أمهات سجناء سلفيين في موريتانيا يطالبن الرئيس بالعفو عن أبنائهن

حجم الخط
0

نواكشوط ـ ‘القدس العربي’: توسلت أمهات السجناء السلفيين الموريتانيين الموقوفين بالسجن المركزي بنواكشوط أمس الثلاثاء الرئيس محمد ولد عبد العزيز للعفو عن أبنائهن ممن حوكموا مع التسريع بمحاكمة من لم يحاكم منهم بعد.

وتواصل الأمهات اعتصامات يومية أمام السجن المركزي في نواكشوط للفت الأنظار لقضية أبنائهن المسجونين ضمن ملفات تتعلق بالإرهاب.

وقاست الأمهات في بيان وزعنه أمس على تعجيل السلطات القضائية الموريتانية بمحاكمة وتحرير المواطن المالي عمر الصحراوي المتهم باختطاف الرهائن الإسبان، مؤكدات أن أبناءهن أولى بتعجيل المحاكمة وبالعفو من السجناء والإرهابيين الأجانب. وأضافت الأمهات قائلات ‘هكذا تمر الأيام والليالي اليوم بعد اليوم والليلة بعد الليلة وكأن وتيرة الزمن محصورة في دورة واحدة لا تزيد ولا تنقص ولا تتغير وأبناؤنا خلف قضبان السجن المركزي ونحن نتردد على بوابة السجن ومنها إلى أبواب المكاتب أكثر من عامين، كما تتردد الأيام والليالي أملا في حصول الفرج وتوقا إلى ساعة اللقاء ونسيان العناء’. وتابع البيان وصف أحوال الأمهات ‘كنا نسمع من مناسبة لأخرى صدور مرسوم رئاسي لإطلاق سراح بعض السجناء فنمتلىء فرحا وسرورا، لكن ما إن تطلع شمس العفو حتى نراها تزاور عن سجن أبنائنا ذات اليمين وذات الشمال حتى بعد الحوار (بين الحكومة والسلفيين)، الذي أيقنا أن الفرج سيتم بعده بأسبوع على الأكثر لكن لم يحدث شيء’ . وأكدت الأمهات أن الإجراءات الجديدة في السجن المركزي تمنعهن منذ أكثر من شهر من مقابلة أبنائهن حيث ‘تم حجز السجين عن الزائر بحاجز مزدوج من الشباك الحديدي وحاجز من البلاستيك القوي الشبيه بمربض الحيوانات المفترسة وقد طرقنا لأجل هذه المشكلة أبوابا كثيرة ولم يتغير شيء’. واتجهت الأمهات للرئيس ولد عبد العزيز مترجيات تدخله المباشر ‘لوضع حد لمأساتنا التي دخلت عامها الثالث فنطلب منه أن يأمر بحل هذه المشكلة على الفور ويطلق سراح أبنائنا’. يذكر أن السجون الموريتانية تضم حوالي 70 سجينا منتميا للتيار السلفي في موريتانيا وقد صدرت أحكام بحق غالبيتهم خلال دورة المحكمة الجنائية المنعقدة في شهر تموز/يوليو الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية