عمان ـ رويترز: أولت السلطات الأردنية التي تتطلع لتعزيز ايرادات الدولة اهتماما للأماكن الدينية لجذب السائحين من أنحاء العالم فيما تلاقي المملكة صعوبة في التصدي للتراجع الاقتصادي في الآونة الأخيرة.
وفي الضواحي الشرقية لعمان حددت السلطات كهفا قديما على أنه كهف أهل الكهف المذكورة قصتهم في القرآن الكريم.
ويقول مسؤولون ان زهاء 200 ألف زائر يحضرون الى كهف أهل الكهف سنويا الا أنهم يأملون أن يزور المزيد من السائحين المملكة ليشاهدوا الأماكن الاسلامية والتاريخية الاخرى.
وقال محمد الحنيطي المشرف على كهف أهل الكهف ‘السياحة الدينية سياحة ناشئة لكن نود ان تلقى اهتماما ورواجا أكثر مما هي عليه الآن. فهي تعتبر.. ان أُحسنت الدعوة اليها وأحسن القائمون ممارسة هذه المهام.. دخلا رئيسيا للدولة التي تكون فيها هذه الأماكن. والأردن غني بالمواقع الاسلامية، منها هذا المكان وكذلك مواقع الصحابة وأيضا معركة مؤتة واليرموك وغيرها من المواقع’. وجددت السلطات الأردنية خلال العامين الماضيين عشرات القبور التي يعتقد انها تعود الى عصر النبوة على أمل جلب المال وجعل الأردن مركز جذب لما يزيد على مليار مسلم في أنحاء المعمورة.
وقال زائر عراقي يدعى طارق لطفي ‘ان أهمية المواقع الدينية هي أن تذكرنا بتاريخنا الاسلامي وبالحضارة الاسلامية وكلها لها ذكر في القرآن الكريم. المسلمون دائما يحاولون الوصول اليها والتعرف على معالمها وهذا الموقع من المواقع الأثرية’. وفي داخل الكهف حدد الأثريون سبعة قبور بيزنطية يعتقد انها تعود لما يزيد على 2200 عام مضت. وتضم تلك الأماكن الأثرية أيضا موقع مسجد أثري.
وتقول السلطات الأردنية ان السجلات التاريخية تشير الى أن عمان هي موقع أهل الكهف وتنقل شهادات بذلك عن رحالة عرب كبار ومفكرين عبر التاريخ من بينهم ابن كثير والمقدسي وكثير عزة وغيرهم.
الا ان بعض الشهادات التاريخية تقول ان أفسيس في تركيا هي مكان أهل الكهف حيث قيل ان سبعة فتية مسيحيين ناموا فترة زمنية طويلة للغاية قبل ان يستيقظوا.
ونظم الأردن حملة دعائية كبيرة لجذب السائحين الى البلاد التي توجد بها آثار تعود لعصور مختلفة منها الروماني والبيزنطي والنبطي والاسلامي وغيرها.
وتعتبر عائدات السياحة في الأردن المصدر الثاني للدخل القومي بعد المساعدات الخارجية وتقدر عوائدها بما يزيد على ملياري دولار سنويا.