بغداد ـ «القدس العربي» ـ من صفاء ذياب: لم يتوقف الناقد والمترجم العراقي أسامة الشحماني؛ منذ إنجازه رسالة الماجستير عن الشاعر الرائد محمود البريكان، عند حدود الشعر ونقده، فبعد سنوات قليلة سعى لتطوير مهاراته في الكتابة والبحث لينجز مقالات ودراسات في الفكر والفلسفة والتحولات التي شهدها العقل العربي.
الشحماني الذي درَّس الأدب العربي في بغداد وليبيا، اضطرته الظروف التي مر بها العراق للسفر إلى اوروبا والاستقرار في سويسرا منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، حصل خلالها على الدبلوم العالي في اللغة الألمانية، في معهد غوته الدولي، وأصبح عضواً مؤسساً لرابطة القلم الدولية فرع العراق، ليعمل بعد ذلك في كلية العلوم التربوية بسويسرا، وكلية اللسانيات والعلوم الإنسانية في جامعة كونستاس في ألمانيا. أنجز خلال سنوات قليلة مشاريع عدّة، منها ترجمات من اللغة الألمانية إلى العربية، مثل «الإسلام» لبيتر هاينه، «الشاعر في محطة القطار» لإيفو زانوني، «الآنسة شتارك» لتوماس هيرليمان، وغيرها من الترجمات التي كان آخرها كتابه «الكتابة في مشغل ما بعد الحداثة» الذي جمع فيه عدة مقالات عن الأدب ومناهجه الحديثة..
٭ منذ أكثر من عقد ينهمك عدد كبير من الكتاب الألمان والأميركيين وغيرهمم بالعمل على مفاهيم ما بعد الحداثة، هل تعتقد أن الـ»ما بعد» سيوصلنا إلى شاطئ ما، وسط غياب التطبيقات الحقيقية في أدبنا العربي؟
٭ يمكن الحديث في هذا السياق عن طبيعة النقاش الدائر عن مفهوم ما بعد الحداثة، والذي يمكن حصره بأربعة منظورات هي: المنظور الفلسفي الذي يرى أن ما بعد الحداثة دليل على الفراغ بغياب الحداثة نفسها، والمنظور التاريخي الذي يرى أن ما بعد الحداثة حركة ابتعاد عن الحداثة أو رفض لبعض جوانبها، والمنظور الآيديولوجي السياسي الذي يرى أن ما بعد الحداثة تعرية للأوهام الآيديولوجية الغربية، ومنظور الخطاب فيما بعد الحداثة، وهو منظور يبحث في موضوعة اللغة ووسائل الاتصال وإمكانيات النص وتجلياته ويرى أن مقاربة نصوص ما بعد الحداثة لا تتقيَّد بالمعايير المنهجية، وليست ثمة قراءة واحدة، بل قراءات منفتحة ومتعددة. وإذا ما أمعنا النظر في واقع الأدب العربي بحثاً عن تطبيقات حقيقية لأدب ما بعد الحداثة بناء على الفهم السابق فلا نكاد نجد تجارب معنية بالانتماء وبعلائق حقيقة للأرضية الفلسفية التي استنبت عليها هذا الأدب وشكلت بالنسبة له الأسس التي تستند عليها خصائصه وأنساقه.
٭ كيف نفهم العلاقة بين الفنون والأدب في نظريات ما بعد الحداثة، خصوصاً بعد انهيار الحدود بين الأنواع والأجناس الإبداعية عموماً؟
٭ بصرف النظر عن إضفاء مسحة من الشرعية على الالتحاق بركبٍ جنس أدبي أو موقفٍ نقدي ما دون سواه في استنباط رؤية أكثر وضوحاً لفهم الخواص المميزة لأدب ما بعد الحداثة والمنطلقات الجمالية والبلاغية للغة هذا اللون من الكتابة أقول: إنَّ أهم ما تميَّز به هذا النهج هو ليس انهيار الحدود بين الأنواع وحسب، وإنَّما القدرة على المزاوجة بين الوظيفة الانفعالية للغة، المتمردة على كلِّ أشكال السلطة وبين عدم تخطي حدود العقلانية بما لها من روابط عليَّة تتحكم بطبيعة الحال بمديات انفتاح النص. وبناءً على فهم أدب ما بعد الحداثة من زاوية ما اختطه من علاقات جديدة بين الفنون والآداب ارتأيت وضع كتابي الأخير في اتجاهين: يتصل الأوّلُ باشتغالات تيار ما بعد الحداثة على صعيد الشكل والمضمون والتقنية الكتابية. وهي تجليات ثقافية لأبعاد مختلفة من الإطار العام لفكر ما بعد الحداثة، حرصت على تقديمها علَّها تستحوذ على اهتمام ما فتشكِّلُ أداة للحوار أو إحالة لموضوعات يمكن التوسع فيها للإجابة عن التساؤلات النقدية الحادة المتعلقة بنشأة وتطور المشاريع الثقافية، ما بعد الحداثية على اختلاف أشكالها. تساؤلات من قبيل؛ البحث في الخلفية التاريخية التي أسهمت في تشكيل معايير هذا النوع من المنطق الثقافي، المعروف بمحو التمييز بين ثقافة النخبة والثقافة الشعبية أو ثقافة العامة، الذي قادت إليه فلسفة الحداثة. بالإضافة إلى قراءة مبادئ النسبية والتشكيك وتقويض المركزيات المعرفية، التي تعتبر أهم أدوات فكر ما بعد الحداثة في التعامل والنظر إلى الوجود، وفي إعادة بحث وتحديد العلاقة التفاعلية مع المسلمات والمقولات والمفاهيم الإشكالية مثل الهوية، والتاريخ، واللغة، وغير ذلك مما حرص الحداثيون على صياغته من النظريات والآيدولوجيات. فضلاً عن فحص الآفاق التجريبية التي أفضى إليها أدب ما بعد الحداثة وما يكمن وراءه من فلسفة علمية.
أمَّا الاتجاه الثاني مما ورد في الكتاب وهو بطبيعة الحال لا يخرج عن الغرض أو الاشتراط المنهجي العام المقصود من محتوياته عموماً، وهو كما أسلفت غيرُ معنيٍّ بالحديث عن أوجه التباين والاختلاف في فكر ما بعد الحداثة مقارنة بسواه، ولا ينصرف لتقديم إيجاز بتعريفات هذا الفكر بقدر ما يعنى بعرض تصنيفٍ معيَّن للكتابة وفق طرازٍ لا يفر في الغالب الأعم من الواقع، ولا يفرطُ في خاصية استعمال اللغة بوصفها مجموعة من الأنساق والمعايير والنظم الجامدة وإنما يتعاطى معها من زاوية كونها نضجاً اجتماعياً وثقافياً، أو نسيجاً أنتجته بؤرٌ معرفية مختلفة، بصرف النظر عن الأنواع والأجناس الإبداعية.
٭ كتبت نقداً وترجمت دراسات نقدية وفكرية.. كيف يمكن أن نبني العلاقة بين الترجمة والبحث لدينا نحن العرب؟ وهل يمكن أن نشتغل على المفاهيم الغربية ضمن منجزنا الإبداعي من دون الإضافة عليها من ثقافتنا العربية؟
٭ لا شك انَّ تلمّس الملامح الأساسية لنظريات الحداثة وما بعدها فضلاً عن المنجز البحثي والإبداعي لا يمكن له أن يحدث من دون الانفتاح على مصادره الأصلية، وإذا نظرنا؛ على سبيل المثال، في الخطاب النقدي العربي فسنجده مفتقداً للتواصل المباشر مع الفعل القرائي والتأويلي الذي ينتجه العقل الفلسفي والنقدي في الغرب. ولعل ندرة الاهتمام باللغات الأجنبية؛ في العراق خصوصاً، أو الحرص على إجادتها، هو أحد أهم أسباب تعثر الانخراط ضمن مجريات الحدث الثقافي العالمي وانحصار تجليات المدارس الفكرية والنقدية الغربية في المشهد الثقافي العربي. وإذا تحدثنا عن قضية الترجمة في الثقافة العربية دورها ونشاطها وما تنجح في نقله إلى العقل العربي، فهذا يعني إننا نتحدث عن كارثة حقيقية، ابتداءً من قلّة الترجمات فيما لو قورنت بما ينشر وضعف ما تحصل عليه من دعم، إن لم نقل انعدامه، مروراً بشحة الترجمة الدقيقة التي تأخذ من اللغة المصدر وليست من لغة ثانية وسيطة، وهو ما يسمى بالترجمة الحفيدة، وليس انتهاءً بعدم قدرة المترجم العربي ولأسباب مختلفة على مواكبة الآفاق الثقافية والفكرية العالمية وما يرافقها من متغيرات. وإذا ما مددنا البصر على آفاق ما نُقل إلى العربية من المكونات المعرفية للمدارس النقدية «الحديثة» البنيوية والتفكيكية واستجابة القارئ وسوى ذلك من الدراسات اللسانية تبين لنا حجم النقص والتأخر الكبير الذي يظهر على الترجمات العربية في مواكبة مصنفات الحداثة والفعل الثقافي العالمي بشكل عام. ومن هنا يصح القول إن المنجز الإبداعي العربي يشهد قطيعة واضحة المعالم مع التحولات الفكرية والفلسفية والثقافية في العالم. وإذا أجيز لنا اتخاذ جائزة نوبل؛ مع كلّ ما يحيط بها من ظروف وإشكالات، مقياساً لمعرفة ما أضافه أو يضيفه العقل العربي للعقل الإنساني فسرعان ما يتجلى لنا حجم السبات المهول والهوّة العميقة التي تفصل هذا العقل عن الأنساق المعرفية والعلمية التي يتشكل منها العقل الإنساني الحديث.
٭حاول اﻻدب العراقي بعد التغيير الخروج بمفاهيم وأساليب جديدة.. ما الذي تغير في هذا الأدب؟ وهل تمكن من تمثل الواقع العراقي؟
٭ إن أهم ما طرأ على الأدب العراقي من تغيرات نابع؛ بلا شك، مما تمخَّض عن الهزة العنيفة التي طرأت على الواقع العراقي بعد 2003، إذ وجد الكاتب العراقي نفسه على حين غرة أمام صدمة سقوط طاغية مزمن، ورحيل قمعه وأزمنته المقرفة مرة واحدة. لم يعد على المبدع العراقي أن يتحايل ويراوغ لكي يمرر نصوصه ومواقفه الفكرية والثقافية، كل ما عليه الآن هو أن يثبت صدق تجربته الإبداعية ويمضي بها من دون تخبّط، أن يهضم أزمنة القهر والخراب ثمَّ يعلو بها إذ يحولها إلى رموز جمالية وثقافية وفنية. ولا يفوتني أن أذكر هنا أن الثقافة العراقية بعد التغيير كسرت، إلى حدٍ ما، النظرة القديمة التي تصنّفها على أساس طغيان الشعر على مجمل نسائجها. هناك شوط لافت جداً قطعه الإبداع العراقي في مجال الرواية، وقد أنتج العقد الأخير أسماء متميزة على مستوى كتابة هذا الجنس الأدبي الرفيع، ولكن السؤال الأهم الآن، ولعله التحدي الأكبر بالنسبة للرواية العراقية هو كيفية الخروج بها بعيداً عن الأطر والسياقات المحلية الضيقة، لجعلها تجربة إبداعية إنسانية أكثر انفتاحاً وشمولاً؟ تجربة يمكنها أن تقترب من الأعمال الروائية العظيمة التي أنتجها الأدب الألماني بعد سقوط النازية.
٭ انهمك عدد من الباحثين والمفكرين خلال السنوات الماضية في البحث عن فكرة الثقافة. لكن هذا البحث ما زال بعيداً عن اهتمامنا العراقي.. كيف يمكن إعادة قراءة الواقع الثقافي العراقي وإعادة إنتاج ثقافتنا الشعبية؟
٭ الحديث عن الثقافة لابد له أن يعود بنا تلقائياً إلى نقطة الصفر، تحديداً إلى منطقة لا يميل إليها أحد، وأعني منطقة البحث عن التعريفات الدقيقة الجامعة المانعة، وما تفضي إليه من تساؤلات معقدة ومركبة، من قبيل، هل يجب تعريف مصطلح الثقافة على أساس الفكر، أو على أساس الفعل، أو على أساس الدور؟ وغالباً ما يقودنا الحديث عن الثقافة كوجود أو كمشكلات إلى الحديث عن المثقف، من هو؟ وما هي هويته؟ هل تشير صفة مثقف إلى الاختلاف، أو إلى التفوق عن الآخر؟ وللإجابة على تساؤلات كهذه بدأت تتداول في الآونة الأخيرة أطروحة الثقافة في أساليب تعايشها ومبارزاتها مع السلطة، وفي مناقشة رهانات المثقف ومديات كونه عنصراً جوهرياً في تشكيل مسارات التاريخ. إلا أن غالبية ما قدم من قراءات ونماذج تفسيرية تعاملت مع مفهوم الثقافة، استندت في جوهرها إلى تأطير الثقافة إما بقوالب عقائدية عبَّرت عن وجهات نظر نابعة من أرضيات آيديولوجية زاخرة بالعقائد والقيم الانطباعية، أو بتنظيرات غامضة لا تتمثل مفاهيمنا الثقافية، لغياب الأسس الفلسفية التي أنتجتها لدينا. فإذا فحصنا مصادر تقعيد مفهوم الثقافة، وآلية تشكله في الخارطة الإدراكية المكونة للعقل الغربي سنجد أن وراء نتاج هذا المفهوم رؤية فلسفية، وخلف تلك الرؤية مجموعة من المقدمات النظرية التي استدعت اتخاذه لمبناه المعرفي. تذكر الموسوعة اللغوية الألمانية الشهيرة Duden أنَّ مفردة ثقافة Kultur اشتقت من الكلمة اللاتينية Cultura وهذه الأخيرة هي تطور دلالي وبنائي حدث على الفعل Colere والذي يعني باللاتينية نزرع أو نستصلح الأرض. في مقابل ذلك تحيلنا مادة ثقف في لسان العرب إلى أن ثَقِفَ الشيءَ ثَقفاً وثِقافاً وثُقوفةً: حَذَقه. وثَقفَ الرجلُ ثَقافةً أي صار حاذِقاً خفيفاً، ومنه الـمُثاقفةُ. وإن أول ما يلاحظ على المبنى الدلالي لمفردة ثقف هنا هو كونه يركز على مهارة فطرية محصورة بالفرد، وهذا المبنى يختلف عن المبنى الدلالي للأصل اللاتيني الذي لم يجعله فطرياً أو فردياً كما تقدم.
٭ قدمت أكثر من كتاب تأليفاً وترجمة خلال السنوات الماضية، ما المشاريع التي تشتغل عليها الآن؟ وبماذا تختلف عن أعمالك السابقة؟
٭ أشتغل على أكثر من عمل كتابي في وقت واحد، فلدي في مجال التأليف مشروعان الأول هو كتاب نقدي ينصرف لقراءة ما أنتجته «مجموعة السبع وأربعين وأثرها في الأدب الألماني» وهي أهم وأكبر ورشة عمل أدبية في تاريخ ألمانيا وأوروبا على وجه الإطلاق. إلا أنَّها وعلى الرغم من أهميتها لم تحظ بمن يلتفت إليها من النقاد العرب بحثاً أو دراسة. ضمّت هذه المجموعة نخبة من أهم الكتاب والناشرين الألمان، الذين عاشوا مأساة الحرب العالمية الثانية، وأخذوا على عاتقهم الشروع بتأصيل ثقافة مغايرة تقوم على مبدأ التغيير والتمرد على المنظومات القيمية التي خلَّفها جيل الأدباء الآباء، للنهوض بواقع الحياة الثقافية الألمانية والتأسيس لثقافة جديدة. وأحاول في هذا الكتاب تقديم وصفٍ موضوعي لخصائص الأدب الروائي الألماني بعد الحرب، والذي كان من روَّاده هاينرش بول، غونتر غراس، زجفريد لينتس، مارتن فالسر.. وغيرهم والكشف عن تعلّقهِ الواضح بمعالجةِ قضية الحطام الروحي والمادي الشنيع، الذي خلَّفته ماكنة الحرب.
أما الكتاب الثاني الذي أقترب من إتمامه أيضاً فهو مجموعة من الدراسات النقدية في الشعر والسرد العراقي الحديث. وفي مجال الترجمة أشتغل على مشروعين أيضاً الأول هو ترجمة واحد من أهم كتب اللاهوتي والفيلسوف الألماني الكبير المؤسس للهرمنيوطيقا شلايرماخر. وقد هيأت لي جامعة كونستناس في ألمانيا فضلاً عن أقسام الدراسات الشرقية التابعة للجامعات السويسرية، والتي أتشرَّف بالعمل فيها فرص الاطلاع على جلّ ما انجذب إليه الغربيون من سبل للوقوف على القوة الروحية للشرق، وما شغفوا به من معارف العقل الشرقي لدرجة مثيرة. وقد ذكرت في أكثر من مناسبة أنني لا أكون مبالغاً إذا زعمت: أنه قلَّما نجد حضارة نالت اهتمام الغربيين وظفرت بعنايتهم كالحضارة العربية على اختلاف ما مرت به من حقب وتجلَّى على مسارحها من حراك ثقافي وسياسي وفكري واجتماعي. وقد حفَّزني الدور العلمي الذي لعبته المدرسة الألمانية للاستشراق لقراءة وترجمة ما أخرجته هذه المدرسة من علماء بارزين يقف المرء ذاهلاً أمام سعيهم الصادق في طلب علوم وميادين الثقافة العربية، بوصفها جزءاً لا يتجزَّأ من الثقافة الإنسانية. ومن بين هؤلاء العلماء المستشرق الكبير غوستاف فلوجل، ويعد كتابه الشهير «المدارس النحوية عند العرب»، وهو المشروع الثاني الذي أشتغل على ترجمته إلى العربية الآن، من أهم وأعمق الكتب التي تقصّت شتى الروايات المودعة في المزيات اللهجية وفي تقعيد النحو العربي على مستوى المصطلح، ثمَّ نشأة المدارس النحوية وتفسيرها تاريخياً من منظور لا يخلو من الولوج في المقارنة والنقد. وما يدين به علم النحو لفلوجل ليس تقعيده الممنهج لمصطلح المدرسة النحوية وحسب، بل أكثر من هذا وهو ما قدمه هذا الباحث من كشوفات مدهشة تغلغل فيها في الآفاق الفكرية للثقافة العربية من خلال دراسة اللهجات العربية وما طرأ عليها من تقلّبات تاريخية على مستوى السليقة والذوق وسلامة اللسان، فضلاً عن القدر العلمي الذي لا يستهان به، الذي ساهم فيه في علم الفهرسة وتصنيف المخطوطات الخاصة بالنحو العربي. إنَّ ما أتوق له في الوقت الحاضر وأسعى باتجاهه في محاولاتي المتواضعة في الكتابة والترجمة هو بلورة مشروع ينفتح على الثقافة الألمانية ليستقي منها ما يمكن أن يشغل حيزاً واضحاً في المكتبة العربية.