وزارة ‘حقوق الإنسان’ تبدي قلقها من الهروب المتكرر للسجناءبغداد – ‘القدس العربي’: اعلنت القاعدة حالة الاستنفار القصوى بين افرادها في صلاح الدين ومنطقة الجزيرة وامرلي وطوز خورماتو وسليمان بيك. وقال ابو سليمان الناصر الناطق باسمها في بيان بأن اعلان حالة الاستنفار تأتي بعد اطلاق القوات العراقية حملة عسكرية جديدة تحت اسم عملية الفجر الجديد في الاول من شهر ايلول وتستهدف القضاء على المسلحين في صلاح الدين ومنها منطقة الجزيرة وامرلي وطوز خورماتو وسليمان بك.
وطالب ابو سليمان الناصر من افراده الاستعداد لمواجهة حاسمة مع القوات العراقية من جانبها، أكدت وزارة الدفاع العراقية، أن خلايا تنظيم القاعدة ليست نائمة بل تتحرك من مناطق غرب العراق وشمال شرقه باتجاه الجنوب، بهدف تشتيت جهد القوات المسلحة العراقية وفتح أكثر من جبهة، ولفت إلى أن هدف أعمال العنف الأخيرة في جنوب العراق هو ضرب الاقتصاد العراقي.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري ان ‘خلايا تنظيم القاعدة ليست بالخلايا النائمة بل تتحرك على شكل مجاميع وأشخاص من مناطق ديالى والموصل والأنبار إلى مناطق أخرى أكثر أمانا في البصرة وواسط وذي قار وميسان’، مبينا أن ‘الهدف من هذا التحرك القيام بأعمال إرهابية تستطيع من خلالها تشتيت جهد القوات المسلحة العراقية وفتح أكثر من جبهة من اجل إعطاء صورة أن الأمن في العراق كله غير جيد’. وأضاف العسكري أن ‘العمليات الأخيرة التي تركزت في جنوب العراق وبالأخص في محافظات البصرة وواسط وميسان وذي قار لضرب الاقتصاد العراقي وهو احد اهدافها’، مبينا أن ‘تلك العمليات جاءت متزامنة مع وصول الشركات الاستثمارية الخليجية والأوربية إلى تلك المناطق من اجل التعاقد على الاستثمار’. وأوضح أن ‘البيئة في الجنوب العراقي لا يمكن أن تشكل حاضنات للقاعدة كما هو موجود في مدن أخرى’، لافتا إلى أن ‘هناك من يتعاون معهم بإعطاء المعلومات والمساعدات وتسهيل الأمور مقابل الأموال’. في السياق ذاته ذكر تقرير لمجلة ‘ايكونومست’ البريطانية امس ان البنية التحتية النفطية اصبحت خلال الاشهرالستة الماضية هدفا لهجمات المسلحين. والأنابيب هي المفضلة، بالإضافة الى المصافي ومكاتب وزارة النفط. وفي رد فعل على ذلك جرى تعزيز قوة شرطة خاصة مكلفة بحراسة المنشآت النفطية الحيوية. ولكن ذلك قد لا يكون كافيا آخذين بعين الاعتبار امتداد القطاع الواسع بعد عثور الشرطة في المنطقة النفطية على اسلحة كانت ستستخدم لمهاجمة الشركات الاجنبية. وعثر على وثائق مع الاسلحة تسمى اهدافا محددة. وعلى صعيد اخر، أبدت وزارة حقوق الانسان العراقية التي تترأسها الوزيرة وجدان ميخائيل الثلاثاء، قلقها من تكرار ظاهرة هروب المحكومين من السجون العراقية التي تدار من قبل وزارة العدل، في اشارة الى الاعلان عن هروب قاتل الصحافية البريطانية مارغريت حسن، وهروب اربعة من قياديي تنظيم قاعدة من سجن كروبر في حزيران/يوليو الماضي. واوضح المدير العام للرصد في وزارة حقوق الانسان كامل أمين لوكالة كردستان للانباء (آكانيوز) امس ان ‘وزارة حقوق الانسان قلقة حيال هروب بعض المحكومين من السجون العراقية’.. مؤكدا على ان ‘وزارته تتابع عن كثب الاجراءات المطبقة ونتائج التحقيق’. وتابع ان ‘وزارة حقوق الانسان تخشى أن يكون سبب الهروب من السجون تورط موظفين في ادارة السجون’. وأضاف أمين ان ‘الوزارة مسؤولة عن حقوق الانسان في الهيئة الاجتماعية، والمقصود بها حماية المواطنين من هروب المحكومين وما قد يسببونه من خطورة على حياتهم الاجتماعية’.. مبينا انها ‘تتابع مع الجهات المعنية ومجلس القضاء الاعلى الاجراءات والتحقيق الذي يفتح بالحادث، وغالبا ما يكون تحقيقا جنائيا أو اداريا’. وتابع قائلاً ان ‘الوزارة تطلع باستمرار على الاجراءات المتخذة في منع تكرار ظاهرة هروب السجناء، وفي الوقت ذاته تشدد على محاسبة المقصرين’. منوها الى ان ‘وزارة حقوق الانسان طلبت من الجهات المعنية اخذ الحيطة والحذر واعادة تقييم الاجراءات الامنية لتكون ملائمة مع خطورة المجرمين’، على حد قوله.
واصدرت المحكمة الجنائية المركزية العراقية العليا حكما في الثاني من حزيران/يونيو 2009 بالسجن مدى الحياة على جسار الا ان محاميه طلب تمييز الحكم. واعربت الحكومة البريطانية عن طريق سفارتها في بغداد عن قلقها حيالَ هروب قاتل مارغيت حسن من السجن العراقي، وأكدت انها ستستمر بإثارة الموضوع وستواصل العمل عن كثب مع السلطات العراقية وعائلة المجني عليها، فضلاً عن المحامين المعنيين بالقضية من أجل تحقيق العدالة فيما يتعلق بالجريمة التي وصفتها بـ’البشعة’ التي ارتكبت بحق من كرَست حياتها لمساعدة جميع العراقيين’. يذكر ان أربعة سجناء فروا من معتقل كروبر قرب مطار بغداد الدولي بعد مضي اقل من اسبوع على استلام وزارة العدل ادارة السجن من القوات الامريكية وفقا لاتفاقية سحب القوات الامريكية من العراق. وتسلمت السلطات العراقية ممثلة بوزارة العدل منتصف حزيران/يوليو الماضي سجن كروبر الواقع قرب مطار بغداد الدولي من القوات الامريكية، وهو آخر المعتقلات التي تسلم للجانب العراقي كانت تديرها القوات الامريكية.