الأردن: المنتدي البرلماني الإعلامي يحذر من سطوة المال والعشيرة علي الانتخابات المقبلة ويطالب بمشاركة شعبية
برلمانيون واعلاميون وقانونيون ينادون بقانون انتخاب عصري وبمشاركة القضاءالأردن: المنتدي البرلماني الإعلامي يحذر من سطوة المال والعشيرة علي الانتخابات المقبلة ويطالب بمشاركة شعبيةعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: توافق برلمانيون واعلاميون وقانونيون اردنيون علي ضرورة اجراء الانتخابات النيابية القادمة وفق قانون انتخابي ديمقراطي عصري يتضمن اشرافاً قضائياً علي العملية الانتخابية واعادة توزيع المقاعد بشكل عادل ويضمن تمثيل جميع المواطنين في المجلس النيابي.وانتقد المشاركون في لقاء عقده منتدي الاعلام البرلماني أمس الأول في عمان وبعنوان الانتخابات النيابية.. وجهة نظر اجراء الانتخابات النيابية بقوانين مؤقتة، مؤكدين علي ضرورة تجذير الديمقراطية وعبر ترسيخ اجراء الانتخابات في مواعيد محددة ومقررة مسبقاً وفقاً لاحكام الدستور بدلاً من ابقاء جميع الاطراف المعنية بالانتخابات في حالة ارباك دائمة عند اقتراب موعد الانتخابات النيابية.واكد عضو البرلمان خليل عطية علي اهمية تحديد موعد اجراء الانتخابات النيابية وفق مواعيد واضحة ومحددة تمهد الطريق امام الراغبين بخوضها للاستعداد والتحضير اللازم بدلاً من البقاء في حالة ارباك، كما هو الامر عليه الان، منتقدا سلوك الحكومات المتعاقبة في اجراء الانتخابات النيابية وفق قانون مؤقت، مشيراً الي انه لم يبق امام المجلس الحالي متسع من الوقت لاقرار قانون انتخاب في حال قدمته الحكومة للمجلس في هذه الدورة، داعيا الي تضمين القانون الجديد للانتخابات اشرافاً قضائياً علي العملية الانتخابية واعادة النظر في توزيع المقاعد بطريقة عادله وتسمح للجميع المشاركة، منوهاً الي ان توزيع المقاعد في القانون الحالي فيه ظلم واجحاف كبيران كما دعا الي النص في القانون الجديد علي الزامية المشاركة في العملية الانتخابية للحد من ظاهرة العزوف النسبي عنها في الانتخابات.وحمل عطية وهو أحد أعمدة البرلمان مجلس النواب مسؤولية ادخال البلاد في حالة ارباك حول مصير الانتخابات المقبلة، موضحاً ان لدي مجلس النواب قانون الانتخاب المؤقت والذي لم تتم مناقشته حتي الان في المجلس، وكان يفترض التعامل معه خلال السنوات الاربع الماضية بدلاً من ترك الأمر بيد الحكومة التي هي غير قادرة علي وضع النواب بأي تفصيلات حول الانتخابات القادمة، موضحا ان الفترة المتبقية من عمر المجلس الحالي لا تتيح للحكومة طرح قانون جديد علي مجلس الأمة، ولذا ان كان هنالك من تعديل علي القانون فسيكون بقانون مؤقت، وهو الأمر المفضل للحكومات وقد سارت عليه حكومات سابقة.وبين عطية ان الحكومات الاخيرة كررت الحديث عن الاصلاح السياسي الا ان الخطوات التي قطعت في هذا المجال لم تقنع احداً، ويمكن القول انه في ظل غياب قانون انتخاب عصري وقانون احزاب يسهم في بث الحياة في الحياة الحزبية ويمكن الاحزاب من الوصول الي البرلماني تبقي الحياة السياسية والبرلمانية في الاردن عرجاء.وقدم الأمين العام لحزب العهد خلدون الناصر مداخلة باسم الحزب اكد فيها علي اهمية توصيات الاجندة الوطنية بخصوص قانون الانتخاب الجديد، مشيراً الي ان النواب لم يستثمروا هذه التوصيات بالشكل المطلوب للانطلاق منها نحو قانون انتخاب علي اساس النظام الانتخابي المختلط، وتساءل الي اي درجة تتفق الانتخابات النيابية الاردنية مع المواثيق الدولية التي صادق الاردن عليها، وقال الناصر ان الانتخابات القادمة والحديث عنها اليوم امر بحاجة الي مهارة فائقة او حالة تنجيم وعدة زيارات لقارئه الفنجان ومن يدعي المعرفة والعلم المسبق حولها ايا كان موقعه ومع تقديري لشخصه فهو غير صادق.واضاف بعد ايام قليلة سيطل علينا البند الثاني من المادة الدستورية (68) التي تنص علي اجراء الانتخابات خلال الشهور الاربعة التي تسبق انتهاء مدة المجلس والمحددة بأربع سنوات شمسية بموجب البند الاول من نفس المادة اي صباح يوم 17/6/2007 ولكن نفس المادة تنص علي انه ان لم يكن الانتخاب قد تم عند انتهاء مدة المجلس او تأخر بسبب من الاسباب يبقي المجلس قائما حتي يتم انتخاب المجلس الجديد وهنا نعود الي استكمال ما ينص عليه البند الاول: وللملك ان يمدد مدة المجلس بارادة ملكية الي ما لا يقل عن سنة واحدة ولا تزيد علي سنتين .وقال الناصر اننا امام خيارين الاول ان يتم التمديد للمجلس الحالي لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن سنتين، و الثاني اجراء انتخابات المجلس القادم بموجب قانون مؤقت لعام 2007 فيما لو تم التوافق لو جزئيا بان لا نجري الانتخابات بموجب القانون المؤقت الحالي ـ الصوت الواحد ـ اذا اي قانون يمكن الحديث عنه والتوافق حوله ونحن ندور في حلقة مفرغة منذ ما يناهز(15) خمسة عشر عاما.بدوره قال النائب عودة قواس عضو كتلة التجمع النيابي الديمقراطي ان عودة الحياة الديمقراطية والغاء الاحكام العرفية في مطلع العقد الماضي لم يأت من فراغ وانما نتيجة نضال لم يستمر طويلاً لتحقيق الاهداف المرجوة. واشار الي آلية توزيع المقاعد في القانون الانتخابي الجديد، موضحاً انه يجب ان يتضمن النص بان تمثيل عدد محدد من المواطنين نائب وان تكون هذه الآلية محددة وواضحة وليست متحركة كما درجت عليها العادة في القوانين السابقة. وقال قواس ان اي تصور للمشهد الانتخابات المقبلة يذهب الي ضرورة وجود مشاركة حزبية استناداً الي قانون احزاب ديمقراطي، لكن للاسف رؤية الأمناء العامين للاحزاب كما استمع اليها في مناقشات اللجنة القانونية النيابية لمشروع قانون الاحزاب لا تتفق مع المواطنة، حيث ان عدداً من الامناء العامين للاحزاب يطالبون بالتمويل الاجنبي الخارجي بدون اي ضوابط، ونوه الي ان الديمقراطيين والاحزاب غير جاهزين للتنمية السياسية الحقيقة كونه لا توجد رؤية وثقافة سياسية وحزبية.وختم قواس قائلا ان شعارات التنمية السياسية لم تحدث اي تغيير او تنتج اي شيء من شأنه احداث التنمية المطلوبة.وبعد هذه الأراء طرح بعض المختصين أراء مثيرة في ملف الإنتخابات فقد حذر المحامي عبد الكريم الشريدة من ما وصفه بسيطرة المال ورؤوس الاموال في مسار الانتخابات القادمة، وقال اذا كنا متخوفين من العشائرية والجهوية في الانتخابات المقبلة فان اصحاب رؤوس الاموال هم الذين سيحكمون ويقررون في الانتخابات القادمة لان المواطن يخضع لظروف اقتصادية صعبة تدفعه الي التصويت للمرشح الذي يدفع اكثر، وقال مدير المركز الاعلامي الاردني باسل الطراونة ان العشائرية في الاردن اصبحت تفرز مثقفين ومتعلمين بشكل مختلف عما هو عليه في السابق منوهاً الي ان هذه العشائر فيها حال متجذرة من الحزبية.وشدد المحامي هاني الدحلة علي انه لا يمكن ان تكون الانتخابات ديمقراطية بدون الاشراف القضائي وان يقوم الناخب بالانتخاب بموجب بطاقة انتخاب تستخدم لمرة واحدة فقط وان يكون التمثيل حسب العدد وليس حسب المحافظة بحيث يختار كل 20 الف ناخب نائبا واحد. ونوه الاعلامي مأمون العمري الي ان تخوف السياسيين ورجال الدولة من ان يكون للاردنيين من اصل فلسطيني او الاسلاميين دور في الانتخابات القادمة هو تخوف ليس في مكانه، مشيراً الي ان اي انتخابات قادمة هي تحصيل حاصل. واعتبر النائب تيسير الفتياني ان الحكومة تخالف الدستور وفرغت الكثير من مواده من مضمونها، مشيراً الي ان هناك بعض مواد في الدستور تحتاج الي تعديل.وطالب النائب عاطف الطراونة بحراك سياسي يسبق عقد الإنتخابات وانه لا ضرر من ان يمدد لمجلس النواب لفترة لانضاج هذا الحراك، وقال النائب جعفر الحوراني ان المشكلة الحقيقية للنواب انهم اسري طوال الاربع سنوات لهاجس العودة مجدداً الي المجلس وبالتالي يضطر الي تقديم الخدمات التي تكون بثمن الامر الذي يؤدي الي عدم قيام المجلس النيابي بدوره الرقابي، وقال النائب محمد ابو هديب ان مجلس النواب الحالي انجز الكثير للاردن ويعتبر من افضل خمس دول في المنطقة في المجال الديمقراطي، واضاف ان النخب السياسية التي تقوم بالنتظير في موضوع قانون الانتخاب للاسف لا تخوض الانتخابات ولا تترشح لها بشكل مباشر.