بغداد – ‘القدس العربي’: تبنى تنظيم ما يسمى بـ’دولة العراق الإسلامية’ التابع للقاعدة، الجمعة، الهجوم الدموي الذي استهدف الثلاثاء الماضي مركز تجنيد للجيش العراقي وسط العاصمة بغداد والذي أوقع نحو مائتي شخص بين قتيل وجريح. وقال التنظيم ‘ومن ذلك ما يسّره الله في عمليّة باب المعظم الأخيرة ببغداد، حيث انطلق بطلٌ من أبطال دولةِ الإسلام وسليل الصّحابة الأتقياء الكرام، متسلحاً بحزامه الناسف، مستهدفا تجمعاً لقِطعان الرافضة المُشركين وغيرهم من المُرتدّين، ممّن باع دينه بعرضٍ قليلٍ وثمنٍ بخسٍ، ورضي أن يكون مطيّة تُركبُ، ويداً دنيئة تُستخدم في حرب المسلمين أهل السّنة خدمةً للمشروع الصّفوي في البلاد..وكان الهدف المنتخب هذه المرة – وكما في كلّ مرة- داخل قلب المحميّة الأمنية التي لا يفتأ سفهاء المنطقة الخضراء وقادة أجهزتهم الأمنية الخائبة في الحديث عن قوة تحصينها وشدّة الإجراءات الأمنية فيها، حيث استطاعت مفارز الإسناد الأمنيّة اختراق كلّ الحواجز والوصول إلى منطقة الهدف المُلحقة ببناية وزارة الدفاع ومقرّ قيادة عمليات رصافة بغداد والقيادة المركزية للجيش الوثني في باب المعظّم. وبعد وصول الأخ منطقة الهدف، ظلّ مرابطاً يترصّد رؤوس الكفر من كبار ضباط الجيش المُشرفين على تنظيم عملية التطوّع، وما أن لاحت له وجوههم الكالحة حتى ابتدرهم أخونا ففجّر حزامه بعد أن انغمس وسط الجمع، وأنكى في أعداء الله نكاية عظيمة، حيث قُتل وأصيب في العملية ما يزيد على مائتي مرتدٍّ محاربٍ لشرع الله ودولة الإسلام على هذه الأرض، بين ضابط وجندي ومتطوّع ولله الحمد والمنّة الفضل. وشهدت العاصمة بغداد صباح الثلاثاء الماضي، انفجاراً كبيراً نفذه انتحاري يرتدي حزاماً ناسفاً استهدف مركزا للتطوع تابعا للجيش العراقي قرب مبنى وزارة الدفاع القديم في ساحة الميدان بمنطقة باب المعظم، مما أسفر عن مقتل 60 شخصاً وإصابة 157 آخرين بحسب مصدر طبي، فيما أعلن المتحدث الرسمي باسم عمليات بغداد اللواء قاسم عطا ان المنطقة المستهدفة لم تكن ملائمة كمركز للتطوع وتجمع المواطنين، إضافة إلى أنها مكتظة بالسكان وتشهد عقدة مواصلات رئيسية وازدحاما. وكان تنظيم ‘دولة العراق الإسلامية’ التابع لتنظيم القاعدة أعلن مسؤوليته عن آخر عملية كبيرة بداية آب الحالي بعد تنفيذه هجوما استهدف نقطة عسكرية عراقية في منطقة الأعظمية شمال بغداد، وأسفر عن مقتل 16 عنصراً أمنياً، ومن ثم قام بحرق جثثهم وعجلاتهم العسكرية.