لندن-“القدس العربي”: يتضح تدريجياً حجم المعلومات الشخصية التي باتت في متناول الآخرين عن شخص ما في العالم، وذلك بسبب التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت في أيدي كل البشر في مختلف أنحاء العالم، وهي تكنولوجيا يرى بعض الناس أنها أصبحت نقمة وليست نعمة بسبب سلبياتها الكبيرة.
وفي الوقت الذي أصبحت فيه الهواتف المحمولة الذكية منتشرة متاحة لكل الناس تقريباً بلا استثناء، فإن 85 في المئة من هذه الهواتف الموجودة في العالم تعمل بنظام التشغيل “أندرويد” المملوك لشركة “غوغل” الأمريكية، ما يعني أن كل المستخدمين في العالم على اختلاف هواتفهم وأماكن تواجدهم يمرون عبر الخوادم المملوكة لشركة “غوغل” الأمريكية.
وحسب تقرير نشرته “البوابة العربية للأخبار التقنية” فإن نظام “أندرويد” يقوم بعمل نسخة احتياطية بشكل تلقائي لقائمة طويلة من البيانات الشخصية التي تتواجد على الهواتف المحمولة الذكية، ما يعني أن هذه البيانات يتم تخزينها على الخوادم الأمريكية التابعة للشركة دون علم أصحابها ولا الحصول على إذن منهم.
ويُعد نظام التشغيل “Android” واحداً من أكثر أنظمة تشغيل الهواتف الذكية شيوعاً في العالم حيث تُظهر الاحصائيات استحواذه على النسبة الأكبر من الحصة السوقية لأنظمة تشغيل الهواتف والتي تصل إلى 85 في المئة.
ويقول التقرير إنه “عادة ما يتم الاحتفاظ بنسخة احتياطية من معظم بياناتك الموجودة على هاتفك أو جهازك اللوحي الذي يعمل بنظام التشغيل أندرويد تلقائيا عن طريق حسابك على غوغل أو التطبيقات الفردية التي تستخدمها”.
وتُعتبر خدمة النسخ الاحتياطي في أندرويد “Android Backup Service” ميزة مدمجة في كل هاتف ذكي أو جهاز لوحي يعمل بنظام أندرويد، وهي خدمة من غوغل تعمل على الاحتفاظ بنسخة احتياطية من معظم البيانات تلقائيا، حسب ما يقول التقرير.
أما المعلومات التي تقوم شركة “غوغل” بالاحتفاظ بنسخة منها بشكل تلقائي، فتتضمن جهات الاتصال، حيث تتم مزامنة قائمة جهات الاتصال الموجودة على جهاز أندرويد مع جهات اتصال غوغل، ويمكن الوصول إلى جهات اتصال غوغل من خلال حساب جيميل أو صفحة جهات اتصال غوغل. وتتضمن جهات الاتصال أيضاً رسائل البريد الإلكتروني وأحداث التقويم والمستندات.
كما تقوم “غوغل” أيضاً بحفظ “بعض إعدادات النظام” تلقائياً، حيث تتم مزامنة بعض إعدادات النظام لتسهيل الاستخدام، فعلى سبيل المثال يحفظ الأندرويد كلمات المرور لشبكات الواي فاي ويدعم إعدادات الشاشة مثل السطوع وغيرها.
كما تحتفظ “غوغل” بشكل تلقائي بسجلات الدردشة للمستخدم، وهذه ربما تكون أخطر المزايا وأسوأ ما تقوم الشركة الأمريكية بتسجيله والاحتفاظ به.
كما يتم الاحتفاظ بشكل تلقائي أيضاً ببيانات متصفح كروم التابع لشركة “غوغل” أيضاً، فإذا كان المستخدم يستعمل “غوغل كروم” على جهازه الذكي فإن الشركة تقوم بتخزين الأنشطة التي يقوم بها الشخص.
ويسمح أيضاً نظام أندرويد بمزامنة صور المستخدم في حالتين عند اختيار النسخة الاحتياطية للهاتف وإذا كان يستعمل تطبيق صور غوغل “Google Photos” ومع ذلك فإن عملية التخزين الاحتياطي تشترط أن يقوم المستخدم بتمكين ميزة “المزامنة التلقائية”.
كما تقوم “غوغل” أيضاً بتخزين بعض بيانات تطبيقات الطرف الثالث، فهناك العديد من تطبيقات الطرف الثالث التي تزامن بياناتها مع خدمات الويب في كثير من الأحيان.
يشار إلى أن الكثير من مستخدمي الهواتف المحمولة الذكية يعانون من مشاكل تتعلق بانتهاك خصوصيتهم، كما أنها تحولت مؤخراً إلى بوابات للقرصنة وعمليات الاختراق والسطو على المعلومات، بما في ذلك عمليات “الفدية” وهي عملية قرصنة تستهدف جهازاً بعينه وتقوم بتعطيله ومن ثم يطلب القراصنة مبالغ مالية من أجل إطلاق سراح الجهاز وتمكين صاحبه منه مجدداً، وإلا فإنه يفقد كافة البيانات المخزنة عليه.