الناصرة ـ رام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’ علمت ‘القدس العربي’ من مصدر فلسطيني واسع الاطلاع أن عددا كبيرا من أعضاء اللجنة التنفيذية لم يحضروا اجتماع ليل الجمعة الماضية الذي تمت فيه الموافقة على الذهاب للمفاوضات المباشرة، وأن الاجتماع لم يتمخض عنه تصويت بالموافقة أو برفض المفاوضات، فيما أكد صائب عريقات أنه سيتم إبلاغ اللجنة الرباعية أن استمرار الاستيطان يعني انهيار المفاوضات على الفور.
وأشار المصدر إلى أن أعضاء بارزين في اللجنة التنفيذية مثل أحمد قريع (أبو العلاء) وهو رئيس وفد المفاوضات السابق، والدكتورة حنان عشراوي، وغسان الشكعة، وأسعد عبد الرحمن، ومحمود إسماعيل ممثل جبهة التحرير العربية، لم يحضروا الاجتماع، إضافة إلى عضوين من غزة وها الدكتور زكريا الأغا والدكتور رياض الخضري، اللذان وفق العادة التي جرت مؤخراً لا يؤثر عدم حضورهما على النصاب القانوني بسبب منعهما من قبل حركة حماس، يضاف إليهما فاروق القدومي (أبو اللطف) بحكم رفضه الدخول للمناطق الفلسطينية، ومحمد زهدي النشاشيبي بسبب المرض.
ومن جهته اكد حنا عميرة عضو اللجنة التنفيذية الذي شارك في الاجتماع لـ’القدس العربي’ بان الذين حضروا الاجتماع 9 اعضاء، وقال ‘نعم الذين حضروا 9 من اعضاء اللجنة التنفيذية’. وحول النصاب القانوني لعقد اجتماع للجنة التنفيذية قال عميرة ‘المفروض ان يحضر 12 عضوا، النصاب 12 عضوا من اصل 18’ في اشارة الى اعضاء اللجنة التنفيذية.
وعلمت ‘القدس العربي’ أيضاً أن الاجتماع لم يتطرق لتركيبة الوفد الفلسطيني الذي سيخوض غمار المفاوضات الجديدة.
هذا وقال الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات يوم أمس ان الرسائل وجهت لأطراف اللجنة الرباعية يتم خلالها إبلاغهم أن استمرار إسرائيل في الاستيطان سيعني انهيار المفاوضات المباشرة، وأشار إلى أن الرسائل تحمل تأكيدات من الرئيس عباس تؤكد أن رفض الحكومة الإسرائيلية وقف الاستيطان ‘يعني انسحاب القيادة الفلسطينية من المفاوضات المباشرة المقرر أن تبدأ في الثاني من الشهر المقبل’. وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الاعتراف الفلسطيني بما وصفها بيهودية إسرائيل أحد شروط التوصل إلى اتفاق سلام، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق صعب جدا لكنه ممكن.
وقال نتنياهو أمام وزرائه في جلستهم الأسبوعية امس الاحد إن هناك ثلاثة أسس تتمسك بها إسرائيل من أجل إبرام الاتفاق، وهي تحقيق الاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، واعتراف فلسطيني بإسرائيل دولة لليهود، وأن يشكل هذا الاتفاق نهاية للنزاع.
في هذه الأثناء أكد نتنياهو أن الـ26 من الشهر المقبل هو موعد انتهاء قرار تجميد الأنشطة الاستيطانية حسب قرار حكومته.
وكشفت مصادر إسرائيلية امس أن الترتيبات الأمنية ستكون أول قضية تطلب إسرائيل بحثها في إطار المفاوضات المباشرة المنتظرة مع الفلسطينيين.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصادر إسرائيلية لم تسمها أن تل أبيب ستطالب ببقاء غور الأردن وقمم الجبال المطلة عليه تحت سيطرتها لضمان مراقبة المجال الجوي الإسرائيلي و’التأكد من عدم تهريب وسائل قتالية وتسلل مخربين’ إلى أراضي الدولة الفلسطينية المستقبلية.
كما ستطالب إسرائيل بأن تكون هذه الدولة منزوعة السلاح وتملك قوات شرطة فقط، في حين يحظر عليها عقد أي اتفاق أمني مع أي طرف ثالث من دون موافقة إسرائيل.
من جانبه أكد مسؤول في السلطة الفلسطينية امس الأحد رفض السلطة فرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أي شروط مسبقة لمسار مفاوضات السلام المباشرة خاصة الاعتراف بيهودية إسرائيل. وقال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني، في تصريحات تلفزيونية، إن ‘الجانب الفلسطيني لا يمكن أن يقبل بشكل مطلق بالاعتراف بيهودية إسرائيل وقد أبلغنا هذا الموقف للمجتمع الدولي والولايات المتحدة الأمريكية’. وأضاف أن القيادة الفلسطينية ترفض أي شروط مسبقة لنتنياهو على المفاوضات وتصر على أن تجري المحادثات المباشرة وفق بيان اللجنة الرباعية الدولية بما يشمل كافة قضايا الوضع النهائي للوصول إلى حل الدولتين. ورفض حماد بشدة تصريحات نتنياهو إزاء أحقية إسرائيل بمدينة القدس كاملة، لافتاً إلى أن الموقف الفلسطيني يتسلح بتأييد دولي كامل بهذا الشأن. وشدد على أنه لن يكون هناك اتفاق سلام في أي مفاوضات مع إسرائيل بدون الإعلان عن دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وعبرت الجامعة العربية الاحد عن ‘قلقها البالغ من التفسير الاسرائيلي’ لاسس المفاوضات المباشرة مع الفلسطينيين.
وقالت الجامعة العربية في بيان انها ‘تعبر عن قلقها البالغ من تفسير اسرائيل (للمرجعية) الذي تدخل على اساسها المفاوضات’. (تفاصيل ص 5)