لندن ـ “القدس العربي” ـ إبراهيم درويش
قالت صحيفة “واشنطن بوست” في افتتاحيتها إن الرئيس دونالد ترامب اقترح يوم الأربعاء إلى أنه سيتوصل قريبا لنتيجة حول قضية خاشقجي، الصحافي السعودي والكاتب في صحيفة “واشنطن بوست” والذي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر. وقال في مؤتمر صحافي بالبيت الابيض: “سيكون لدي موقف من الموضوع في الأسبوع المقبل”. وأضافت الصحيفة :” نأمل أن يكون هذا هو الحال لأن رد الإدارة الأمريكية لم يكن سوى محاولة للتحكم بالإضرار نيابة عن مؤلف العملية المحتمل، ولي العهد محمد بن سلمان. وقدمت جينا هاسبل، مديرة الإستخبارات المركزية (سي آي إيه) تقريرا لترامب عما جرى في القنصلية قبل اسبوعين. وكما أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت قدمت سلطات بلاده التسجيلات حول اللحظات الإخيرة للصحافي خاشقجي مع عدد من الدول الغربية. وتسجل ما قامت فيه فرقة من 15 شخصا بخنق وتقطيع جثة خاشقجي. إلا أنه لا ترامب أو أي شخص في إدارته أعلن عن النتيجة حول الكيفية التي قتل فيها خاشقجي أو من هو المسؤول عن قتله ومن أصدر الأمر. وبدلا من ذلك فقد تظاهروا بأنهم ينتظرون نتائج التحقيق السعودي.
وتعلق على ما قاله مستشار الأمن القومي جون بولتون الأسبوع الماضي من أن الملك سلمان وولي عهده “ملتزمان بالتحقق مما حدث ونحن نصدقهما وأنهما سيقومان بعمل هذا”. وتعلق الصحيفة أن المشكلة في هذا هي التصديق أن محمد بن سلمان لم يكن في قلب عملية جمال خاشقجي، مع أن أدلة كثيرة تشير بأصابع الإتهام لولي العهد. وتضيف إلى أن “الإدارة تعرف حقيقة ما جرى، ولا يوجد تحقيق سعودي، فقط هناك عملية تستر تحاول بطريقة غير مشذبة تقديم نفسها على أنها تحقيق. وتقول الصحيفة إن المسؤولين الأتراك كشف أدلة أكثر من هذه التفاهات. فقد أرسلت السعودية اثنان للمساعدة في التحقيق وقضيا معظم الوقت وهما ينظفان الأدلة داخل القنصلية السعودية قبل السماح للفريق التركي الدخول إليها. وفي الوقت نفسه يستمر ترامب وأفراد إدارته التأكيد على أهمية العلاقات الأمريكية- السعودية والتي تعود إلى الرئيس فرانكلين رزوفلت. إلا أن حديث الرئيس عن تزويد السعوديين بصفقات أسلحة بقيمة 100 مليار دولار فيه الكثير من التضليل. فالحفاظ على العلاقات مع السعودية لا يعني تجاهل القمع التستر على ما جرى لخاشقجي، بل وعلى العكس فيجب على الولايات الكشف عنها حتى تقيم الإدارة مصالحها. كما ولا تعتمد العلاقات الثنائية على أمير عمره 33 عاما خاصة لو تأكد أنه أكمل سجله المتهور بالإشراف على قتل صحافي معروف. وسواء توصل ترامب إلى قراره القوي أم لا هذا الأسبوع، فيجب على الكونغرس أن يجتمع ودعوة هاسبل للشهادة حول طبيعة المعلومات الأمنية التي حصلت عليها عن الجريمة. وعلى النواب من الحزبين والذين تحدثوا عن عقوبات أو كما قال ليندزي غراهام عن “جهنم حمرا” التحضير لرد حالة كشف عن تورط السعودية في مقتل خاشقجي.