مسؤول ايراني يلمح الي وقف الاعمال النووية
صحيفة: إيران عرضت التفاوض الكامل مع الولايات المتحدة في العام 2003مسؤول ايراني يلمح الي وقف الاعمال النوويةطهران ـ واشنطن ـ رويترز ـ يو بي آي: لمح مستشار للزعيم الاعلي الايراني اية الله علي خامنئي في تصريحات نشرت امس الاربعاء الي أن طهران قد تدرس تعليق الاعمال النووية الحساسة.وهذه التصريحات هي الاحدث ضمن اشارات متضاربة وجهها مسؤولون ايرانيون بشأن ما اذا كانت ايران ستوقف تخصيب اليورانيوم وهو عملية يخشي الغرب أن تسعي من خلالها الي انتاج قنبلة نووية.وتقول ايران ان برنامجها مدني تماما. وفي جولات سابقة من محادثات لم تتوصل الي شيء قالت ايران انها مستعدة لمناقشة التعليق لكنها ستوضح ان ذلك يعد خطوة غير منطقية بالنسبة لايران.واستبعد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تعليق عمليات التخصيب في خطاب أدلي به يوم الاحد الماضي. ونقلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية اليومية عن علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي قوله ان ايران قبلت تعليق هذه الاعمال في الماضي لكن ذلك لم يسهم في التوصل الي اتفاق. وأضاف لكن ما دمنا نفضل ايجاد حل سلمي لهذه المشكلة فيجب ألا تعتبر أي فكرة غير مقبولة سواء بالنسبة لنا أو لغيرنا .وتابع ولايتي لدينا خط أحمر واحد فقط.. (هو) احترام حقنا في الحصول علي الطاقة النووية المكفول في معاهدة حظر الانتشار النووي .وكان ولايتي يشغل منصب وزير الخارجية الايراني في عهد الرئيس الاسبق أكبر هاشمي رفسنجاني. وهو الان يعمل مستشارا للشؤون الخارجية لخامنئي. وفرض مجلس الامن الدولي عقوبات علي ايران وأعطاها مهلة حتي يوم 21 شباط (فبراير) الجاري لوقف تخصيب اليورانيوم أو مواجهة المزيد من العقوبات.ويقول محللون ان الزعيم الاعلي علي الرغم من أنه صاحب القول الفصل في قضايا الدولة يتوصل الي قراراته من خلال توافق اراء نطاق كبير من الساسة من متشددين الي معتدلين.والي جانب أحمدي نجاد استبعد مسؤولون ايرانيون اخرون التعليق منهم غلام رضا اقازادة رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية. وقال اقازادة الثلاثاء مكررا اراء مسؤولين اخرين ان ايران لا تعتزم تعليق أعمال تخصيب اليورانيوم. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي ان خطاب أحمدي نجاد يوم الاحد لا يحقق علي الاطلاق توقعات مجلس الامن الدولي لكنه قال انه يمكن التوصل الي حل سلمي لهذه المواجهة. وأضاف لاول مرة هناك نقاش في ايران. عدد معين من الشخصيات… بدأوا في التشكيك في أسلوب السيد أحمدي نجاد في التعامل مع الملف النووي . والقي منتقدون ايرانيون اللوم علي أسلوب الخطابة الطنان الذي يعتمده أحمدي نجاد في المساعدة علي توحيد صفوف القوي الكبري في اصدار قرار مجلس الامن الذي فرض العقوبات علي الجمهورية الاسلامية في كانون الاول (ديسمبر) الماضي.وزادت جرأة المنتقدين منذ هزيمة أنصار الرئيس في انتخابات محلية في نهاية العام الماضي. ونفي احمدي نجاد وجود أي انقسام داخل قيادته وأكد علي أن قضايا مثل السياسة النووية يقررها الزعيم الاعلي بشكل مطلق وليس هو.ومن جهة اخري ذكرت صحيفة (الواشنطن بوست) امس الأربعاء أن السفير السويسري لدي إيران أبلغ المسؤولين الأمريكيين في العام 2003 بأن عرضاً إيرانياً لإجراء مباحثات شاملة مع الولايات المتحدة، خضع للمراجعة والموافقة من قبل المرشد الأعلي للثورة الإسلامية في إيران آية الله السيد علي خامنئي والرئيس الإيراني آنذاك محمد خاتمي ووزير الخارجية كمال خرازي.وبعث السفير السويسري لدي إيران تيم غولديمان برسالة مرفقة بالعرض الإيراني إلي وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 4 أيار (مايو) 2003 جاء فيها لدي انطباع واضح بأن هناك إرادة قوية لدي النظام من أجل معالجة المشكلة مع الولايات المتحدة الآن وتجربة هذه المبادرة .