قال ان التعافي من فيضانات باكستان قد يستغرق سنوات لندن ـ وكالات: حذّر الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري من إمكانية قيام حركة طالبان بالاستفادة من أزمة الفيضانات التي تجتاح بلاده وخطف أطفال شرّدتهم الفيضانات ووضعهم في معسكرات تدريب ‘الإرهابيين’. وقال زرداري لصحيفة ‘الغارديان’ امس الثلاثاء ‘مثل هذه المنظمات والأشخاص المتطرفين تستغل الحالات الطارئة للاستفادة منها كما فعلوا حين استغلوا الأزمة الإنسانية في أفغانستان، وعلينا أن نمنعهم من ذلك ونبقي الأطفال في دور الأيتام’. وأضاف ‘إن المتطرفين ينتظرون الاستفادة من كارثة الفيضانات بأمل أن تقود إلى انهيار بنية الدولة وخروجهم فائزين، مثلما فعلوا حين اغتالوا (زوجته ) بنازير بوتو عام 2007 للتخلص منها لأن شخصيتها تمثل تحدياً لعقيدتهم’. وصرح زرداري بأن بلاده قد تستغرق ثلاث سنوات او اكثر للتعافي من الفيضانات المدمرة التي خلفت ملايين المشردين وحذر من ان المتشددين الاسلاميين قد يستغلون الازمة. وقال زرداري في مقابلة نشرتها صحيفة ‘اندبندنت’ البريطانية الثلاثاء ‘ارى دائما ان مثل هذه المنظمات وهؤلاء الاشخاص يستغلون هذه الازمات الانسانية. ‘والتحدي مرة اخرى هو الا نسمح لهم باستغلال هذه الازمة الانسانية’. وقالت الامم المتحدة يوم الخميس ان نحو ثلث باكستان تأثر بثلاثة اسابيع من الفيضانات وان اكثر من اربعة ملايين شخص أصبحوا بلا منازل الان الامر الذي يجعل المهمة الحرجة الخاصة بتأمين كميات اكبر من المعونات اكثر الحاحا.
ودافع زرداري عن استجابة حكومته للكارثة. وكان قد تعرض لانتقادات عندما مضى قدما في زيارته لفرنسا وبريطانيا وامضى وقتا في احدى ممتلكات اسرته بفرنسا لدى تكشف الكارثة. وقال زرداري ‘لدي اسبابي الخاصة لكوني حيث كنت وفي اي توقيت.
هذا وضع طويل الامد وينبغي للمرء ان يكون لديه القدرة على الحفاظ على نفسه لثلاثة اعوام او ربما اكثر والا ينهك نفسه على الفور’. وذكرت الصحيفة ان زرداري رفض التعليق على ما اذا كانت الفيضانات قد الغت امكانية شن هجوم في وزيرستان الشمالية المركز الجبلي للمتشددين على الحدود الافغانية وهو معقل لفصائل من طالبان الافغانية حيث يعمل ايضا متشددون باكستانيون متحالفون مع طالبان الافغانية والقاعدة واجانب اخرون. وقال زرداري ‘الجيش لم يترك مواقعه على طول الحدود. ربما احتمى من الفيضانات’. وأضاف ‘سيكونون (الجنود) هناك. القتال مستمر على جميع الجبهات. اذا كنت تقاتل من اجل قضية واصبحت المعركة اكبر واضخم فلن تستسلم.’ونقل عن زرداري رئيس حزب الشعب الباكستاني الحاكم قوله انه يرحب بمبلغ 800 مليون دولار تبرع بها مانحون دوليون خلال فترة تمر فيها بلاده باوضاع اقتصادية صعبة. ودافع زرداري عن الجولة الخارجية التي قام بها في بداية أزمة الفيضانات مطلع الشهر الجاري وزار خلالها دول من بينها فرنسا وبريطانيا. وقال إن هذه الجولة مكّنته ‘من بناء علاقات مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي’. وكان كاميرون اتهم عناصر من النظام الباكستاني بتصدير الإرهاب قبل الزيارة التي قام بها زرداري إلى بريطانيا.