الشرطة الاسبانية تستجوب 20 مغربيا محتجزين بغوانتانامو
بدء محاكمة المشتبه بهم في تفجيرات مدريد العام 2004الشرطة الاسبانية تستجوب 20 مغربيا محتجزين بغوانتانامومدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:أرسلت اسبانيا عشرين شرطيا من المتخصصين في مكافحة الارهاب لاستنطاق عدد من المعتقلين في قاعدة غوانتانامو وخاصة من المغاربة بطريقة غير قانونية، في حين تبدأ اليوم في مدريد الجلسات الأولي لمحاكمة المشتبه بهم في تفجيرات 11 اذار/مارس الارهابية، وهي المحاكمة التي تعرف هنا بمحاكمة القرن.وقالت جريدة الباييس الواسعة الانتشار والتأثير يومي الثلاثاء والأربعاء ان وزارة الداخلية خلال عهد الحكومة اليمينية بزعامة خوسي ماريا أثنار رخصت لمجموعة من أفراد الشرطة للانتقال الي قاعدة غوانتانامو بهدف استنطاق بعض المعتقلين، وتابعت أن هذه العملية تمت دون ترخيص أو إخبار القضاء الاسباني الذي يبقي الوحيد من حقه أن يرخص أو يرفض للشرطة بالقيام بمثل هذا الاجراءات.جريدة الباييس المقربة من الحكومة الحالية ابرزت في مقالها أن الولايات المتحدة رخصت لهذه المجموعة باستنطاق الكثير من المعتقلين من ضمنهم الاسباني الجنسية أحمد حامد من مدينة سبتة، بينما الاخرون وعددهم قرابة العشرين من جنسية مغربية. ويحكي أحد المعتقلين المغاربة لحسن أقصريين الذي يوجد حاليا في مدريد أن الشرطة الاسبانية ضغطت عليه خلال استنطاق كان يسجل بالفيديو ليعترف بانتماءه الي القاعدة واتهام مجموعة من المغاربة ومن ضمنهم جمال زوغام المتهم الرئيسي في تفجيرات 11 اذار/مارس بأنه إرهابي علاوة علي شخص آخر يسمي عامر عزيز يعتقد أنه كان من قادة القاعدة في أوروبا.وكان القضاء الاسباني قد اتخذ موقفا وصريحا من قاعدة غوانتانامو واصفا إياها بالمعتقل غير القانوني، وترتب عن هذا الموقف رفض القضاة للمحاضر التي أجريت ضد معتقلين مغاربة وقدموا بموجبها الي المحاكمة في اسبانيا كما جري مع لحسن أقصريين. وعلق عدد من نواب البرلمان الأوروبي ومن ضمنهم سارة لودفورد علي أن تصرف اسبانيا في عهد أثنار بهذه الطريقة تتثبت مدي عدم احترام الحكومات الأوروبية لحقوق الانسان . ومن المنتظر ان يطلب عدد من نواب البرلمان الأوروبي بتحقيق شبيه بالتحقيق الذي جري بشأن الرحلات السرية للمخابرات الأمريكية واستعمال مطارات أوروبية.وعلاقة بالإرهاب، تبدأ اليوم الخميس في العاصمة مدريد الجلسات الأولي لمحاكمة المتورطين في التفجيرات الارهابية 11 اذار/مارس التي هزت هذا البلد الأوروبي سنة 2004 وخلفت مقتل 191 شخصا وقرابة ألفي جريح. وتأتي هذه المحاكمة بعد أكثر من 25 شهرا من التحقيقات المتتالية من طرف القضاء وملف ضخم مكون من 100 ألف صفحة، حيث سيمثل أمام القضاء 29 شخصا، تسعة منهم اسبان والباقي عرب من جنسيات متعددة، مغربية، مصرية وسورية. ويتابع القضاء 29 شخصا، لكن أغلبهم بتهم ثانوية في حين أن التهم الرئيسية بالتورط المباشر لا تتجاوز خمسة ستة أشخاص علي رأسهم جمال زوغام المتهم بالمساهمة في وضع القنابل في حين أن الآخرين بالتحريض أو بيع المتفجرات كما هو الشأن في حالة الاسبان المتهمين.وتعتبر الجلسات الأولية عبارة عن التمهيد للمحاكمة الأولي، فخلال اليوم والأيام المقبلة سيتم استعراض المتهمين وتلاوة التهم الموجهة اليهم، في حين ستبدأ جلسات المرافعة والتي ينتظرها الجميع ابتداء من نهاية فبراير الجاري أو فبراير المقبل.ورغم مرور ثلاث سنوات علي هذه التفجيرات، فالطبقة السياسية والصحافة تستمر منقسمة في تقييمها والأسباب التي تقف وراءها ثم الجهات الحقيقية المتورطة. الحكومة وبعض الصحف مثل الباييس تؤكد علي نزاهة التحقيق القضائي والأمني ومقتنعة بوقوف جماعات تدور في فلك تنظيم القاعدة وأن السبب الرئيسي هو تورط اسبانيا خلال حكومة خوسي ماريا أثنار في الحرب ضد العراق الي جانب الولايات المتحدة وبريطانيا. بينما يتبني الحزب الشعبي اليميني المعارض وبعض وسائل الاعلام أطروحة مختلف تميل الي توريط منظمة إيتا الارهابية والتشكيك في دور ما للمخابرات المغربية، وكان نائب مدير جريدة الموندو قد أصدر كتابا يتهم فيه المغرب.ويري المراقبون أن هذه المواجهة السياسية ستزداد حدة كلما تقدمت جلسات المحاكمة وأن الرأي العام الاسباني سيتابع باهتمام بالغ ما يصفه بأكبر محاكمة في تاريخ اسبانيا.