أكدت هيئة الحوار الوطني ‘مواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية واستكمال تقديم الدراسات الخاصة بهذا الموضوع والاسترشاد في هذا المجال من الدروس المستفادة من واقعة العديسة’. وشددت على ‘أهمية الوفاق الوطني وترسيخ الاستقرار السياسي والامني والتزام القرارات’. وحددت يوم الثلاثاء في 19/10/2010 موعداً لانعقاد الجلسة المقبلة في القصر الجمهوري في بعبدا. وكانت هيئة الحوار التأمت امس في جلستها الحادية عشرة في قاعة الشيخ حليم تقي الدين في المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية في قصر بيت الدين برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وحضور أقطاب الهيئة، في غياب رئيس ‘تكتل التغيير والاصلاح’ النائب العماد ميشال عون لدواع صحية ووزير الدفاع الياس المر بداعي السفر.وإثر انتهاء الجلسة صدر بيان جاء فيه ‘افتتح فخامة رئيس الجمهورية الجلسة بكلمة أكد فيها أهمية ورمزية الاجتماع الذي يعقد في إطار يجسد تاريخ الدولة اللبنانية وتراثها وروح الحوار والتوافق والوحدة الوطنية. وعرض تطور الاوضاع الداخلية والاقليمية ولا سيما منها إيجابيات القمة الثلاثية التي انعقدت في قصر بعبدا وما صدر عنها من بيان ختامي ومقررات تهدف الى تحصين الاستقرار ودرء الفتن وتعزيز فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية والخدماتية. كذلك تطرق الرئيس سليمان الى مواجهة العديسة منوّهاً بالتصدي البطولي للجيش اللبناني في مواجهة العدوانية الاسرائيلية وبموقف المقاومة التي وضعت نفسها بتصرف الجيش وابدت استعدادها للمؤازرة.وأكد أهمية تعزيز الروح الوطنية وتوحيد القدرات القومية من ديبلوماسية وعسكرية واقتصادية لحماية لبنان والدفاع عنه، مما يشكل منطلقاً يؤسس لاستراتيجية وطنية دفاعية متكاملة وفقاً لما دعا اليه البيان الوزاري، مشدداً في هذا المجال على أهمية تسليح الجيش وتوفير العناصر اللازمة لوضع خطة تسليحه موضع التنفيذ.وبنتيجة المداولات البناءة توافق المتحاورون على الآتي: 1- مواصلة البحث في الاستراتيجية الوطنية الدفاعية واستكمال تقديم الدراسات الخاصة بهذا الموضوع والاسترشاد في هذا المجال من الدروس المستفادة من واقعة عديسة.2- تأكيد أهمية الوفاق الوطني وترسيخ الاستقرار السياسي والامني والتزام القرارات التي سبق أن توافق عليها أطراف الحوار ولا سيما ما يتعلق منها بالسلاح الفلسطيني غير الشرعي خارج المخيمات، والاستمرار بنهج التهدئة الاعلامية والسياسية. 3- المضي في الحملة الوطنية الهادفة لتأكيد حق العودة ورفض التوطين. 4- تحديد يوم الثلاثاء في 19/10/2010 موعداً لانعقاد الجلسة المقبلة للهيئة في القصر الجمهوري في بعبدا’. وعلمت ‘القدس العربي’ أن تطرق المتحاورين الى الموضوع الفلسطيني جاء بطلب من رئيس حزب الكتائب امين الجميّل الذي انضم الى تحفظ رئيس وأعضاء ‘ تكتل التغيير والاصلاح ‘ على اقرار الحقوق المدنية الفلسطينية في مجلس النواب ولاسيما بعد تصريح نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني أيالون الذي أشاد بخطوة مجلس النواب اللبناني معتبراً إياها ‘ خير مدخل لتوطين الفلسطينيين ‘. وقد أعرب الرئيس الجميّل عن تخوفه من التوطين، وانتقد ‘ كيف مرّت اقتراحات القوانين بطريقة سريعة ومفاجئة في المجلس النيابي’. وأشار الى ‘ان الرئيس بري قال عن هذه القوانين إنه يلزمها توافق، فأين التوافق؟’.ولم يكن البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بعيداً عن الحذر من موضوع التوطين، وهو أبدى ارتياحه امام زواره امس لاقرار بعض القوانين التي تسهل على اللاجئين الفلسطينيين أمور معيشتهم وحياتهم.لكنه حذّر من ‘ أي غلو في المطالبة بحق التملك للاجئين انسجاماً مع المطالبة بحق العودة لئلا يشكل ذلك ذريعة مسوغة لاسرائيل كي تتهرّب من مسؤولية القرار 194′.إثر انتهاء جلسة هيئة الحوار اعتبر رئيس الجمهورية أن النيّة الطيبة والإرادة الحسنة جعلتا أجواء جلسة الحوار ممتازة’. بدوره، وصف رئيس المجلس النيابي نبيه بري جلسة هيئة الحوار بـ’الهادئة بنسبة 70”، فيما علّق’ رئيس الحكومة سعد الحريري قائلاً ‘متل ما قال الرئيس بري’، وعن نسبة الهدوء، كرر الحريري ‘متلي متل الرئيس بري’.وأوضح الدكتور سمير جعجع أنه قدّم ‘مداخلة دفاعية موضوعية ومرحلية على إثر حادثة العديسة، وذلك حتى التوصل لحل لسلاح ‘حزب الله’ والوصول الى استراتيجية دفاعية’. لكن النائب محمد رعد وصف المداخلة التي أدلى بها بأنها ‘ليست ايجابية ولا مشجعة’.هذا وأكد نائب رئيس مجلس النواب النائب فريد مكاري أن ‘مداخلة الدكتور جعجع أخذت الحيّز الأكبر من النقاش داخل الجلسة’، واعتبرها ‘مطالعة موضوعية تقرب وجهات النظر’. في حين رأى الرئيس نجيب ميقاتي أن ‘هذه الجلسة في بيت الدين من افضل جلسات الحوار الوطني’.وكان أول الواصلين الى بيت الدين رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي عقد خلوة مع الرئيس سليمان استمرت نصف ساعة، تم خلالها البحث في الاوضاع العامة وآخر المستجدات.ولدى دخوله القاعة قال الرئيس بري: ‘هذا بيت قلة الدين وليس بيت الدين بسبب الحر الشديد’.وثاني الواصلين، كان رئيس ‘اللقاء الديمقراطي’ النائب وليد جنبلاط الذي جال في أرجاء القصر، واصفاً عقد جلسة هيئة الحوار في قصر بيت الدين بـ’الممتاز والجيد جداً، لكن الطقس حار’. ثم بدأ أقطاب الهيئة بالتوافد تباعاً، ففي الساعة الحادية عشرة الا عشر دقائق وصل رئيس كتلة ‘الوفاء للمقاومة’ النائب محمد رعد، تلاه الرئيس نجيب ميقاتي، النائب آغوب بقرادونيان، رئيس الهيئة التنفيذية في ‘القوات اللبنانية’ سمير جعجع، وزير الدولة جان أوغاسبيان الذي قال ‘من الممكن ان يطرح احد المشاركين موضوع المحكمة الدولية داخل الجلسة’، النائب طلال ارسلان، النائب اسعد حردان الذي قال: ‘موضوع العملاء دائماً مطروح’، فالرئيس امين الجميل، النائب سليمان فرنجية، فايز الحاج شاهين، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب ميشال فرعون، رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ثم دخل الرئيس سليمان القاعة، وآخر الواصلين كان الرئيس فؤاد السنيورة. وأكد الرئيس الحريري لدى وصوله ‘أن اجواء التهدئة التي شهدناها في جلسة مجلس الوزراء، ستنسحب على طاولة الحوار اليوم’.