استحضار قلم ساهم في انتشار الوعي الثقافي في المغرب

حجم الخط
0

تكريم عبد الجبار السحيمي في الرباط:

الرباط ـ ‘القدس العربي’: نظم مساء الأحد الماضي في مسرح محمد الخامس في الرباط لقاء تكريمي للكاتب والصحافي عبد الجبار السحيمي، وذلك على هامش تقديم عرض مسرحية ‘هو’ من تأليف إدريس المسناوي وإخراج أحمد جواد.

وحين تكرم منظمة الشبيبة الاستقلالية والنقابة الوطنية للصحافة المغربية واتحاد كتاب المغرب اسما لامعا كعبد الجبار السحيمي، فإنها تكرم فيه الصحافي والأديب المبدع والسياسي، كما جاء في تقرير لوكالة المغرب العربي للأنباء.

وقد حرصت هذه الفعاليات على أن يكون تكريم السحيمي، الذي يصارع المرض منذ مدة، عربونا للوفاء والعرفان بمساره الحافل بالعطاءات.

وبهذه المناسبة، وصف عبد القادر الكيحل، الكاتب العام لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، تكريم عبد الجبار السحيمي بأنه ‘احتفاء برجل اجتمع فيه السياسي والصحافي والأديب’، كما أن الشبيبة الاستقلالية تعتز بهذا الرجل ‘الذي يعتبر أحد صانعي ماضيها المشرف بامتياز’، وأضاف في كلمة له أن الانتماء الحزبي بالنسبة إلى السحيمي ‘هو شيء وجداني وعقدي يتجسد في السلوك القويم للمناضل والثبات على المبادئ والقيم والإخلاص في العمل والصدق في المسؤولية’، مؤكدا أن هذا ما ‘جسده سلوك عبد الجبار على مدى عقود من الزمن بحيث كان حضوره فاعلا ومؤثرا دون أن يتحمل مسؤوليات تنظيمية’. واستشهد الكاتب العام في هذا الإطار بكلمات محمد العربي المساري، أحد مجايلي ومعاشري هذا الرجل، الذي قال عنه ذات يوم، إن عبد الجبار السحيمي ‘عرف بالبراعة في التعبير عن نبضات قلمه، كدت أكتب بنبضات قلبه، وعرف أيضا بمواقفه التي تصدر عن نظرة ثابتة للحياة والناس’. أما الطاهر الطويل، عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، فتطرق في كلمته إلى جانب آخر من شخصية المحتفى به المتعددة الأوجه، معتبرا أن تكريم عبد الجبار السحيمي تكريم ‘لأحد الشخصيات النادرة والغنية بعملها الفكري’. وعندما تكرم النقابة الوطنية للصحافة المغربية هذه الشخصية، التي قال عنها الطاهر الطويل ‘ما أحوجنا إلى قلمك يا عبد الجبار السحيمي (…) الأب والصديق والأديب القدوة’، فهي في الواقع تكرم فيه القلم الصادق والصحافي الذي اقترن اسمه وما زال بجريدة ( العلم) وبكتابات أدبية خالدة. بدوره، أدلى الأديب والناقد البشير القمري، في كلمة باسم اتحاد كتاب المغرب، بشهادته عن عبد الجبار السحيمي، الذي اعتبره من ‘مؤسسي الكتابة الصحافية’ ومن المساهمين في ‘انتشار الوعي الثقافي’، وقال البشير إنه عرف المحتفى به، بالأساس، من خلال الملحق الثقافي لجريدة ( العلم)، مبرزا أن السحيمي ‘يتميز بالحضور المكثف’ وهو الحضور الذي يتأسس، حسب القمري، على ‘الحرفية في الكتابة الصحافية’، مستحضرا في الوقت ذاته بعض الشيم الإنسانية ‘النادرة’ التي يتحلى بها، من قبيل ‘النبل واحترام الرأي المغاير والتواضع والصدق والوفاء’. وقد قدمت للمحتفى به، عقب هذه التظاهرة، هدايا رمزية تسلمها نجله، من قبل هيئات منها على الخصوص منظمة الشبيبة الاستقلالية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب ومجلس جهة الرباط وصندوق الإيداع والتدبير بالإضافة إلى فنانين تشكيليين. يشار إلى أن هذه التظاهرة نظمت تحت إشراف المسرح الوطني محمد الخامس، وبدعم من المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان. كما أن مسرحية ‘هو… ‘هي من تأليف إدريس المسناوي، وإخراج أحمد جواد، وسينوغرافيا محمد الشريفي، وموسيقى وألحان وغناء عبد الصمد مفتاح الخير، والمحافظة العامة لعزيز نسيب، أما التشخيص فهو من أداء كل من علية جبور وعادل لوشكي وأحمد جواد.

يذكر أن الأديب والصحافي عبد الجبار السحيمي من مواليد الرباط، تابع دراسته في مدارس محمد الخامس، ثم التحق بالعمل الصحافي منذ أواخر الخمسينيات، وأصدر رفقة محمد العربي المساري مجلة ‘القصة والمسرح’ سنة 1964 كما كان مديرا لمجلة ‘2000 ‘التي صدر عددها الأول والوحيد في حزيران ( يونيو) 1970. ويشغل منصب مدير جريدة ‘العلم’ منذ 2004. من مؤلفاته ‘مولاي’ ( 1965) و’ الممكن من المستحيل’ ( 1965) وكتاب مشترك مع محمد العربي المساري وعبد الكريم غلاب ‘معركتنا العربية ضد الاستعمار والصهونية’ ( 1967) و’ بخط اليد’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية