العراقيون يحتفلون بعيد الحب وسط الانفجارات والطوارئ الامنية

حجم الخط
0

العراقيون يحتفلون بعيد الحب وسط الانفجارات والطوارئ الامنية

العراقيون يحتفلون بعيد الحب وسط الانفجارات والطوارئ الامنيةبغداد ـ من خليل جليل وميكاييلا كييفر: لدي باعة الورد في بغداد زهور حمراء ووسادات من اللون نفسه علي شكل قلب مكتوب عليها احبك ولكن العراقيين الذين يفيقون يوميا علي حمامات دم احتفلوا امس بعيد الحب بقلوب محطمة.احمد .. في الرابعة والثلاثين من عمره وهو لا يريد ان يكشف عن اسم عائلته ولا عن مهنته حتي لا يتعرض للخطر.ففي كانون الثاني (يناير) الماضي، تلقي احمد وهو من سكان بعقوبة في جنوب بغداد تهديدات بالقتل مرتبطة بالعنف الطائفي الذي اوقع 34 الف قتيل في العراق خلال عام 2006 وفقا للامم المتحدة.وكان التهديد جادا واضطر الي الفرار من بلدته. ويعيش احمد الآن في بغداد علي بعد 60 كلم فقط من مسقط راسه في بعقوبة وهي منطقة مشهورة باشجار البرتقال ولكنها تشهد منذ عام عنفا متزايدا.ورغم ان المسافة بين بغداد وبعقوبة قصيرة الا ان احمد لا يمكنه ان يغامر الآن بالسفر. ويقول احمد انه يحب امرأة في مثل سنه في بلدته الاصلية منذ اكثر من عشر سنوات. ويؤكد انه عندما قرأ الصحف واكتشف ان اليوم هو عيد الحب الحت عليه كل ذكريات اللحظات الحلوة التي امضاها معها. ويضيف ان حبيبته من طائفة مختلفة وانها رقيقة جدا وتحبه وتحترمه كثيرا .في عيد الحب العام الماضي قدم لها زهورا وزجاجة عطر. اما اليوم فسوف يحاول ان يرسل لها هدية مع احد الاصدقاء. وكان احمد وحبيبته يدرسان معا في الجامعة في بغداد حيث تعارفا وكانا آنذاك يذهبان معا الي المطاعم ويرقصان كما يقول علي المراكب في نهر دجلة. قبل الحرب كان احمد يعتزم الزواج منها ولكنه الآن استبعد الفكرة لانها مسؤولية كبيرة .ويؤكد احمد انها مسؤولية كبيرة لانه اذا حدث اي شيء واضطررت للفرار بمفردي سيكون الامر اهون من ان اتدبر امر فرار زوجة واولاد ايضا .وفي بغداد، كان العديد من العراقيين يفكرون في وسيلة لارسال هدية الي من يحبون رغم العنف الذي لا يتوقف.وفي متجر لبيع الهدايا كان ديلون داود (20 عاما) ينتقي ورودا. وقال احرص كل عام علي المجيء الي هذا المحل لشراء باقة صغيرة من الزهور الوردية لاهديها الي امي تعبيرا عن حبي لها وهي تحب هذا النوع لذلك اشعر بسعادة غامرة عندما اقدمها لها .واضاف سابقا كنا نمضي فترة طويلة لاختيار الهدايا والاستمتاع باجواء المتجر الجميل لكن الظروف السائدة الان تدفعنا الي العودة سريعا . اما نرمين محمود التي حضرت الي المتجر بصحبة زميلتها، فقالت مهما تكن صعوبة الاوضاع وتعقيداتها فاننا نحرص علي شراء الهدايا والعودة الي المنزل لتقديمها الي افراد العائلة .وتقول الطالبة الجامعية كريستين يلدا ان الظروف الراهنة منعتنا من زيارة الاصدقاء وعوائلهم لتقديم الهدايا واقتصرت المناسبة الان علي الاحتفال داخل الاسرة فقط تفاديا للمخاطر .وبسبب فرق الموت والمتمردين السنة الذين ينشرون العنف في المدينة، بات سكان بغداد يحرصون علي العودة الي منازلهم فور انتهاء اعمالهم بعد ان يلتقطوا بسرعة بعض احتياجاتهم من المتاجر التي تقع علي الطريق الي بيوتهم.وخلت هذا العام المقاهي والمطاعم الصغيرة في بغداد من الشبان والشابات الذين كانوا يجتمعون فيها عادة احتفالا بعيد الحب. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية