الرباط ـ ‘القدس العربي’ من محمود معروف: اعرب الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة، رئيس بعثة المينورسو في الصحراء الغربية، عن تفهمه الكامل لموقف جبهة البوليزاريو من الأمم المتحدة بوجه عام وبعثتها المنتشرة في المنطقة (المينورسو). وقال هاني عبد العزيز في رسالة إلى الأمين العام لجبهة البوليزاريو ‘هذا فضلا عن تفهمي الكامل لموقفكم من الأمم المتحدة بوجه عام والمينورسو بوجه خاص حتى وان كنت اختلف مع هذا الموقف في إطار ما سبق عليه، مؤكدا رغم ذلك قولي أن ‘طريق الحرب سهل وقصير غير أن طريق السلم صعب وطويل’. وتبدي جبهة البوليزاريو قلقها من تبدد امكانية اجراء استفتاء للصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب كان من المقرر ان تجريه الامم المتحدة تحت اشراف بعثة المينورسو.
ووافقت اطراف النزاع الصحراوي على وقف اطلاق النار الذي استمر من 1976 الى 1991 ونشرت الامم المتحدة قوات لمراقبة وقف اطلاق النار والاعداد للاستفتاء الا ان تباينا بالرأي حول من تحق له المشاركة في هذا الاستفتاء ادى الى تجميد كل العملية السلمية واقتصارها على وقف اطلاق النار. وأعرب هاني عبد العزيز الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في الصحراء، رئيس بعثة المينورسو في رسالته لمحمد عبد العزيز امين عام جبهة البوليزاريو نشرها موقع الجبهة على الانترنت عن شعوره رفقة أعضاء بعثته بالإحباط لطول المدة ‘التي لم يتم خلالها إحداث تقدم في سبيل التوصل إلى حل سلمي للنزاع’ الصحراوي.
وحسب قرارات الامم المتحدة ذات الصلة بالنزاع فان هاني عبد العزيز يمثل الامين العام للامم المتحدة في الجانب التقني لمسلسل التسوية فيما يتولى الدبلوماسي الامريكي الاسبق كريستوفر روس ممثل الامين العام منذ بداية 2009 الجانب السياسي والمتمثل اساسا في اعادة الروح للمفاوضات بين المغرب وجبهة البوليزاريو المتوقفة منذ بداية 2008 بعد 4 جولات من المفاوضات جرت في مانهاست القريبة من نيويورك.
واقتصر نجاح روس خلال الشهور الماضية على اجراء جولتين من المباحثات غير الرسمية عقدتا في النمسا ومانهاست دون ان يزحزح المغرب عن مقاربته لتسوية النزاع القائمة على منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية فيما تصر جبهة البوليزاريو على اجراء الامم المتحدة لاستفتاء لتقرير المصير وهو ما يعتبره المغرب متجاوزا.
كما تطالب جبهة البوليزاريو بتوسيع صلاحيات قوات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الانسان بالصحراء والتقرير بها لمجلس الامن الدولي وهو ما رفضه مجلس الامن في قراره الاخير الصادر في نيسان/ابريل الماضي. واثارت تصريحات لهاني عبد العزيز في وقت سابق حول تطورات النزاع الصحراوي وحقوق الانسان نقاشا حول دقتها.
وقال هاني عبد العزيز الذي يوجد مقر قيادته بمدينة العيون وقام بزيارة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين تندوف منتصف تموز/ يوليو الماضي انه يعمل ‘في حدود صلاحياته’، ‘بجدية وبقدر المستطاع من اجل محاولة إحداث تحريك ايجابي للموقف بالتنسيق مع كبار الزملاء المسؤولين عن المفاوضات في الأمم المتحدة’.