تونس تنفي تراجع السياحة في رمضان

حجم الخط
0

تونس – رويترز: تتزامن ذروة الموسم السياحي في تونس هذا العام مع شهر رمضان.

ويفد إلى تونس سنويا زهاء سبعة ملايين سائح منهم ثلاثة ملايين من الجزائر وليبيا ودول الخليج العربية.

وتراجع عدد السائحين العرب في تونس هذا العام أكثر من 50 في المئة مع حلول شهر رمضان. بينما تراجع عدد السائحين القادمين من أوروبا 1.9 في المئة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2010. ويؤكد مهدي حوال مدير الإيواء بمجموعة فنادق لايكو في مدينة الحمامات على بعد 75 كيلومترا جنوبي العاصمة تونس أن لشهر رمضان تأثيرا على الحركة السياحية يظهر في تراجع الخدمات المقدمة للزائرين أثناء فترة الصيام واقتصار الحيز الزمني للسياحة خلال رمضان على الفترة المسائية.

وقال حوال ‘هناك تأثير وهناك خوف من تراجع الخدمات. النزيل لا يجد مكانا للتسوق في رمضان. لا يوجد تلك الخدمات وحفاوة الاستقبال بالنسبة إلى التونسي كما في السابق. النزيل يريد استغلال عطلته في النهار والليل. ولكن الآن في رمضان لا يستغل السائح الوقت إلا في الليل بعد موعد الإفطار. لم يعد النزيل مرتاحا للخدمات خلال رمضان وهو ما بات يعرفه السائح الأوروبي.’ويساهم قطاع السياحة في ميزانية الدولة في تونس بنحو 2.4 مليار دولار سنويا.

وتسعى الحكومة لزيادة عدد السائحين القادمين من أوروبا لتعويض تراجع السائحين العرب في رمضان.

وذكر سائح فرنسي انه لا يشعر بأي تغيير خلال رمضان مقارنة بزيارات سابقة. وقال ‘لم نلحظ ذلك. لا نلاحظ إلا من خلال الحديث مع الناس فنعرف أنه شهر رمضان, أما فيما يخص الأفطار والغداء والعشاء فلا نشعر بذلك. أنا شخصيا لا اشعر بفرق’. بينما أبدت سائحة اسبانية تدعى أليخاندرا إعجابها بالخدمات السياحية لكنها لاحظت غياب السائحين العرب والمصطافين التونسيين عن المناطق السياحية خلال رمضان.

وقالت أليخاندرا ‘لم نتوقع أن نجد تونس بهذا الشكل خلال رمضان. كل شيء على ما يرام بالنسبة للخدمات لكن لا يوجد مصطافون عرب. فلا وجود في الشواطئ سوى للأجانب’. ويعمل في القطاع السياحي في تونس زهاء 400 ألف شخص.

ويقول التجار والحرفيون في البلدة القديمة في العاصمة التونسية إن الحركة التجارية المرتبطة بالسياحة تراجعت إلى حد بعيد منذ بداية رمضان.

وذكرت حرفية تدعى سلوى أن حجم المبيعات تقلص خلال رمضان لقلة عدد السائحين الأجانب.

وقالت سلوى ‘هناك تراجع في البيع. قليل من الحركة فقط أثناء الليل. الآن أصبحت السياحة داخلية أكثر منها أجنبية. لم يعد هناك سياح كما في السابق وأصبحنا نشتغل على السياحة الداخلية فقط مع التونسيين.’لكن وزارة السياحة تؤكد أن قطاع السياحة التونسية إجمالا يحقق نموا يتوقع أن يصل إلى أربعة في المئة فى 2010. قال فريد الفتوى مدير الديوان التونسي للسياحة ‘السياحة في تونس في زيادة. الأرقام تدل على ذلك. وبالنسبة للموسم السياحي ككل ونحن نترقب أن نكمل سنة 2010 بزيادة حوالي أربعة أو خمسة في المئة مقارنة مع سنة 2009. وهنالك برنامج سنعده لهذه السنة للخمس سنوات القادمة لكي يكون شهر رمضان شهر عادي ككل الأشهر وبالأخص شهر مضان سيتزامن مع وقت الذروة السياحية وسنتهيأ لاستقبال كل السياح خاصة العرب والخليجيين والمغاربة بصفة خاصة’. وتعمل الحكومة التونسية حاليا على إعداد برنامج للدعاية من أجل اجتذاب السائحين خلال شهر رمضان في المواسم الصيفية المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية