القاهرة – د ب أ: فتحت مراكز الاقتراع في مصر أبوابها صباح امس أمام الناخبين للإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة لانتخابات مجلس الشعب التي يخوضها مرشحو الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم بدون منافسة تذكر بعد قرار المعارضة مقاطعتها إثر مزاعم بحدوث تزوير وترهيب واسع النطاق. وخلال الساعات الأولى، شهدت مراكز الاقتراع إقبالا ضعيفا من الناخبين. وتجري هذه الجولة داخل 32 ألفا و 792 لجنة فرعية في 166 دائرة انتخابية على 283 مقعدا يتنافس فيها 383 مرشحا عن الحزب الوطني و 140 مرشحا مستقلا و6 مرشحين عن حزب التجمع اليساري المعارض الذي قرر عدم الانسحاب من جولة الإعادة. ومن بين المقاعد الـ 283 التي سيتم التنافس عليها 269 من المقاعد العامة و 14 للمقاعد المخصصة للمرأة، في حين يعين الرئيس المصري حسني مبارك 10 أعضاء بمجلس الشعب. وأعلنت وزارة الداخلية المصرية امس أن الجولة الأولى للانتخابات التي جرت الأحد الماضي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 47 آخرين على مستوى اللجان الانتخابية بجميع المحافظات بسبب وقوع أعمال عنف. وخلال الساعات الثلاث الأولى من بداية الاقتراع في الجولة الثانية، تلقت اللجنة العليا للانتخابات شكوى واحدة، وفقا لما أكده المستشار سامح الكاشف المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات. ووفقا لبيانات اللجنة، فإن نسبة التصويت في الجولة الأولى لم تتجاوز 35 ‘. يأتي هذا بينما تناقلت التقارير الإخبارية الصادرة امس الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية العليا المصرية يوم أمس والذي وصف مجلس الشعب المقبل بأنه ‘يشوبه البطلان’. وكانت محاكم القضاء الإداري على مستوى الجمهورية قد أصدرت أحكاماً على مدار الأسبوع الماضي بوقف إعلان نتيجة الانتخابات في العديد من الدوائر منها 12 في القاهرة الكبرى وعشر في الإسكندرية و أربع ببني سويف والفيوم وأربع في كفر الشيخ والبحيرة واثنتين في كل من أسيوط والمنوفية والإسماعيلية. وحسمت المحكمة الإدارية العليا الحديث عن مدى شرعية مجلس الشعب المقبل، فقالت ‘تشكيل مجلس الشعب مشوب بشبهة البطلان بسبب انعدام المراكز القانونية لأعضائه الذين أعلنت اللجنة العليا فوزهم في الانتخابات المقضي ببطلانها بأحكام القضاء الإداري’. ويشكل مجلس الشعب مع مجلس الشورى الهيئتين التشريعيتين للبرلمان المصري لكن الثاني الذي تأسس عام 1980 يتمتع بصلاحيات وسلطات تشريعية محدودة حيث يعمل بمثابة جهاز استشاري لمجلس الشعب. وكانت الجولة الأولى من الانتخابات والتي تم فيها شغل 221 مقعدا من بينها 173 من المقاعد العامة و 48 لمقاعد المرأة قد أسفرت عن فوز الحزب الوطني بـ 209 مقاعد والمستقلين بسبعة مقاعد بالإضافة إلى خمسة مقاعد للمعارضة من بينها مقعدان للوفد ومقعد واحد لكل من أحزاب الغد والتجمع والعدالة الاجتماعية. وأوضحت نتائج الجولة الأولى أن الحزب الوطني الذي يقوده الرئيس حسني مبارك ضمن أكثر من 95 بالمئة من المقاعد، في حين حصلت كل أحزاب المعارضة في البلاد على 3 بالمئة فقط. وأدت هذه النتائج إلى إعلان جماعة ‘الإخوان المسلمين’ المحظورة وحزب الوفد مقاطعة جولة الإعادة لتصبح الجولة مسرحا للمنافسة الداخلية بين أعضاء الحزب الوطني وعدد قليل من المرشحين المستقلين. وكان من المقرر أن يتنافس مرشحو الجماعة على 27 مقعدا في الجولة الثانية. وكان أعضاء جماعة الإخوان المسلمين فازوا بخمس مقاعد البرلمان في انتخابات عام 2005، حيث شغلوا 88 مقعدا. ولكن نتائج الجولة الأولى من انتخابات 2010 تركت الجماعة بدون أي مقعد. واشتكى وكلاء الكثير من المرشحين في الجولة الأولى من إبعادهم عن مراكز الاقتراع كما اشتكى المراقبون المستقلون من اتساع نطاق ‘التزوير’ و’البلطجة’.