وليد عوض:
رام الله ـ ‘القدس العربي’قررت محكمة اسرائيلية الاربعاء ترحيل عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد ابو طير عن مدينة القدس الى الضفة الغربية بتهمة انتمائه لحركة حماس المحظورة اسرائيليا.
واصدرت المحكمة الاربعاء قرارا بالإفراج عن النائب المقدسي ابو طير المعتقل في سجون الاحتلال منذ حوالي 6 اشهر وابعاده الى الضفة. وكان وزير الداخلية الاسرائيلي اصدر قرارا بحق النائب أبو طير والنائبين محمد طوطح وأحمد عطون ووزير القدس السابق خالد أبو عرفة يقضي بإبعادهم عن مدينة القدس بحجة عدم ولائهم لدولة إسرائيل.
وقامت قوات الاحتلال باعتقال النائب أبو طير بعد انقضاء المهلة التي حددها الاحتلال للرحيل عن القدس ووجهت له في حينه تهمة التواجد غير الشرعي في المدينة مما دفع زملائه إلى اللجوء لمقر البعثة الدولية للصليب الأحمر في القدس لتسليط الضوء على قضيتهم.
واعتبر الوزير الفلسطيني السابق خالد أبو عرفة قرار إبعاد النائب أبو طير عن مدينة القدس الذي ترتبط جذوره بها منذ مئات السنين، انتهاكا صارخا للقوانين والمواثيق الدولية التي نصت حسب اتفاقية جنيف الرابعة على عدم جواز إبعاد السكان تحت الاحتلال عن منازلهم وأهليهم.
وقال إن إبعاد سلطات الاحتلال للنائب أبو طير جاء بالتزامن مع التمادي في انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك، ومع تهجير المقدسيين ومصادرة منازلهم.
يذكر أن سلطات الاحتلال كانت قد سحبت الهوية االزرقاءب من النواب المقدسيين محمد طوطح وأحمد عطون ومحمد أبو طير والوزير السابق خالد أبو عرفه في التاسع والعشرين من شهر أيار (مايو) عام 2006، واشترطت عليهم الاستقالة أو الإبعاد عن المدينة المقدسة.
وبين أبو عرفة أن سلطات الاحتلال سلمته والنواب الثلاثة قرار الإبعاد عن القدس في التاسع عشر من أيار (مايو) الماضي، وفي اليوم التالي اعتقلت النائب أبو طير.
وأشار إلى أنه منذ ذلك التاريخ قرر هو والنواب طوطح وعطون، الاعتصام في مقر الصليب الأحمر الدولي في القدس احتجاجا على قرار الاحتلال بإبعادهم عن المدينة المقدسة.
وادانت مراكز ومؤسسات حقوقية وشخصيات مقدسية قرار محكمة الصلح الإسرائيلية إبعاد النائب المقدسي محمد أبو طير من حركة حماس عن مسقط رأسه في مدينة القدس.
وقال بيان أصدره مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن هذا القرار خطير على نحو غير مسبوق كونه يمهد لتنفيذ قرارات إبعاد سابقة صدرت حتى الآن بحق نائبين من المجلس التشريعي هما محمد طوطح، واحمد عطون، ووزير القدس الأسيق خالد أبو عرفة المعتصمون في مقر الصليب الأحمر منذ 160 يوما.
وقال زياد الحموري مدير المركز إن الإجراء الإسرائيلي يفتح الباب واسعا أمام إجراءات أكثر خطورة ستستهدف في المرات القادمة إبعاد مواطنين من مختلف الأعمار والفئات، علما بأن المركز لديه قائمة بنحو مائتي مواطن من بينهم أطفال صدرت بحقهم منذ مطلع هذا العام أوامر إبعاد عن القدس القديمة والمسجد الأقصى، بل أن بعض هؤلاء الأطفال أبعدوا دون قرار من محكمة إلى أحياء بلدات بعيدة عن مساكنهم.
ومن جهته ادان حاتم عبد القادر مسؤول ملف القدس في حركة فتح قرار الإيعاد، مؤكدا أن هذا القرار ينتهك القانون الدولي والاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية ودليل آخر على تنصل إسرائيل من جميع تعهداتها، وانها أصبحت في حل منها، مما يستدعي موقفا فلسطينيا واضحا للرد على هذه الانتهاكات الإسرائيلية.
وقال عبد القادر الذي حضر جلسة المحكمة والمبعد بقرار عسكري عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى إن هذه القرارات تفرغ المدينة المقدسة من قياداتها السياسية والميدانية، وباتت تطال كافة الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى نواب حماس المعتصمين في الصليب الأحمر.