سمير ناصيفلندن ‘القدس العربي’ : أكدّ مسؤول كبير في السفارة الامريكية في لندن في لقاء مع ‘القدس العربي’ ان ‘الرئيس الامريكي باراك اوباما مازال مستعدا للتفاعل بشكل ايجابي مع ايران برغم ان القيادة الايرانية لم تتجاوب مع المبادرات الامريكية في هذا الشأن، وان امريكا ليست مستاءة من الدور الروسي في ايران وتشجيع روسيا لانطلاق مصنع بوشهر النووي الايراني’. ولدى سؤاله في هذا اللقاء: ‘لماذا لا تعتمد امريكا الرسمية سياسة ايجابية مع ايران خلافا لما فعلته سابقا ولسلبيتها مع قيادة الرئيس الايراني السابق محمد خاتمي، التي اضطرته الى التخلي عن منصبه الرئاسي بسبب عدم تجاوب المجتمع الدولي ازاء ايران خلال رئاسته، وعدم دعم ايران اقتصادياً؟ قال المسؤول الامريكي: ‘ان امريكا بقيادة اوباما تتمنى ان تقوم ايران بمبادرات تؤكد انتماءها الى المجتمع الدولي في شتى المجالات، وقيادة الرئيس اوباما مستعدة للحوار مع قادة النظام الايراني، بدلاً من اعتماد المزيد من العقوبات الاقتصادية ضدها. ولكن البعض يشعر بأن ايران استغّلت المبادرات الامريكية نحوها واكملت سعيها نحو التسلح النووي. وهذا لا يعني بأن امريكا ليست مستعدة للعودة الى الحوار مع ايران’. ولدى سؤاله عن تقييمه للدور الروسي في دعم البرنامج النووي الايراني قال المسؤول الامريكي: ‘ان روسيا مشاركة في برنامج (p5+1) وهي تدعم العقوبات الاقتصادية ضد ايران. اما بالنسبة لمصنع بوشهر فانه يخضع للمتطلبات التي فرضتها الوكالة الدولية للطاقة في العقود الاخيرة، ولهذا فروسيا تعتبر هذا المصنع نموذجا لمصانع نووية ايرانية اخرى، ولذلك فامريكا ليست قلقة ازاء ذلك.
القلق يأتي ازاء رغبة ايران في انتاج اسلحة نووية، ودعم روسيا لمصنع بوشهر لا يعني بأن روسيا تؤيد انتاج ايران للأسلحة النووية’. اما بالنسبة للانعكاس السلبي لفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية على ايران على الوضع في لبنان والعالم العربي عموما وامكان استغلال او استخدام قضية اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري والمحكمة الدولية في شأن اغتياله للضغط على ايران ولفصل المسارين الايراني والسوري واشعال الفتنة؟ فقال المسؤول الامريكي: ‘امريكا لا تستخدم المحكمة الدولية واغتيال الرئيس الحريري لفصل المسارين السوري والايراني. وهناك دول خليجية تخشى التسلح النووي الايراني وترى في اي ضغط على ايران (اكان في العقوبات الاقتصادية او غير ذلك) تخفيفا للخطر الامني عليها’. اما بالنسبة لعدم قلق ايران ازاء تعزيز العقوبات الاقتصادية ضدها، فقال المسؤول: ‘لهذا السبب نحاول تشديد هذه العقوبات (من جانب امريكا واوروبا والامم المتحدة) مع ان البعض لا يجد بأن هذا التشديد وحده يكفي، ونحن لا نستخدم العقوبات من اجل العقوبات، ونفضل الخيارات التفاوضية الاخرى’.