نواب عراقيون: الحكومة المرتقبة حكومة شراكة ولا استبعاد لاية كتلة سياسية على حساب أخرى

حجم الخط
0

أربيل (العراق) – د ب ا: أكد نواب عراقيون امس أن الحكومة العراقية المرتقبة ستكون حكومة شراكة وطنية ولا استبعاد لاية كتلة سياسية على حساب أخرى في تشكيلها المرتقب. وقال جمال البطيخ عضو القائمة العراقية، لوكالة الأنباء الألمانية (د.

ب.

أ)، إن ‘العراقية لديها رؤية معلنة وواضحة أكدتها من البداية وهي عدم موافقتها على استبعاد أي كتلة سياسية من عملية تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة’. وأضاف أن ‘العراقية تحث كل الذين شاركوا في الانتخابات ولم يفوزوا على المشاركة في تشكيل الحكومة’. وأكد على عدم موافقة قائمته على التحالف مع جهة ضد جهة اخرى لان مثل هذه التحالفات لا تؤسس قاعدة متينة في بناء الوطن العراقي الجديد. ونفى أن يكون التقارب بين الائتلاف الوطني والكردستاني والعراقية على حساب استبعاد قائمة ‘دولة القانون’، مضيفا ‘لكن صحيح يوجد الان اتجاه ناشط في الحوارات بين الكتل الثلاث المذكورة’. وأوضح ان ‘القائمة العراقية ووفق برنامجها السياسي ومنذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية كانت تدعو إلى مشاركة وطنية في تشكيل الحكومة’. وألمح إلى أن ‘الظرف العراقي الراهن لا يتحمل مسار الخصومات بين الكتل السياسية الفائزة بقدر ما يحتاج إلى التفاهم والحوارات في ظل نظام نيابي يجمع الحكومة والمعارضة تحت قبة واحدة’. وعن موقف العراقية حول الورقة التي تقدم بها الوفد الكردي المفاوض، قال البطيخ انه ‘عدا المادة 140 فان كل القضايا الخلافية العالقة الأخرى بين بغداد وأربيل كقانون النفط والغاز والبيشمركة يتم حلها سياسياً’. وأضاف أن ‘الورقة الكردية التفاوضية فيها مطالب مشروعة وفيها أخرى ذات سقف عالٍ تحتاج إلى مزيد من الحوارات والتفاهمات مع الجانب الكردي بصدد التوصل إلى اتفاق بشأنها’. وعن موقف العراقية من تطبيق المادة 140، ذكر البطيخ أن ‘المادة 140 بالاساس مادة دستورية لكن تطبيق مضمون المادة يأتي عبر الحل السياسي لها’. وفيما يتعلق بترجيحات بعض أعضاء الكتل السياسية على اتفاق وشيك لتشكيل الحكومة العراقية المرتقبة بين الائتلاف الوطني والعراقية والكردستانية باستبعاد دولة القانون، أبلغ عضو ائتلاف الكتل الكردستانية محمود عثمان، وكالة كردستان للانباء (آكانيوز)، ان’مثل هذا التصريحات لا تخرج عن كونها تنبؤات لا أساس لها من الصحة على أرض واقع الأحداث السياسية’. وأضاف أن ‘ائتلاف الكردستانية ينطلق من تصور انه لا استبعاد لاي طرف في المضي باتجاه تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم الجميع’. وعن رد الكتل السياسية حول الورقة التفاوضية الكردستانية، قال محمود عثمان ‘مازلنا ننتظر أجوبة الكتل السياسية حول مطالبنا التي تضمنتها الورقة (..) وعلى ضوء الاجابات ستتضح مواقفنا وتحركاتنا تجاه تحالفاتنا مع الكتل الأخرى’. وتتضمن مطالب الأكراد التي طرحها الوفد المفاوض في بغداد منذ بدء جولة مفاوضاته في منتصف حزيران/يونيو الماضي أخذ ضمانات مكتوبة من الاطراف التي سيدخل معها في تحالفات بمنح وزارة سيادية ومنصب رئاسة الجمهورية إلى الأكراد اضافة الى ايجاد حلول مع بغداد بشأن العقود النفطية ومسألة ميزانية حرس الاقليم ‘البيشمركة’، واجراء التعداد السكاني العام والالتزام بالدستور والنظام الفيدرالي. ويحتفظ الأكراد بـ57 مقعدا من أصل 325 مقعدا يتألف منها مجلس النواب العراقي منها 34 مقعدا للتحالف الكردستاني وثمانية مقاعد لقائمة التغيير وأربعة مقاعد للاتحاد الإسلامي ومقعدان للجماعة الإسلامية. وفيما يخص مواقف الكتل السياسية تجاه المادة 140، قال عثمان ‘لم تردنا الى الآن اجابات رسمية حول المادة 140 لكن تصريحات بعض المسؤولين في الكتل السياسية تبدي مرونة لا باس بها مع ذلك من السابق لاوانه الحديث عن هذا الموضوع بشكل قطعي ما لم نطلع على ردود الكتل السياسية’. وتنص المادة 140 من الدستور العراقي على حل مشكلة مناطق الخلاف بين بغداد وأربيل وعلى رأسها محافظة كركوك الغنية بالنفط على ثلاث مراحل وهي التطبيع ثم إجراء إحصاء سكاني يعقبه استفتاء شعبي على مصير مناطق الخلاف.

من جانبه، رأى عضو ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني ان ‘جميع الكتل السياسية تتفق على مبدأ تشكيل حكومة شراكة وطنية دون أن يتم تهميش كتلة على حساب كتلة أخرى’. وذكر أن ‘المادة 140 لا خلاف على دستوريتها (..) المناطق المتنازع عليها الواردة في نص المادة لا تنحصر بالمناطق المتنازع عليها بين بغداد واربيل فحسب بل تشمل مناطق اخرى من العراق مثل المناطق المتنازع عليها بين النجف وكربلاء والانبار’. وتشهد البلاد أزمة دستورية على خلفية خرق المهلة المحددة لاختيار رئيس لمجلس النواب ونائبيه ورئيس للجمهورية مع تعثر المفاوضات الرامية الى تشكيل الحكومة العراقية المرتقبة. وكانت الانتخابات التشريعية التي جرت في آذار/مارس الماضي اسفرت عن حصول القائمة العراقية على 91 مقعدا ودولة القانون على 89 مقعدا والائتلاف الوطني على 70 مقعدا والتحالف الكردستاني على 43 مقعدا وتمت مصادقة المحكمة الاتحادية على هذه النتائج بداية حزيران/يونيو الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية