توقعات بأن تسجل الأسهم المصرية مكاسب محدودة خلال ما تبقى من العام مع استمرار عدم التيقن بشأن رئاسة البلاد

حجم الخط
0

القاهرة ـ رويترز: توقع محللون ومتعاملون أن تحقق الأسهم المصرية مكاسب محدودة فقط في الفترة المتبقية من 2010 تقودها أسهم شركات الاتصالات والعقارات والبنوك إذ ستطغى حالة عدم اليقين بشأن مستقبل البلاد السياسي على تسارع النمو الاقتصادي.

وأظهرت نتائج أعمال الشركات الكبرى التي أعلنت في الآونة الأخيرة ارتفاع أرباح الشركات في اغلب الحالات لكن حوالي نصف الأرباح جاءت دون متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم.

وقال متعاملون إن البيانات فشلت في انعاش المؤشر الرئيسي للبورصة ولم تشجع المستثمرين الذين صرفوا تركيزهم إلى أسواق الولايات المتحدة وشرق أوروبا على العودة للتركيز على أسهم الشرق الأوسط.

وأضاف المتعاملون أن الحكومة المصرية رفعت توقعاتها للنمو الاقتصادي إلى 6.5 بالمئة في السنة المالية 2010-2011 إلا أن المؤشر لم يرتفع سوى 2.5 بالمئة هذا العام حتى الآن في ظل قيام المستثمرين الأجانب بسحب أموالهم من المنطقة.

وقال يوسف كمال رئيس فريق شهادات الايداع العالمية والأسواق الخارجية في النعيم للسمسرة ‘معظم النتائج جاءت فعليا أفضل من توقعاتنا لكنني لا أتوقع أن يتفوق أداء البورصة المصرية.. أعتقد أن أداء (أسواق) الولايات المتحدة ربما يتفوق على الأسواق الناشئة مثل سوقنا في الوقت الحالي’. وتسببت حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل مصر السياسي في عزوف المستثمرين عن زيادة تعرضهم للأسهم المصرية بينما تستعد البلاد لانتخابات تشريعية في وقت لاحق من العام الجاري وانتخابات رئاسية في 2011. ولم يوضح الرئيس المصري حسني مبارك (82 عاما) ما إذا كان سيسعى للحصول على فترة ولاية جديدة وهزت شائعات عن مرض الرئيس الأسواق إذ ليس له خليفة محدد ولم يعين نائبا وهو المنصب الذي كان يتولاه قبل تولي السلطة في 1981. وينفي مسؤولون شائعات مرض الرئيس ويستشهدون بظهوره المتكرر في مناسبات عامة.

وقال هاشم غنيم نائب رئيس مجلس إدارة بيراميدز كابيتال إنه ما من شك في أن انتخابات العام المقبل سيفوز بها مرشح الحزب الوطني الذي ينتمي إليه مبارك.

وأضاف ‘رغم ذلك عندما نعرف على سبيل الحقيقة من هو (الفائز) فسيحدث ذلك فارقا كبيرا. أتوقع صعود السوق بنهاية العام لكن من الصعب جدا التنبؤ بنسبة الارتفاع إذ أن أشياء كثيرة يمكن أن تحدث على الساحة السياسية’. وقال إنه لن يفاجأ إذا ارتفع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية عشرة بالمئة عن مستواه الحالي بنهاية العام. وارتفع المؤشر 0.4 بالمئة إلى 6389 نقطة في الساعة 1113 بتوقيت غرينتش امس الخميس.

وقال كمال من شركة النعيم إن بعض المستثمرين الأفراد بمصر يحولون أموالهم إلى صناديق متداولة بالبورصات الأمريكية وإن تراجع السيولة في سوق الأسهم المصرية في الشهور الأخيرة أدى إلى تضاؤل الاهتمام بأسهم الشركات المتوسطة المحلية.

وقال ‘ليس هناك اهتمام بأسهم الشركات المتوسطة الأكثر تقلبا بنفس القدر تقريبا الذي شهدناه في المراحل الأولى من التعافي عندما ارتفع بعض تلك الأسهم 100 أو 150 بالمئة. من الصعب اقناع أي شخص بأن يفعل مثل ذلك الآن’. بدلا من ذلك زاد التركيز على الأسهم الكبيرة مثل أوراسكوم تليكوم الذي ارتفع أربعة بالمئة منذ أن أفاد تقرير صحافي أكده مصدران مصرفيان لرويترز بأن مجموعة فيمبلكوم للاتصالات الروسية قد تشتري حصة 51 بالمئة في شركة الاتصالات المصرية.

وخسر سهم أوراسكوم تليكوم ثلث قيمته منذ أواخر نيسان/ابريل عندما قالت الجزائر إنها ستمنع بيع وحدة أوراسكوم الجزائرية (جازي) إلى شركة ام.

تي.

ان الجنوب افريقية مما أثار حالة من الغموض بشأن مستقبل الوحدة.

وقال غنيم ‘(أي) تطورات ايجابية في قصة أوراسكوم وفيمبلكوم والجزائر ستغير تقييم أوراسكوم تليكوم جذريا والمؤشر (الرئيسي المصري) تبعا لذلك’. وقال محللون إن مجموعة طلعت مصطفى للتطوير العقاري وشركة أوراسكوم للانشاء والصناعة في صدارة الشركات التي من المرجح أن تستفيد من الطلب المرحل على الاسكان في مصر.

وأضافوا أن اقبال المستثمرين قد يتجدد على أسهم بنوك مثل البنك التجاري الدولي – صاحب أفضل أداء على المؤشر المصري في 2010 حتى الآن – بعدما قالت المجموعة المالية-هيرميس إنها ستستحوذ على 65 بالمئة من بنك الاعتماد اللبناني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية