محمد سعيد السوسي سبتة (شمال المغرب) ـ ‘القدس العربي’: تظاهر مئات المغاربة أمام الحدود الفاصلة بين المغرب وسبتة المحتلة منددين بالاستعمار الإسباني ومطالبين بجلاء اسبانيا عن مدينتي سبتة ومليلية، في حين ينتظر وصول وزير الداخلية الإسباني ألفريدو بيريث روبالكابا للرباط اليوم الاثنين لمعالجة أزمة اعتداءات الشرطة الإسبانية على مواطنين مغاربة.
وجرت التظاهرة مساء السبت في الحدود مع سبتة المحتلة، حيث ردد المشاركون شعارات تندد بالاعتداءات التي يتعرض لها المغاربة في معبري سبتة ومليلية بين الحين والآخر على أيدي الأجهزة الأمنية الإسبانية. وأقام المحتجون صلاة المغرب في الحدود وتناولوا الإفطار لاحقا. وشارك في هذه التظاهرة قادة أحزاب إقليميون وبرلمانيون وممثلون عن الزاوية الوزانية في الريف الكبير وممثلون عن جمعيات من طنجة والناضور والرباط والدار البيضاء. وأبلغ المحامي الحبيب حجي رئيس ‘اللجنة الوطنية لتحرير سبتة ومليلية والثغور المحتلة’ المنظمة لهذا الاحتجاج’القدس العربي’، أن أسباب تنظيم هذه التظاهرة والإفطار الرمضاني متعددة، أبرزها ‘التنديد بالاعتداءات الهمجية للشرطة الإسبانية ضد المغاربة، وثانيا التنبيه لاستمرار سبتة ومليلية تحت الاستعمار ثم كرد فعل على نية بعض المستوطنين الإسبان اطلاق مؤسسة تهيئ للذكرى 600 لاستعمار سبتة من طرف البرتغال قبل سقوطها في يد الإسبان في القرن السابع عشر’. يذكر أن 21 آب/أغسطس يصادف اليوم نفسه لاحتلال البرتغال للمدينة سنة 1415. من جهته قال عبد المنعم شوقي منسق العلاقات الخارجية باللجنة ‘لن يهدأ بال للمحتل الإسباني في مليلية وسبتة بعد الآن’، مضيفا أن الأيام الماضية كانت ‘مجرد مقدمات لنضال أقوى وأن المواجهة القادمة ستكون من داخل مليلية’. وتزعم شوقي حركات الاحتجاج ومنع مرور شاحنات الخضر والسمك من مدينة الناضور نحو مليلية خلال الأيام الماضية.
وتعيش العلاقات الثنائية بين البلدين أزمة حقيقية بسبب الاعتداءات التي تعرض لها مواطنون مغاربة في معبر مدينة مليلية خلال الأسابيع الماضية، وتدخل العاهل الإسباني الملك خوان كارلوس لدى نظيره المغربي الملك محمد السادس لتهدئة الأوضاع. وفي الوقت نفسه، سيحل اليوم بالعاصمة الرباط وزير الداخلية الإسباني ألفريدو روبالكابا لبحث هذه الأزمة مع نظيره المغربي الطيب الشرقاوي. وتعول مدريد كثيرا على هذه الزيارة حتى لا يتأثر التعاون بين البلدين في مجال الهجرة السرية والإرهاب والجريمة المنظمة.