب/أغسطس 2009 ‘أن كرزاي والنائب العام في حكومته صدقا على إطلاق سراح أفراد خطرين قبل محاكمتهم والسماح لهم بالعودة إلى ساحة القتال من دون أن يواجهوا المحكمة الأفغانية، وتم منذ العام 2007 إخلاء سبيل 150 شخصاً من مركز اعتقال واحد في أفغانستان قبل انطلاق محاكماتهم’. وحذر دبلوماسي كندي في كابول من ان الرئيس الافغاني حميد كرزاي يمكن ان ‘يقطع التواصل’ مع حلف شمال الاطلسي نتيجة الوثائق الدبلوماسية الامريكية التي نشرت مؤخرا، حسبما ذكرت صحيفة كندية.

وقالت الصحيفة ان السفير الكندي في كابول وليام كروزبي نقل في مذكرة دبلوماسية قلقا عبر عنه نظيره الامريكي كارل ايكنبيري. وكتبت المذكرة بعد اجتماع السفيرين السبت الماضي. (تفاصيل ص 2 و 3)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية