انتقدت واقع الأحزاب وتأخر تشكيل الحكومة ووضع بغداد الأمني وتفجير المعظم وقدرة الأجهزة الأمنية بعد الانسحاب بغداد ـ ‘القدس العربي’: تصدر انسحاب القوات الامريكية من العراق باستثناء 50 الف جندي نهاية الشهر الجاري وشكل واقع الأحزاب السياسية وتأخر تشكيل الحكومة المقبلة، والتفجير الذي استهدف احد مراكز التطوع للجيش العراقي في منطقة الباب المعظم ببغداد، مثار اهتمام الصحف العراقية معتبرة ان هناك تدهورا خطيرا في الملف الامني يدل على ان ادارة الملف ‘ادارة خاطئة’، فيما اشارت صحيفة اخرى الى ان جاهزية القوات الامنية اصبحت اليوم موضع جدال بين القادة العسكريين والسياسيين. معتبرة ان خفايا الإنسحاب الامريكي هو أكذوبة احتلالية لا تختلف في طياتها عن صفحات الاحتلال، في حين قالت فيه احدى الصحف انه لا بد من الاعتراف بأن الساحة تشهد ‘تدنيا’ في مستوى الثقة بالأحزاب التقليدية، فيما أشارت صحيفة أخرى الى ان سلسلة من مستويات ‘العناد’ تمسك بتفاهم نلمح إمكانية تبلوره بين علاوي والصدر والحكيم. الانسحاب المزعوموفي مقال كتبه مثنى الضاري وحمل عنوان (خفايا الإنسحاب المزعوم)، قالت صحيفة البصائر (يومية تصدر عن هيئة العلماء المسلمين)، ثمة من يروج هذه الأيام للانسحاب الأمريكي المزعوم نهاية الشهر الجاري والأمر برمته أكذوبة احتلالية لا تختلف في طياتها عن صفحات الاحتلال التي مرت طوال السنوات السبع العجاف وخبرها العراقيون بكل مرارة وقهر وظلم فأضحوا على دراية تامة بمكائد المحتل وألاعيبه فليس هناك ثمة عاقل يقول إن الاحتلال الأمريكي جاء من اجل سواد عيون العراقيين لينشر فيهم قيم الخير والعدل والإنصاف أو أن يستظهر أن الاحتلال الأمريكي إنما جاء استجابة لطلب هذه الشرذمة التي أذاقت العراقيين الأمرين ولم يلمس العراقيون منهم سوى القتل والتشريد واليتم والفاقة والفساد بنوعيه الإداري والسياسي. وتابع الكاتب، الاحتلال جاء إلى العراق بمخطط لتغيير خارطة المنطقة وإعادة رسم الأدوار وتغيير اللاعبين، جاء متعكزا على ظلامات ادعاها مدعون ليمهدوا لغزو العراق، فالعراق يشكل مرتكز الجهات الاربع التي ان سيطرت عليها قوة إنما تسيطر على باقي الجهات. غير ان الذي حصل وفاجأ المحتل ومن جاء معه هو تلك الانتفاضة السريعة والقوية من المقاومة العراقية التي سارت بخطى ثابتة، حددت الأهداف وسارت إليها بكل ثقة واقتدار، هذا الفعل الميداني صاحبه منذ الأيام الأولى للاحتلال حراك سياسي رصين مستند إلى ثوابت الشعب برفض الاحتلال ومن جاء معه وعدم الاعتراف بأي عملية سياسية تجري تحت حرابه وهذا الموقف موثق ببيان هيئة علماء المسلمين بخصوص انبثاق مايسمى مجلس الحكم الذي اختير أعضاؤه وفقا لقانون الاحتلال ليكون نبراس المنخرطين بالعملية السياسية في ظل الاحتلال. ولاشك أن ممارسات المحتل ومخططاته في ضرب لحمة المجتمع بابتعاث الطائفية السياسية ليكون لاعبوها وممارسوها من رضي الاحتلال بهم كأدوات لمشروعه ولان تلك الأدوات وغيرها مزدوجة الولاء وتستند في وجودها إلى قوة إقليمية استغلت انشغال العراقيين بمقارعة المحتل فأصدرت اعترافها المشبوه بمجلس الحكم لغايات ومآرب تريد من ورائها إضعاف العراق وتمزيقه. واضاف الكاتب: تعثر مشروع الاحتلال الأمريكي بفعل صمود العراقيين وتسديد ضرباتهم نحوه فباعتراف المحتل وصلت عمليات المقاومة في عام 2005 الى (1200) عملية في اليوم الواحد وهذا الفعل المشرف ألجأ المحتل إلى الاستنجاد بلجنة (بيكر-هاملتون) التي وضعت توصياتها بناء على دراسة ميدانية وبمعونة من سولت له نفسه التعاون مع المحتل ليجني أرباح خيانته فكانت توصيات إيجاد الضد النوعي وإعطاء الامتيازات لنكرات رفضهم المجتمع العراقي لتخاذلهم. فاليوم وقد دخلنا بدايات الشهر الذي أعلن عنه المحتل بأنه شهر الانسحاب، ليبقي على قوة تقدر بقوة خمسة جيوش مجهزة بأحدث الأسلحة تكون مهمتها حماية الوليد الخديج الفاقد للشرعية مما تنتجه ما يسمى العملية السياسية وحقيقة الأمر اعادة لانتشار قوات الاحتلال بما يؤمن لها البقاء بسواعد من باع الوطن وخان الضمير بل إن تصريحات المغازلة للمحتل وخطب وده باتت تستجدي عطف المحتل لاعتماده لفترة لاحقة بالتلويح بإمكانية التوقيع على أي اتفاقية يريدها المحتل ليحفظ مكتسباته. إلا أن الذي حدث لم يكن بحسابات المحتل ولم يكن لأعوانه القدرة على التكهن بما سيحصل فعمليتهم السياسية انتجت مسخا مقطع الأطراف لا يقوى على الحراك من دون الاستناد الى المحتل أو إلى قوة إقليمية تلك هي الصورة الداخلية يؤطرها من الخارج التناحر والتشظي مما افقد المحتل بعض الخيوط المتحكمة بهذه الأدوات فراح يبحث عن إطار جديد متحكم يؤمن وجوده الطويل ويقلل خسائره بالأرواح والمعدات ويعيد هيكلة الأدوات بالصورة التي يريد. وختم الكاتب مقالة قائلا:
بقي أن نقول إن القوى الرافضة للاحتلال وعلى رأسها هيئة علماء المسلمين وضعت التصور الصحيح للمخرج من هذا المأزق، فقد دعت الهيئة منذ 2004 الى جدولة الانسحاب وبضمانة دولية وإلغاء الدستور وإنهاء المحاصصة واعتماد حكومة تكنو قراط تعينها حكومة التحكيم من عقلاء وحكماء البلد مهمتها تتلخص بتسيير أمور البلاد وتهيئتها للانتخابات التي تفرز القوى الحقيقة التي يرتضيها أبناء العراق ولكن هذا الطرح وصفته بعض الأدوات التي انتدبها المحتل وبتوصية منه بأنه حل خيالي لايمكن الوصول إليه وهاهم اليوم يتمسحون بمثل هذه الحلول ولكن بمحاولة لـَي أعناق النصوص بأدوات مهترئة لتكون لصالحهم وأنى لهم ذلك. تحديات ما بعد الانسحاب وتحت عنوان (جهوزية القوات العراقية والإنسحاب الامريكي)، قالت صحيفة ‘الاتحاد’ (يومية تصدر عن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني) في مقال لها كتبه نائب رئيس التحرير عبد الهادي مهدي، ‘في نهاية الشهر الجاري سيكتمل انسحاب القوات الامريكية من العراق باستثناء 50 الف عنصر، الحدث ليس اعتياديا كما يتصوره البعض سياسيا وعسكريا، لان الفراغ الذي سيحدث لابد من اشغاله من قبل القوات العراقية وهي هنا بمثابة اختبار حقيقي لجهوزيتها في مواجهة التحديات’. وتابعت الصحيفة ‘هذه الجهوزية لا تحددها العبارات والالفاظ والانفعالات بل الجهات الامنية ذات العلاقة وتحديدا وزارتي الدفاع والداخلية لان العبء الاكبر يقع على عاتقهم، وفي واقع الحال هناك تباين في التصريحات بين منتسبي هذه الاجهزة فمنهم من يدعي الاستعداد الكامل للمهمة والاخر يدعي نقيض ذلك’، مضيفة ‘حيث اعلن رئيس اركان الجيش عدم جهوزية القوات في الوقت الحاضر في الوقت الذي اعلن فيه رئيس الوزراء جهوزيتها لاشغال الفراغ’. يشار إلى أن رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول بابكر زيباري قال في تصريح له خلال مؤتمر صحافي عقده قبل ايام، لتقييم جاهزية القوات الأمنية لحماية البلاد بعد انسحاب القوات الأمريكية إن الجيش العراقي ‘لن يكون قادرا’ على تولي الملف الأمني بصورة كاملة قبل اكتمال صفوفه بحلول عام 2020، مقترحا بقاء الجيش الأمريكي حتى تكامل الجيش العراقي. وترى الصحيفة انه ‘لا بد من معرفة مفاهيم الجهوزية وهل المقصود بها مواجة الاعمال الارهابية ام حماية الحدود من اي اختراق، وبطبيعة الحال الجهوزية تشمل حالتين الاولى داخلية اي فيما يخص العمليات التي تطال العراقيين في الداخل وبالاشكال والاساليب التي اصبحت معروفة لدى الجميع والمسؤولية حاليا مشتركة بين الداخلية والدفاع’. وتتساءل الصحيفة ‘هل ان الداخلية بامكانها وعلى ضوء العدة والعدد من اداء المهمة دون مساعدة وزارة الدفاع التي ستنصرف حتما لحماية الحدود والتي تعتبر من اولويات مهماتها، والحالة الثانية خارجية بمعنى حماية الحدود العراقية من اي انتهاك مستقبلي للسيادة العراقية وتقع المسؤولية على عاتق الدفاع’. وتشير الصحيفة الى ان ‘العدد وحده لا يكفي للمهمة دون تجهيز القوات العراقية بشكل يوازي مستوى التحديات وفي جميع الصنوف، ومن هنا ان العدة والعدد تكمل السلسلة المهمة في اشغال الفراغ الذي كثر الحديث بخصوصه في الاونة الاخيرة’. وتختتم الصحيفة مقالها بالقول ‘مثل هذا الحدث يجب عدم خضوعه للسجالات في الساحة العراقية لانه يهم مصير البلد والشعب ولا بد من وجود رؤية عراقية خالصة، وهذه الرؤية تحددها الدراسة الميدانية والعلمية الدقيقة من قبل ذوي الاختصاص العسكري.
مستويات العنادالى ذلك قالت صحيفة ‘العالم’ (يومية مستقلة)، في مقال لها كتبه مدير التحرير سرمد الطائي وحمل عنوان (ليس وثيقة جديدة تكشفها العالم)، ‘إذا كان خصوم المالكي يريدون التغيير فعليهم ان يستعدوا لثمنه، والثمن هو التخلص من العناد الذي اتهموا به زعيم ائتلاف دولة القانون، والثمن هو الاستعداد لتنفيذ أكثر من خطة وهو ما كان ينقص بوضوح زعيم ائتلاف دولة القانون والثمن ايضا هو ان يدلل لنا خصوم الرجل انهم وعلى عكسه، يشعرون بمرور الوقت الثقيل على أمة تنتظر بصعوبة’. وتابع الكاتب ان ‘استعداد خصوم المالكي لدفع هذا الثمن، امر ليس واضحا لنا بعد’، مضيفا ‘افكر في الامر وأصطدم بحجر ايران التي لن توفر جهدا في تخريب اي اتفاق بين ثلاثي علاوي الحكيم الصدر، والتصالح العابر لحواجز: اسلامي علماني شيعي سني، يغضب جنرالات طهران كثيرا’. ويرى المقال ان ‘بعض قادة العراقية لا يمكنهم الصبر واعتبار منجزهم الانتخابي مرحلة تعبر الى منجز يمكن ان يكون اكثر اهمية، ولذلك سيظل بعض اطرافها متمسكا بمنصب رئيس الحكومة وقد يفسد اي صفقة’، مضيفا ‘لنأمل ان لا يحصل هذا، لكن قياديا في العراقية ذكر ان المشكلة ليست في قائمته’. ويضيف المقال ‘حين يتحدث قادة بارزون في الائتلاف الوطني عن امكانية تقديم مرشح خلال ساعات، يهمس آخرون المسألة معقدة والصدريون لن يقبلوا مرشح المجلس’. ويختتم المقال بالقول ‘هل يعني هذا ان التيار الصدري يرفض المالكي ويرفض علاوي ويرفض مرشح الحكيم ويرفض مرشح الصدريين انفسهم، ان سلسلة من مستويات العناد الذي يشبه عناد المالكي، تمسك بتلابيب تفاهم نلمح امكانية تبلوره بين ثلاثي علاوي صدر حكيم’. الحكومة في ‘حالة قلقة’وتحت عنوان حتى القاعدة تعلمت والحكومة ‘مزركنه’! كتب صباح اللامي مقالا في صحيفة المشرق (يومية سياسية) لا نعرف أسباب عدم ‘تعلم’ الحكومة من أخطائها. إنّ الوصف الشعبي ‘مزركنه’، قليل بحقها، لأنها ‘متطرّفة’ جداً في قضايا لا يحسُن فيها التطرّف. وآية ذلك أنها الى الآن، لم تعترف بـ’خطأ’ واحد ارتكبته، برغم تعرّضها لانتقادات واسعة النطاق، ومن كل الفئات العراقية تقريباً. الآن تُروى قصص كثيرة هنا وهناك عن محاولات القاعدة للعودة الى ملاذاتها السابقة من خلال ‘الدقّ’ القويّ على المتمردين السابقين الذين شكلوا مجالس الصحوة وقاتلوا القاعدة لسنوات. هذا ‘الدق’ في الاغتيالات، والتهديدات، واستهداف العوائل، وأيضاً بالإغراءات الجديدة، يؤكد فهم تنظيمات القاعدة لأهمية ‘مسلحي أبناء العراق’، وأنهم بحق السد الذي يمنع انتشار التمرّد من جديد، سواء أكان ذلك في الأنبار أم في ديالى، أو في تكريت، أو في مناطق تقع جنوب بغداد كالدروة وعرب الجبور امتداداً الى الحلة، عبر ما كان يسمى مثلث الموت. لكنّ الحكومة – برغم أنها تمتلك السلطة والمال ولجنة خاصة ببرنامج أبناء العراق يقوده زهير الجلبي في لجنة المصالحة الوطنية- لم تحسم هذه القضية ‘المعلعلة’ منذ أكثر من سنتين. ولهذا فإن زعماء أبناء العراق وعناصرها، وبسبب الملاحقات أحياناً، ودائما بسبب قطع الرواتب أو تأجيلها أو قلتها، أو عدم الوفاء بتعيين من اتفق على تعيينهم من أعضائها، باتوا الآن في ‘حالة قلقة’. وعدد كبير منهم أخذ يعترف بأنه يتعرض لإغراءات مالية من قبل القاعدة. لقد رووا كيف تتصل القاعدة بهم، وتعرض عليهم رواتب أكبر من رواتب الحكومة، وتعطيهم ‘الأمان’ و’الحماية’ و’التسليح’ بل تمنحهم مكافآت مالية عن كل عملية إضافية يقومون بها. ومن طريف ما نشرته صحيفة الديلي غارديان البريطانية، أنّ القاعدة تغري هؤلاء بـ’رخصة سلاح’ حكومية، أيضاً!. هؤلاء الذين يتحدثون عن قضية إغراءات القاعدة، يؤكدون أنها تمكنت فعلا من استعادة بعض ملاذاتها وإن بشكل سرّي، لكنهم يتخوفون من الانتقام إذا ما تعرّضت أية منطقة لانهيار أمني، خاصة بعد شيوع حالتين، الأولى أن القاعدة استطاعت كسب بعض هؤلاء وإعادتهم الى حظيرتها. وثانياً أنها ٍأبقت البعض للعمل ‘بولاء مزدوج’ لكي يسهل تحركهم على العناصر الأخرى في ميليشيات الصحوة. نستنتج من ذلك أن القاعدة التي كانت مثالاً حجرياً للتزمت، والتشدّد، والردّ على كل معارضة او مجرّد مناقشة بالذبح والترويع، قد تعلمت ‘الدرس’ وأخذت بقاعدة ‘أولويات’ مصالحها لأنها لا تريد أن تفتح على نفسها أكثر من جبهة. وهذه السياسة مصدر خطر للقاعدة على الوضع الأمني، لأن ‘تحجّرها’ في حقيقة الأمر كان أحد أهم أسباب رفضها في المجتمعات العشائرية السُنّية التي وجدت في ‘تعاليمها’ تفسيراً للإسلام لا يمكن استساغته، فانقلب حتى المنتمون إليها عليها، بل قاتلوها ومازل الكثيرون إما يقاتلونها أو تقتلهم انتقاماً. ومن طبيعة الشكاوى التي يتحدث بها مسلحو ‘أبناء العراق’ نعرف أن الحكومة تتعامل معهم بفوقية، وبشكوكية، وبتقصير متعمّد، وبالملاحقات والمطاردات، وبقطع الرواتب أو تأجيل دفعها لشهور، وبعدم الالتزام في تعيين من تعهدت الحكومة بتعيينهم. طبعاً هذا الكلام يرد كثيراً في الصحف الامريكية وعلى لسان زعماء في مجالس الصحوة، وآخر المتحدثين الشيخ صباح الجنابي في الحلة. ولما سئل زهير الجلبي عن خطورة هذه الارتدادات وعملية ‘الإغراء والكسب’ التي تمارسها القاعدة، قال في إجابته: كل هذه ادعاءات، يروّج لها بعثيو النظام السابق. إذن الحكومة تريد – وبشكل من الأشكال – أن ترى مسلحي الصحوة ‘أعداء’ لا أصدقاء لها وحلفاء. ومثل هذا الموقف المتزمت سيجعلها تدفع ثمناً باهظاً حتى مالياً لأنها قد تخسر أضعاف ما يمكن أن تعطيه لرجال الصحوة فقط في حربهم لها – لا سمح الله – أو في تسرّب اكثرهم الى القاعدة، لا سمح الله أيضاً. القوة دائماً في صف من يتعلم من أخطائه، أما ‘الزركنه’ فطينة لا يخرج منها ‘المزركن’ سالماً، والله الساتر! خرق ام فشلوتحت عنوان (خرق ام فشل)، قالت صحيفة العدالة (يومية تصدر عن نائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي) في مقال لها كتبه علي خليف، ‘في الايام الماضية وحتى اليوم يتعرض الشعب العراقي الى هجمات ارهابية متعددة ولم تتخذ الاجهزة الامنية اي خطوات او مبادرات للحد من هذه الاعمال التي اصبحت تطال المواطنين يوميا’. وتابعت الصحيفة ‘مما يدل على ان ادارة الملف الامني ادارة خاطئة ولا تستند الى اي استراتيجية تبرز من خلالها خطوات المنهج الامني المتبع في مطاردة عصابات الجريمة والارهاب’. وترى الصحيفة انه ‘خلال السنة الحالية وقبلها شهد الوضع الامني تدهورا كبيرا وهذ ليس تجنيا او تآمرا او اختلافا لاشياء غير واقعية ولكنها الحقيقة التي لا يمكن نكرانها، بدلالة ان كل يوم يحدث عمل ارهابي كبير يوقع عشرات الضحايا’، مضيفة ‘بالامس حدث عمل ارهابي كبير اوقع مئات الشهداء والجرحى في مركز تطوع للجيش’. وتساءلت الصحيفة ‘اين الاجراءات واين الخطط، ولو كان الاسلوب مباغتا لقلنا اخذت الاجهزة الامنية على حين غرة’، مضيفة ‘ولكنه اسلوب قديم اتبعته عصابات القاعدة اكثر من مرة مما يعني ان الاجهزة الامنية خبرت مثل هكذا اسلوب’. وتشير الصحيفة الى ان ما حدث يوم الثلاثاء وقبله ‘تدهور خطير في الملف الامني يدل على ان ادارة الملف ادارة خاطئة فشلت في توفير الامن للمواطنين ولو كان الامن منجزا يتفاخر به القائمون، فقد فشلوا في تعزيزه واعادوه الى الوضع الاول’. وتلفت الصحيفة الى ان السبب الكبير في ‘تدهور الوضع الامني يعود الى غياب عناصر الخطة الامنية الواجب توافرها لانجاحها، وهي غياب دور الشعب في الكشف عن الجريمة فالشعب قدرة امنية كبيرة فضلا عن عدم تفعيل الامن الشعبي داخل المناطق سواء كانوا من الصحوات او من اللجان الشعبية’. وتختتم الصحيفة مقالها بالقول ‘ما حدث امس لا يمكن تبريره ولا يمكن عده خرقا امنيا بل هو فشل امني واضح وغياب واضح لاي استراتيجية امنية ولا يعرف المواطن المنهجية التي تسير عليها الحكومة في ادارة الملف الامني’.