صحف: شكوك حول صحة الاتهامات الامريكية لايران بتزويد العراقيين بأسلحة لشن هجمات ضد المارينز
قالت انها محاولة لحرف الانظار عن الهزيمة او التحضير لضربة عسكريةصحف: شكوك حول صحة الاتهامات الامريكية لايران بتزويد العراقيين بأسلحة لشن هجمات ضد المارينزلندن ـ القدس العربي :اشارت صحف امريكية الي ان الاتهامات الامريكية الجديدة ضد ايران حول تورطها بتزويد اسلحة لمقاتلين عراقيين، وان قدمت تفاصيل عن هذا الدور الا انها لم تقدم ادلة عن ماهية هذا الدور، مما اثار شكوك الكثيرين حول التوقيت الامريكي لهذه الحملة، خاصة ان الاتهامات الامريكية تشير الي مستويات ايرانية عليا ضالعة في هجمات وقتل اكثر من 170 امريكيا، وكان الامريكيون قد عرضوا يوم الاحد في المنطقة الخضراء ما قالوا انه ادلة علي تورط ايراني في العراق، ولوحظ ان العرض اقتصر حضوره علي العسكريين الامريكيين ولم يحضره اي من الدبلوماسيين او ممثلين عن المخابرات المركزية الامريكية (سي آي ايه). وقالت صحيفة واشنطن بوست ان الادارة الامريكية وان قدمت العديد من التأكيدات حول مشاريع ايران النووية الا ان دور ايران في العراق وعلاقتها مع جماعات تعتبرها الخارجية الامريكية ارهابية لم يتم تقديم معلومات تثبت تورط طهران. ولاحظت الصحيفة ان المؤتمر الصحافي في بغداد هو اول مرة تحاول فيها الادارة تقديم عريضة اتهامات قائمة علي معلومات امنية ضد ايران. ونقلت عن مسؤول في الحكومة العراقية انهم لا يعرفون اي شيء عن طبيعة الاتهامات. وتركز الاتهام الامريكي علي قنابل يعرفها الامريكيون بالمصنعة محليا وهي القنابل التي تزرع في الطرق ولوحظ انها تطورت وصار بمقدورها اختراق واستهداف الدبابات الامريكية. وقال الامريكيون ان الاسلحة والعتاد العسكري الذي يهرب عبر الجنوب غالبا ما يقدم الي عناصر مارقة في جيش المهدي.ولوحظ ان توقيت المؤتمر تساوق مع حملة امريكية علي مختلف الاتجاهات ضد ايران وللضغط عليها لايقاف جهودها النووية، الا ان العسكريين الامريكيين قالوا ان التوقيت مرتبط بزيادة الهجمات علي القوات الامريكية. ولاحظت صحيفة نيويورك تايمز ان التأكيد علي سرية المصادر التي قدمت المعلومات عن الدور الايراني يعني ان الشكوك ستحوم حول المعلومات ومصداقيتها، وستفسر علي انها محاولة لإيجاد كبش فداء وتحميله مسؤولية الهزيمة هناك، فيما يري آخرون انها محاولة لتحضير الاجواء لتوجيه ضربة عسكرية ضد ايران. وقالت الصحيفة انه علي الرغم من الأدلة التي قال الامريكيون انها عملية ومادية عن تورط ايراني الا انها تركت العديد من الاسئلة حول علاقة الحكومة الايرانية بها. وقالت ان الدور الايراني تمت مناقشته في دوائر الادارة العلنية والسرية، فقد اشار مدير الاستخبارات الامريكية سي آي ايه مايكل هايدن، الشهر الماضي الي وجود العديد من الادلة تشير الي ان ايران ترغب بمعاقبة والإضرار بامريكا وابقائها متورطة في العراق. ورأي مشرعون في الكونغرس هذا الرأي الا انهم يعتقدون ان واشنطن لديها معلومات ضعيفة وتعاني من فقر في فهم الحسابات الايرانية في العراق. واعتبرت صحيفة الاندبندنت البريطانية الاتهامات الجديدة بان امريكا باتت تقترب كثيرا من توجيه ضربة عسكرية لطهران. وقالت ان نبرة وطبيعة المعلومات التي وجهتها امريكا لايران تشبه تلك التي قدمتها قبل اربعة اعوام ضد النظام السابق للرئيس العراقي صدام حسين، حيث بنت حالة ضد العراق واتهمته بامتلاك اسلحة دمار شامل. وقالت ان الاتهامات واللغة التي استخدمها العسكريون وكانت قاسية، هي مجموعة من الاتهامات الغريبة، خاصة ان الذين يواجهون الامريكيين هم المقاتلون السنة، وهم الذين لا يقيمون علاقات جيدة مع الايرانيين. وتنظر جماعات المقاومة الي الحكومة العراقية في المنطقة الخضراء بانها احد فروع التأثير الايراني في العراق. وتشكك الصحيفة بامكانية تلقي جماعات المقاومة السنية اية مساعدات عسكرية، كما تصف واشنطن من ايران. ويعتقد ان اكثر من 1190 جنديا امريكا قتلوا بالسلاح البدائي القنابل المصنعة محليا .واتهمت الصحيفة الامريكيين بالمبالغة في تصوير السلاح هذا الذي لا يعتبر جديدا واستخدمه ثوار ايرلندا الشمالية، واستخدم في اثناء الحرب العالمية الثانية. وعلقت ايضا قائلة ان البيانات الامريكية تعطي انطباعا ان الجيش الامريكي يقوم بمواجهات مسلحة منذ ثلاثة اعوام او يزيد مع ميليشيات شيعية مسلحة مع ان الامر عكس هذا، حيث تخوض الجماعات السنية الحرب ضد الامريكيين المحتلين، ويتلقي العسكريون معونة من ضباط وقادة الجيش العراقي السابق. وقالت ان الموقف الامريكي والبريطاني من العراق اليوم هو عكس الموقف قبل الحرب، ففي الاعوام التي قادت لاحتلال العراق، اكدت واشنطن ولندن علي ان لدي العراق قدرات كبيرة لانتاج صواريخ بعيدة المدي، وانه اي العراق علي حافة انتاج قنبلته الذرية، اما اليوم فالعراق متخلف لدرجة انه لا يستطيع انتاج حتي ولو قنابل بدائية، وعليه استيرادها من ايران. ولا تستبعد الصحيفة اجندة سياسية وراء الاتهامات الجديدة، فمع بداية التحضير لانتخابات الرئاسة لعام 2008 فان واشنطن لا تقاوم رغبتها بالبحث عن اطار يحرف الانظار عن فشلها في العراق ومن خلال القاء اللوم علي ايران. وفي الوقت الذي تقول فيه انه من غير المستبعد تلقي جماعات شيعية السلاح والمال من ايران، وربما بعض الجماعات السنية الا ان العراقيين يملكون السلاح، وتلقي الملايين منهم تدريبات عسكرية اثناء حكم الرئيس العراقي السابق. كما ان ترسانته العسكرية الكبيرة نهبت بعد الاحتلال وعليه فان اي عاقل لن يصدق ان ايران تحولت الي داعم ومؤيد لجماعات المقاومة السنية. واكدت ان الاتهامات ضد ايران تعتبر اكثر تزييفا من الأدلة التي قدمها الملف البريطاني عن قدرات العراق قبل الحرب، فالبيان الامريكي يبالغ في تصوير خسائر الامريكيين والدمار الذي حل بمصفحات ابرامز. وختمت الصحيفة تعليقها قائلة ان من يسمع المسؤولين العسكريين الأمريكيين في العراق وهم يكيلون الاتهامات لإيران يعتقد أن الجيش الأمريكي في العراق يخوض مواجهات عسكرية ضد المليشيا الشيعية التي تدعهما إيران غالبا بالمال والسلاح بينما الواقع يقول إن المواجهة الفعلية هي مع المتمردين السنة الذين يستبعد أن تدعمهم إيران. وأشارت الصحيفة الي أن خطاب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بمناسبة ذكري الثورة الإيرانية اتسم بالهدوء وابتعد عن لهجة التحدي التي اعتاد عليها. وقالت: انعدام إعلان نجاد عن تركيب 3 آلاف جهاز طرد مركزي لتسريع تخصيب اليورانيوم في منشأة ناتنز يشير الي سيطرة التيار الليبرالي المعتدل في القيادة الإيرانية علي الملف النووي. وتقول الصحيفة إنه رغم تكرار المسؤولين الأمريكيين التأكيدات بعدم وجود نية لدي الإدارة الأمريكية بمهاجمة إيران، لكنها تقول إن هناك احتمالا بان تقوم بعض الأوساط في الإدارة الأمريكية بافتعال مشكلة مع إيران ومن ثم القيام بعملية جوية لتدمير البرنامج النووي الإيراني. واشارت الغارديان الي ان التردد الامريكي قبل الإعلان عن اتهام إيران ونشر الأدلة الخاصة بالنشاطات الإيرانية في العراق جاء خوفا من تكرار التجربة السابقة حول ملف أسلحة الدمار الشامل العراقية قبل الغزو والتي تبين أن معلوماتهم كانت غير دقيقة ومصادرهم مشكوكا فيها.