العدالة الدولية أم رأس حزب الله هو المطلوب!

حجم الخط
0

ماذا يجري خلف كواليس المحكمة الدولية بشأن قضية الرئيس الراحل الحريري؟ هل الغرب وأمريكا على وجه التحديد- وهم المحفزون الرئيسيون على إنجاح فعالياتها- حريصون على تحديد وتشخيص الفاعل الحقيقي لجريمة قتل الرئيس؟ قص أجنحة إيران في فلسطين ولبنان وسورية هو الهدف الأسمى وراء كل ذلك، وتحجيم دور حزب الله ونتائج انتصاراته حتى من الناحية المعنوية في نفوس العرب والمسلمين هو المطلب الإسرائيلي الكبير، بعد فقدان مقدرة إسرائيل وسيطرتها على نزع أسلحة وصواريخ الحزب التي لا تعد ولا تحصى. أدلى السيد سعد الحريري بدلوه قبل أيام وعزف على وتر العاطفة حين صرح وقال ان قطرة دم واحدة لن تسِيل على أرض لبنان من أجل والده، سواء في حياته أو بعد شهادته، لكنه نسي أو تناسى الخروقات الكبيرة في ملف القضية ونسي أو تناسى أنها مسيسة حتى النخاع. دول العالم العربي ‘المعتدلة’ التي تدعي تعاطفها مع لبنان وحرصها على مصالحه وعلى وحدة شعبه، تطعنه في الصميم وتدير له الظهر في الظروف الصعبة، لأن هذه الدول تتذرع بالتدخل الإيراني في لبنان وتتآلف مع الغرب ومع أمريكا بهدف ترويض المقاومة في لبنان وفلسطين ولي عنقها لتصبح خالية من كل المضامين الثورية والنضالية ورقما ساذجا وعاديا بلا روح يضاف إلى لائحة من الأرقام التي يلهث أصحابها خلف مائدة التسوية من أجل خلق خارطة طريق جديدة لشرق أوسط جديد يتفيأ بظلال الاستكبار الأمريكي والعجرفة الصهيونية! السيد نصر الله ليس مجرد قائد روحي وسياسي وعسكري للمقاومة اللبنانية فحسب، إنما هو قائد عربي له شعبية واسعة وعريضة في كافة أرجاء الوطن العربي وحتى في أرجاء المعمورة لأنه رافض لمشاريع أمريكا وما تمليه على المنطقة والعالم . ما أعلنت عنه إسرائيل قبل أن تثار عاصفة قضية المحكمة الدولية من جديد هي المواقع العسكرية لحزب الله التي، وحسب التحليلات العسكرية الإسرائيلية، تحتوي على مخازن للأسلحة والصواريخ ومنصاتها وغير ذلك، لم يأت توقيت الإعلان عنه من باب الصدفة والعفوية، فربما كان اكتشاف هذا الأمر منذ زمن بعيد- إن كانت المعلومات الإستخباراتية صحيحة أصلا- لكن الفرصة أصبحت سانحة ومواتية أكثر بهدف الضغط على إيران ولضرب عصفورين بحجر واحد. ما تريده أمريكا وحليفاتها ليس البحث عن الحقيقة ولا عن مرتكب الجريمة الحقيقي في حق الرئيس الحريري إنما اصطياد ما يمكن اصطياده في مياه المحكمة العكرة، لتلفيق التهم جزافا لأعضاء فاعلين أو حتى غير فاعلين في هيكلية التنظيم الحزبي للمقاومة من أجل تجريمهم واستصدار رخصة إرهاب دولية كبيرة تمنح لحزب الله بتصديق رسمي واضح أمام عيون كاميرات الصحافة والرأي العام العالمي. لطفي خلف[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية