الحكومة الجزائرية ترفض اعادة اسلحة صادرتها من المواطنين مخافة استيلاء المسلحين عليها

حجم الخط
0

الجزائر ـ يو بي أي: رفضت وزارة الدفاع الجزائرية إرجاع الأسلحة وأغلبها بنادق صيد إلى المدنيين كانت صادرتها مطلع تسعينيات القرن الماضي بسبب اندلاع العنف في البلاد، وعزت ذلك إلى خوفها من سعي الجماعات المسلحة إلى الاستيلاء عليها.

وقال النائب البرلماني محمد حديبي، عن حركة النهضة المعارضة في تصريحات صحافية السبت، إنه تلقى مراسلة من عبد الملك قنايزية، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني (الرئيس عبد العزيز بوتفليقة) ردا على شكوى رفعها تدعو إلى تمكين مواطني بلدية العزيزية بولاية المدية (80 كيلومترا جنوب العاصمة) من الحصول على بنادقهم التي سلموها للسلطات الأمنية في منتصف التسعينيات في إطار جهود محاربة ‘الإرهاب’. وقال قنايزية في مراسلته ‘إن عملية إرجاع بنادق الصيد لا يمكن أن تتم سوى لصالح المواطنين المدمجين ضمن تجمعات الحماية الذاتية’، موضحا بأن الأمر يتعلق بـ’مجموعات المواطنين المتطوعين أو مجموعات الدفاع المشروع’. ويقصد الوزير هنا عناصر الدفاع الذاتي أو المليشيات المدنية التي وقفت مع الحكومة ضد الجماعات المسلحة منذ التسعينيات، وهو ما يعني أن قرار منع باقي المواطنين من الحصول على أسلحتهم لا يزال سائر المفعول.

وأشار النائب البرلماني إلى أن المواطنين يطالبون اليوم بأن تعوضهم إما بأسلحة او بمقابل مادي، خاصة وأنهم يرجحون تدهور حالة الأسلحة التي سلموها بعد استعمالها في مكافحة ‘الإرهاب’، مشيرا إلى أنه بعد ‘عودة الأمن والاستقرار لربوع الوطن، وبالخصوص في مناطق ولاية المدية، يريد السكان استعادة بنادقهم لاستعمالها في ظل القانون الساري خاصة وأن غالبتيهم من الفلاحين ومربي المواشي ويتعرضون لعصابات السرقة والجريمة المنظمة بالإضافة إلى انتشار الحيوانات البرية المتوحشة والتي تشكل خطرا عليهم وعلى ممتلكاتهم’. وكانت الحكومة الجزائرية قامت فور اندلاع عنف في البلاد عام 1992 بحملة جمع واسعة لأسلحة السكان المدنيين خاصة في القرى الجبلية في كامل مناطق البلاد، خوفا من أن تطالها أيدي المسلحين. وأوضح حديبي أن مسألة إعادة الأسلحة إلى أهلها يخضع بالنسبة للحكومة إلى تقييم الوضع الأمني، مشيرا إلى أن الحكومة تربط ذلك باستتباب كامل للأمن عبر كافة مناطق البلاد.

ودعا النائب البرلماني الحكومة إلى اعتماد بدائل بخصوص هذا الموضوع، بينها منح تعويضات مالية لأصحاب هذه الأسلحة، أو إرجاع الأسلحة للبعض ومنعها عن البعض الآخر وفق السيرة الذاتية لكل مواطن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية