جمعيات حقوقية: الشرطة تداهم الحي مع الكلاب والأطفال يعانون من الخوف المستمر

حجم الخط
0

الاحتلال يزج بـ300 طفل فلسطيني من سلوان بالقدس المحتلة في سجونه ضاربا عرض الحائط بالمواثيق والمعاهدات الدوليةالناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير أندراوس: تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي ابتكار الأساليب والوسائل المختلفة بهدف تضييق الحيّز أكثر فأكثر على الفلسطينيين في القدس المحتلة بهدف فرض الأمر الواقع، وفي هذا السياق رد وزير الأمن الداخلي على الاستجواب الذي قدمه النائب عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، د. دوف حنين حول قيام الشرطة باعتقال وإهانة أطفال وقاصرين من حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة، بعدم نفي الموضوع ولكن بمحاولة تبرير قيام الشرطة وحرس الحدود باعتقال القاصرين بسبب وجود معلومات استخبارية لديها حول قيام أطفال وقاصرين فلسطينيين من الحي بالقاء الحجارة على سيارات الشرطة والمستوطنين في البؤرة الاستيطانية المقامة بالحي. وكان النائب دوف حنين قد قام باستجواب وزير الأمن الداخلي إسحاق أهرونوفيتش حول قيام الشرطة باعتقال أطفال فلسطينيين يبلغون من العمر 12-14 عاماً بحجة إلقائهم الحجارة وعبوات حارقة على دوريات الشرطة وحرس الحدود التي تمر بالحي والتي تقوم بحراسة البؤر الاستيطانية المقامة بالحي الفلسطيني في القدس الشرقية. جدير بالذكر أنّ تقارير منظمات حقوق إنسان مختلفة وبضمنها منظمة ‘بتسيلم’ التي تقوم بمتابعة خروقات الاحتلال الإسرائيلي لحقوق الإنسان الفلسطيني في المناطق المحتلة أظهرت ان الشرطة تقوم بانتهاك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق المختلفة لحماية حقوق الطفل من خلال قيامها باعتقال الأطفال والتحقيق معهم من دون وجود أهالي هؤلاء الأطفال أثناء عملية التحقيق. كما أظهر التقرير قيام الشرطة بإلقاء القبض على الأطفال في ساعات الليل المتأخرة أو ساعات الفجر الأولى وهو الأمر الذي يزيد من حالة الهلع والخوف لدى الأطفال وأهاليهم. النائب حنين عقب على رد الوزير هرشكوفيتش على استجوابه بأن هذه الظاهرة هي غاية في الخطورة وتظهر للمرة المليون الوجه البشع والقبيح لسياسة الاحتلال في القدس الشرقية. حنين أكد كذلك على انه سيستمر بملاحقة كل خرق لقوات الأمن على مختلف الأصعدة وخصوصاً البرلمانية منها.

على صلة بما سلف، كشف النقاب أمس في موقع (واللا) الإخباري باللغة العبرية النقاب عن أنّه في نصف السنة الماضية قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بمداهمة المنازل الفلسطينية بشكل مكثف في حي سلوان في القدس المحتلة، واعتقلت وحققت مع قرابة الـ 300 طفل بتهمة إلقاء الحجارة، وزاد الموقع الإسرائيلي قائلاً، بناءً على مصادر فلسطينية مطلعة، فانّ عددا كبيرا من الأطفال في حي سلوان المقدسي لا يتمكنون من النوم، بل الأنكى من ذلك أنّهم يعانون من ظاهرة التبول اللا إرادي، علاوة على ذلك، أوضحت المصادر عينها أنّ الأطفال يخشون التجول في طرقات الحي في المدينة المقدسة، كذلك فإنّ تحصيلهم الدراسي بات في تراجع مستمر، ويعلل ذووهم ذلك بقيام الشرطة الإسرائيلية باعتقال عدد كبير منهم يوميا، بحجة رشق الحجارة على المستوطنين. وقال أحد المواطنين من سكان الحي للموقع الإخباري الإسرائيلي إنّ الشرطة تقوم باعتقال الأطفال الساعة الثالثة فجرا، وتقتادهم إلى أقبية التحقيق من أسرتهم، الامر الذي يؤثر عليهم وعلى عائلاتهم بشكل سلبي. وقال مواطن أخر إنّ قوات الشرطة الإسرائيلية تقوم بمداهمة البيوت لاعتقال الأطفال ترافقها الكلاب، وتعتقل الأطفال.

وبحسب جمعية حقوق المواطن، التي تتابع القضية عن كثب فإنّ كل طفل فلسطيني في حي سلوان تعرض للاعتقال، خلال المواجهات مع رجال الحراسة التابعين للمستوطنين في الحي لخوفهم من إجلاء بيوتهم، في حين لم تقم الشرطة الإسرائيلية باعتقال أيّ مستوطن.

ومع هذا يؤكد سكان الحي أنّ الاعتقالات لن تردعهم وأنّها تزيدهم إصرارا على البقاء في الحي، ويشيرون إلى أنّ أفراد حرس الحدود هم الأقبح في التعامل مع الأطفال، ويؤكدون على أنّ الممارسات الإسرائيلية باتت لا تطاق. يشار إلى أنّه يقبع في سجون الاحتلال الاسرائيليي أكثر من 300 طفلٍ دون السن القانونية، يعيشون في ظروف صعبة وقاسية جراء ممارسات سياسية وعنصرية تخترق كل معاير الانسانية وتدل على وحشية الجاني، ويتم احتجازهم في اكثر من منشأة اعتقالية: السجون ومراكز التحقيق والتوقيف، بالاضافة الى الارهاب النفسي الذي يتعرض له الاطفال منذ لحظة اعتقالهم والتحقيق معهم.

وأكدت المحامية نسرين عليان من جمعية حقوق المواطن أنّ حملة الاعتقالات مستمرة منذ الاستيلاء على عدد من المنازل في حي سلوان واستهداف حي البستان وذلك لترسيخ تهويد الحي ولإجبار سكانه على الصمت، مشيرةً إلى أنّه تم اعتقال هؤلاء الأطفال بتهم رشق المستوطنين بالحجارة خلال محاولاتهم الاستيلاء على المنازل العربية في حي سلوان حيث تقوم قوات الاحتلال بمداهمة المنازل في ساعات متأخرة من الليل وتعتقل الأطفال بهدف إثارة الرعب والهلع في نفوسهم وإثارة قلق ومخاوف ذويهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية