تقارير: مساعد للقذافي مقبوض عليه في فرنسا يقول انه ضحية مكيدة

حجم الخط
0

الرباط ـ رويترز: قال مؤيدو رئيس التشريفات السابق المقرب من الزعيم الليبي معمر القذافي الخميس انه ضحية صراع على السلطة داخل النخبة الحاكمة بعد ان اعتقلته فرنسا استجابة لطلب من السلطات الليبية.

واعتقال نوري المسماري يحرم القذافي من أحد ثقاته ومسؤول شاهد بطريقة مباشرة عودة ليبيا الى المجتمع الدولي بعد عقود من العزلة. وقالت وزارة العدل الفرنسية مساء الاربعاء انه اعتقل في باريس يوم الاحد بناء على طلب من طرابلس التي قالت انه يشتبه في قيامه بالاختلاس. وأمهلت فرنسا ليبيا 30 يوما لتقديم الادلة التي تدعم اتهاماتها.

لكن محللين ودبلوماسيين يقولون ان الطريقة التي ستتعامل بها طرابلس مع قضيته ستكون حاسمة اما في حشد النخبة السياسية وراء القذافي أو في تشجيع مزيد من افرادها على التفكير في مغادرة البلاد والتسبب في مزيد من الحرج له. ولم يعرف بوضوح سبب ذهاب المسماري الى باريس أصلا. ويتحدث بعض المحللين عن حالة هرب صريحة بينما يقول مؤيدوه انه ضحية مكيدة.

ونقلت وكالة ‘ليبيا برس’ التي يرعاها سيف الاسلام ابن القذافي عن مصدر ‘مطلع ومقرب من المسماري’ نفيه لاتهامات الاختلاس التي وصفها بأنها من تدبير أجهزة الامن الليبية وقوله انه ذهب الى باريس لاجراء جراحة في القلب. وقال المصدر ان المسماري ذهب ‘ضحية مؤامرة خططت لها جهات ودوائر أمنية هدفها إبعاد الأخير عن القائد. لم يكن أبدا في وارده لا الهرب ولا تقديم اللجوء السياسي في باريس وسيظل جنديا مخلصا للقائد والثورة.’ واستغرق خبر خروج المسماري شهرا على الاقل ليصل الى حيز العلن لكن ليس هناك شك يذكر بشأن الاهتمام الذي أفرد له.

وقال تشارلز غوردون وهو خبير في الشؤون الليبية في مؤسسة ميناس اسوشييتس الاستشارية في لندن ‘انه يعلم أساليب العمل الداخلية للنظام.. انه حارس البوابة.’ وأضاف ‘من غير المألوف الى حد بعيد ان يهرب شخص ما من ليبيا.’وقال عاشور الشامس محرر صحيفة ‘أخبار ليبيا’ التي تصدر على الانترنت ان المسماري يعرف كل شيء عن القذافي.

وكان المسماري لسنوات بجوار القذافي ضمن المجموعة الضيقة من المسؤولين داخل دائرته المقربة للغاية. وقال جوردون ‘كان شخصية مألوفة للغاية في خيمة القذافي’. ولا يمكن دخول خيمة القذافي الا لأقرب مساعديه والشخصيات الكبيرة الاجنبية الزائرة. وقال دبلوماسي غربي كبير في شمال افريقيا ان اكبر خطر تنطوي عليه القضية قد ينبع من ‘المعاملة السلبية لعودة المسماري’. وأضاف ‘هذا يحدث في وقت يوجد فيه قدر كبير من الترقب بشأن خطط القذافي لضمان استمرار نظام غير عادي. ليس كل شخص داخل مجموعة العاملين معه أو حاشيته الشخصية سعيداً بشأن الخطط التي يقترحها اعضاء من النخبة اكثر جرأة وتقدمية مثل سيف الاسلام.’ وسيف الاسلام الذي قام بدور رئيسي في انهاء مواجهة ليبيا مع الغرب هو أبرز ابناء القذافي.

وتأجج الصراع على السلطة الذي يدور وراء الكواليس بين المعسكر الاصلاحي والمعسكر المحافظ في تشرين الثاني/نوفمبر عندما نشرت وسائل اعلام تسيطر عليها مجموعة سيف الاسلام الاعلامية انتقادات للحكومة. وأدى ذلك الى اعتقال 20 من محرري المجموعة وتم تعليق النسخة المطبوعة من صحيفتها الرئيسية.

وهدأ الخلاف بعد ان أمر القذافي بالافراج عن الصحافيين.

وكان المسماري من الشخصيات الدائمة الحضور في المناسبات العامة حيث كان يقف بجوار الزعيم الليبي. وكان يشاهد في كثير من الاحيان يصدر الاوامر الى مساعديه ويتقدم الزوار امام الزعيم الليبي.

ويقول اشخاص يراقبون الدائرة المقربة من القذافي إن نفوذه كان يتجاوز مهام وظيفته كرئيس للتشريفات.

وقال الشامس ان المسماري يعرف جيدا علاقات القذافي مع الزعماء الافارقة وان هذه ليست علاقات عادية وأي معلومات بشأن كيفية الحفاظ على هذه العلاقات وتعزيزها قد نحرج القذافي.

وأضاف ان الخطر الاخر بالنسبة للقذافي هو ان يكشف المسماري عن معلومات بشأن صحته أو حالته النفسية أو غير ذلك من مثل هذه الأمور.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية