سعدون الدليمي.. مرشح تسوية!

حجم الخط
0

في خضم الصراع اليومي الذي يشهده العراق الان لتشكيل حكومة جديدة، وتداول أسماء عديدة تسعى كل منها الى الوصول الى كرسي السلطة، منها تحظى بموافقة هذه الكتلة ورفض الاخرى وأخرى بعيدة عن ساحة التسابق والقبول، يعيش المواطن العراقي حالة من الاحباط وهو يرى تضحياته في سبيل بناء وطن حر ديمقراطي تذهب سدى.

ويوماً بعد آخر يتعقد المشهد السياسي في البلاد دونما بصيص أمل يلوح في الأفق يتمثل بالتسامي عن المصالح الشخصية وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وتبقى كل الأطراف متمسكة بموقفها من الاستحقاقات الانتخابية، والغريب العجيب أن بعضها ممن لم يحصد من أصوات هذا الشعب المسكين الا النزر القليل وخدمه القانون الانتخابي الفريد من نوعه، يتمسك بأن يكون هو صاحب القدح المعلى في الحكومة العراقية الجديدة ويريد من كعكة المناصب الحصة الاكبر بل يتشدق بملء فمه ويطرح مرشحين للتسوية من داخله بعيداً عما يضم هذا البلد من كفاءات وكوادر ممتازة. أردت القول من خلال هذه المقدمة الصغيرة إن الصراع مستعر وسيبقى كذلك على منصب رئاسة الوزراء بين كل الكتل السياسية العراقية ولا حل في الافق.. فلماذا لا نبحث عن خيار جديد ونرشح رئيس وزراء ووزراء جميعهم خارج نطاق المتصارعين على هذا المنصب.

وسأسمح لنفسي واطرح على قادة الكتل والسياسيين جميعاً أحد هذه الأسماء وهو معروف لديهم عسى أن يكون نقطة التقاء للجميع ويخرجنا من الاشكاليات التي ندور حولها.. وهنا اقترح اسم الدكتور سعدون الدليمي الوزير السابق والسياسي والاكاديمي المعروف. لست هنا بصدد سرد سيرة الرجل ولكن اعتقد ان الدليمي قد يصلح بديلا ناجحاً لحالة الصراع التي تشهدها الساحة العراقية الان حول منصب رئاسة الوزراء وحل النزاع المستمر بين القوائم الكبيرة والمتمسكة بمرشحيها وهم جميعاً تسلموا هذا المنصب ورآهم الشعب العراقي كيف يقودون البلاد وعرف نتائج اعمالهم طيلة السنوات السبع الماضية ولهذا الاحرى ان يطل علينا وجه جديد نمنحه فرصة وندعمه.

اذا ارادت الكتل الكبيرة ان يخرج العراق سالماً معافى عليها التفكير جدياً بالبدائل دونما الاصرار على المطامع والمناصب واذا وضعت هذه الكتل ثقتها بوجه جديد مثل سعدون الدليمي او غيره ودعمته مقابل برنامج حكومي واضح المعالم ووزراء تكنوقراط لاميول سياسية لهم تجاه هذه الكتلة او تلك اعتقد ان بشائر الخير ربما تعم البلاد ويعيش المواطن آمناً مستقراً يثني على الكتل التي منحها صوته وضحى في سبيلها بحياته.

فلنجرب البدائل بدلا من التمسك بمواقفنا ومصالحنا الشخصية ونضع الشروط والحدود والبرامج التي تنجح مهام من اخترناه.

محمد الياسري[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية