البشير: نهاية الشهر الحالي ستشهد توقيع اتفاق سلام دارفور ولا تفاوض بعدها

حجم الخط
0

السودان: المؤتمر الوطني يتهم الحركة الشعبية بمواصلة الخروقات في التسجيل للاستفتاءالخرطوم ـ ‘القدس العربي’ـ من كمال حسن بخيت: أكّد الرئيس السوداني عمر البشير، رفضه لأيِّ استفتاء في منطقة أبيي يستثني قبيلة المسيرية، وقال: لن نسمح بأن يُعامل المسيريون كمواطنين من الدرجة الثانية في منطقتهم. وقال البشير لدى مُخاطبته الجلسة الافتتاحية لمجلس شورى المؤتمر الوطني في دورة انعقاده الثانية العادية أمس الاول: لا مجال لـ (لي ذراع الحقيقة) لأن تفسير قرار محكمة لاهاي بأنه أعطى أبيي لقبيلة دينكا نقوك هو تفسير خاطئ، وأشار إلى أن اتفاقية السلام الشامل هي المرجعية لأيِّ خلاف، وأكد البشير سعيه لإيجاد حل يرضي الدينكا والمسيرية، وقال: سنظل نتحاور ولن نيأس، ولكن محاولة فرض أيِّ حل آحادي ستكون نتائجه كارثية. واعتبر نتيجة الانفصال أمراً متوقعاً، إلاّ أنّه قال: قناعتنا ان السودان الموحد هو القوي والمستقر، وقال: نتمنى الوحدة حتى آخر يوم، وزاد: لن نستسلم ولن نرفع الراية، ولن نتخاذل رغم العراقيل التي تضعها الحركة الشعبية، وأضاف: لكن إذا حدث الانفصال ستظل الوحدة الوجدانية قائمة ووصف مسؤولية حماية المواطن الجنوبي بالأخلاقية وقال إن إسقاط الجنسية لا يعني إسقاط حقوق الجنوبيين في الشمال، فيما أكد البشير ان الجنسية لا تخضع لقرارات الشريكين، وقال إنه قرار سيادي للدولة وهي التي تمنع وتمنح. وطالب بحماية حقوق الشماليين في الجنوب. وقال البشير: بالرغم من أن الانفصال متوقع، ولكن لا ننسى أن تطبيق اتفاقية السلام أفقدنا (51’) من البترول، إلاّ أنّ ما حققناه من تنمية شهد بها الأعداء قبل الأصدقاء، وأضاف: (ربنا بيفتح) والأرزاق غير مربوطة بنسب أو اتفاقيات، واستشهد البشير بكميات الذهب الموجودة في الشمال، وقال مُتسائلاً: (ليه ما ظهر من زمان؟)،: سيكون السودان (فوق عين الشمس ولن نظل حايمين تحت الشجر). ودعا البشير لضرورة المحافظة على السلام.

وقال: لن نكون طرفاً في زعزعة السلام، (لأن البولِّع النار في بيت جارو ما بيسلم) و(البولعها بيتدفى بيها)، وأشار البشير إلى أن القوى المعادية للسودان تستخدم بعض أبناء البلاد الذين وصفهم بـ (الضعاف) للعمل ضد السودان، وقال: (كل ما يحفروا لينا حفرة يقعوا فيها) وزاد: إن القوى المعادية تبحث عن فقاقيع لا صوت لها ولا تأثير. وقَلّلَ البشير من تجمع الجبهة العريضة المعارضة بالخارج، وقال: (إنّ المؤتمر الوطني هو الجبهة العريضة وهو الإجماع وسيظل كذلك). وفيما يَتَعَلّق بقضية دارفور، جَدّدَ البشير أن منبر الدوحة هو آخر منابر التفاوض خارج السودان، وقال: (الركب القطر ركب والما ركب بي طريقتو)، وقال إن إتفاق سلام دارفور سيوقّع قبل نهاية الشهر الجاري. وقال إن اكبر مشكلة تواجهنا في دارفور هي معسكرات النازحين، ووجه البشير باعادتهم إلى مناطقهم وتوفير فرص العمل والتنمية، بينما اعتبر أن الوطني يقوم بممارسة راشدة للعمل السياسي من خلال التزامه بالشورى، قال: سنظل الحزب الذي يمثل الشعب السوداني لأن حزبنا ليس مبنياً على أسرة أو طائفة أو قبيلة. وفي السياق قال البشير لدى مخاطبته الجلسة الختامية للشورى، إن سياسة الدولة الخارجية ثابتة وواضحة بما يحفظ مصالح وعزة وكرامة السودان، وأضاف: (الداير يساعدنا أهلاً وسهلاً والداير يتحكم فينا الباب يفوت جمل)، وكشف البشير عن توجيهه لولاة الولايات بطرد كل من يتطاول على سيادة البلد مهما كانت جهته (أمم متحدة أو اتحاد افريقي أو منظمات). الى ذلك حزب أكّدَ المؤتمر الوطني، أنّ الحركة الشعبية ما زالت تمارس خروقات في عملية الاستفتاء، وأن المفوضية بها عناصر تتبع للحركة، وقال إنّ المفوضية خرقت المادة (30) (3 أ) من قانون الاستفتاء الخاص بنشر الكشوفات النهائية والطعون، وقامت بإختزالها تماماً. وقال د. محمد الحسن الأمين القيادي بالحزب، عضو المجلس الوطني في مؤتمر صحافي أمس، إن الكشف النهائي للمسجلين يفترض عرضه لمدة (3) أشهر وفقاً للقانون حتى يتم تصحيح أخطاء أسماء المسجلين ومعرفة (المسقطين)، وأوضح الأمين أن الحركة جنّدت عناصرها بالخرطوم لمنع الجنوبيين من التصويت، وزرعت عناصر لها بالمفوضية بأسماء منظمات كمراقبين لتعطيل تسجيل الناخبين، وتمارس صورة من صور الهيمنة على الجنوبيين بالخرطوم بتخويفهم وإغرائهم بالأموال، وتابع: فَضْلاً عن الضغط على السلاطين وإغراء البعض منهم بالأموال كي لا يدعموا عملية التسجيل، وزاد: (اتسع الخرق على الراتق)، وتابع الأمين: إذا استمر الحال على ما هو عليه سيأتي التاسع من كانون الثاني/يناير بكثير من العيوب، وسنُحمِّل المفوضية المسؤولية، ولن نقبل بنتيجة استفتاء غير حقيقية أو غير معبرة عن رأي المواطن الجنوبي. وفي السياق قال مجدي سرحان نائب أمين الشؤون العدلية بالمؤتمر الوطني، إن الإحصائية التي رصدوها كشفت أن (70′) من موظفي المفوضية أعمارهم أقل من (40) عاماً ما يخالف قانون الاستفتاء، إضافةً لعدم تكوين المفوضية للجان الطعون، ما يخالف المادة (30 – 3) من القانون، وأشار إلى أن الوطني تقدم بطعن أولي ولم ترد المفوضية بأية وثيقة. وحذر سرحان، المفوضية من أن الأخطاء المذكورة ستحمل الشمال آثاراً أسوأ مستقبلا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية