ظرف الزمان والمكان والدخول إلى موقع جديد أو الانتقال من موقع إلى موقع آخر لابد أن يصاحبها تغيير، وغالباً ما يكون ذلك التغيير ايجابيا، فنجد على سبيل المثال التوازن بين الليل والنهار، ففي الليل السكون والهدوء والخلود إلى الراحة، في حين ان الإنسان يبدأ نهاره بالنشاط والحيوية، وهكذا على مسارات التغيير والتقلبات الزمنية والمكانية الأخرى، فالعالم انتقل من القرن العشرين إلى القرن الواحد والعشرين بثقل السلبيات التي تزداد يوماً بعد يوم فنجد الآتي:1- الحروب ومصادرة الرأي وانتهاك الحقوق.2- التلاعب بالقوة الاقتصادية والادعاء بإفلاس ذلك البنك أو تلك الشركة، مما سبب انهيار الاقتصاد العالمي وانحسار الاستثمار.3- الضحك على حقوق الإنسان حول حقه المكتسب في الوظيفة والحرية والاحترام والكرامة وكيانه الإنساني.4- الظلم وما أدراك ما الظلم فدائرة هذا العنصر البغيض أوسع من دائرة الكرة الأرضية ويمس الإنسان من رأسه إلى أخمص قدميه.5- البطالة والعنوسة والسكن وارتفاع الأسعار والفقر عناصر سلبية جديدة ما كان لها من سابق تنخر الأسر والمجتمعات والشعوب.6- العنف الأسري والتنافر واختلاف الآراء هي الأخرى عناصر تضرب اطنابها بين الأهل والأقارب والأنساب.7- الأنا.. هذا الداء الذي منه كل البلاء وبالذات في ما بين الساسة والدول ورؤساء ومديري القطاعات باختلافها الرسمية والأهلية.8- المحاسبة.. غائبة أو مغيبة، وهي الدواء الناجع لعلاج الفساد بجميع أشكاله ما صغر منه وما كبر، ولأي مسؤول وفي أي موقع ومهما كان اسمه، فالمحاسبة ميزان الإصلاح والعدالة.9- لاشك أن العالم الآخر (الغربي) أوجد هذه الأمور وغيرها في العالم العربي والإسلامي ليشغله بشأنه ويغيبه عن مصالحه الدينية والوطنية والاقتصادية والاجتماعية، ومن المؤسف أننا عربا ومسلمين تقبلنا هذا الوضع وجعلنا أنفسنا تابعين لا متبوعين، وكما نرى أن السياسية والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية وعناصر التقليد الأعمى من مبادلة السلام والتحية ولبس الملابس الضيقة أو الشورت في الأماكن العامة وقص الشعر تتجاذب كلها من حينٍ إلى آخر وبأشكال مختلفة مع ما ترسمه المظاهر الغربية.10- فالحقيقة أن المسلمين والعرب أحوج ما يكون دخولهم إلى القرن الواحد والعشرين وأوضاعهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية أحسن مما هي عليه الآن وهم يمتلكون كل المقومات الإسلامية والثروات الطبيعية والطاقات البشرية التي تحفظ لهم المكانة والأمن والأمان والحياة السعيدة المرفهة من خلال استغلال تلك المقومات وتوجيهها لصالح المصلحة العامة والوطن والمواطن.11- وصدق الله سبحانه تعالى حيث يقول في محكم كتابه المجيد:’إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَومٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِم’.يوسف معتوق بوعليالاحساء – الهفوفباحث وكاتب