الأردن: اختطاف وضرب كاتب وباحث كان ينوي عقد مؤتمر يناقش “ميلاد الله”- (صور)

حجم الخط
31

عمان- “القدس العربي”: لا يعرف الرأي العام الأردني الكاتب والباحث الفلسفي يونس قنديل، لكن الرجل أصبح يتردد اسمه على كل لسان بعدما كان نجما لأضواء الاعلام والسياسة مرتين في أقل من عشرة أيام، في المرة الثانية عثر على الرجل وقد تعرض للضرب والتعذيب في أحد الأحراش شمالي العاصمة عمان بعدما أثارت ندوة كان يخطط لها نقاشا عاصفا في المملكة بسبب جلسة بحثية بعنوان “ميلاد الله”.

واعلنت الشرطة أنها ستحقق في ظروف اختفاء قنديل لعدة ساعات حيث وجدت سيارته ومحركها يعمل قرب منزله في أحد أحياء العاصمة عمان مساء الجمعة ووجد مضروبا صباح اليوم التالي.

وأعلنت السلطات الأمنية في الأردن، السبت، عثورها على الكاتب يونس قنديل، بعد ساعات من اختفائه.

وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام عامر السرطاوي: “إنه وبعد البحث عن المدعو يونس عبدالفتاح قنديل؛ إثر البلاغ الذي ورد مساء أمس باختفائه في منطقة طارق شمال العاصمة، فقد تم العثور عليه وجرى نقله للمستشفى؛ لتلقي العلاج، وما زال التحقيق جاريًا”.

وحول تفاصيل اختفائه، قالت منظمة “مؤمنون بلا حدود”، في بيان السبت، إن قنديل تعرض للخطف من قبل 3 مسلحين؛ إذ تم إنزاله من سيارته بالعنف وتحت تهديد السلاح وأخذه لمنطقة نائية.

وأضافت المنظمة أن قنديل تعرض هناك للضرب المبرح من قبل المسلحين، ومورست عليه شتى أصناف التعذيب الجسدي والنفسي، وتم حرق لسانه وكسر إصبعه، والكتابة على ظهره بالسكين الحادة، كإشارة رمزية بشعة لإسكات لسانه وكسر قلمه، وطلب منه حرفيًا أن يتوقف هو والمؤسسة عن الكتابة والحديث.

قنديل تعرض للخطف والضرب المبرح من قبل ثلاثة مسلحين ومورست عليه شتى أصناف التعذيب الجسدي والنفسي، وتم حرق لسانه وكسر إصبعه، والكتابة على ظهره بالسكين الحادة

وحظي الحادث باهتمام بالغ جدا من الأوساط الثقافية والتيار العلماني، حيث طولبت الحكومة بالتحقيق المكثف وتم تحميلها مسؤولية ما حصل مع الرجل باعتباره مفكرا وباحثا.

وكان قنديل نفسه قد هوجم بقسوة بسبب ندوة فلسفية وفكرية أعلن عنها لمناقشة الفكر الديني الإسلامي.

وتضمنت برامج الندوة جلسة بعنوان ميلاد الله دفعت وزير الداخلية سمير مبيضين لسحب ترخيصها ومنع انعقادها بعد اعتراض نواب اسلاميين في البرلمان.

وبعد منع الندوة وقبل اختطاف قنديل الذي يترأس منظمة باسم “مؤمنون بلا حدود” حول النقاش حول العصف الذهني ونفوذ التيار الاسلامي إلى المنصات الالكترونية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية