التماس للعليا الاسرائيلية حول اعدام فلسطينيين برصاص الجيش بالضفة الغربيّة والادعاء بأنّهما خططا لعملية ضد الاحتلال

حجم الخط
0

الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس:

تقدمت مؤسسة حقوق الانسان (يش دين) الحقوقية امس الخميس بالتماس للمحكمة العليا الاسرائيلية وذلك لالزام النائب العام العسكري في جيش الاحتلال بفتح التحقيق الجنائي في مقتل الشابين الفلسطينيين محمد فيصل محمود قواريق وصلاح محمد كمال قواريق، واللذين كانا في الـ19 من عمرها، وهما من سكان قرية عفرتا في الضفة الغربية المحتلة. وكان المرحومان قد قتلا بتاريخ 21.3.2010 بينما كانا يعملان في الزراعة في الارض التابعة للعائلة بالقرب من قريتهما.

وجاء في الالتماس المقدم باسم عائلة الشهيدين والمنظمة الحقوقية انّ الشهيدين قتلا برصاص الجيش في ظروف تثير الشكوك الكبيرة، وتشير الى وجود مخالفة جنائية خطيرة جدا. بالرغم من ان ظروف الحادث غير معروفة كثيرا الا ان هناك تخوفا من ان ظروف الحادث لم تنكشف في حال لم يتم فتح تحقيق جنائي وفي حال استمر النائب العسكري على موقفه عدم فتح تحقيق جنائي.

وكان الاعلام في اسرائيل قد اورد تفاصيل عن الحادث بناءً على مصادر وُصفت بانّها رسمية في الجيش، حيث قال انّه في يوم الحادث تم منع تنفيذ عملية تخريبية ضد الجيش الاسرائيلي، كما قال الاعلام العبري انّه تمّت تصفية الشابين على انهما حاولا تنفيذ عملية فدائية ضد اهداف عسكرية اسرائيلية، الا ان شهادة المسؤولين في منظمة الهلال الاحمر الفلسطيني الذين قاموا بنقل الجثتين الى المستشفى ومن ثم الى الفحص اكدت على انّ المرحوم محمد اصيب بسبعة اعيرة نارية في القسم العلوي من جسده، والمرحوم صلاح اصيب بثلاثة اعيرة نارية في جسمه العلوي وان الرصاص اطلق على الاثنين من مسافة قريبة جدا، الامر الذي يثير الشبهات والشكوك اكثر.

وبحسب شهود عيان فان الجيش الاسرائيلي اعلن المنطقة عسكرية مغلقة وانتشر في القرى المحيطة للمستوطنة واغلق مدخل قرية مادما جنوب نابلس ومنع المواطنين من الوصول اليها. وادعت مصادر عسكرية اسرائيلية ان الفلسطينيين الاثنين حاولا طعن احد الجنود، الا انه تمكن من اطلاق النار عليهما، وقتلهما. وذكرت بعض المصادر الصحافية نقلا عن مصادر في الجيش الاسرائيلي ان الاثنين كانا يحملان ادوات زراعية (رفش) عندما اقتربا من نقطة للتفتيش عند حاجز حوارة، فأطلق الجنود النار عليهما، بدعوى انهما كانا يهتفان بشعارات يؤكدان من خلالها نيتهما قتل جنود. ونقلت الجثتان الى مستشفى رفيديا الجراحي في مدينة نابلس، وبعد الفحص الطبي من قبل الدكتور عبد الكريم حشاش عليهما، ذكر لباحث المركز بان محمد قواريق كان مصابا باربعة اعيرة نارية في الصدر (مدخل ومخرج) وعيار ناري اسفل البطن وعيارين ناريين في الفخذ والساق الايسر، وكان هنالك تهتك وحروق في الساق اليسرى، وهذا يدلل على ان اطلاق النار تم عن قرب.

اما صلاح قواريق فكان مصابا بعيار ناري في الصدر خرج من الظهر، وعيار اخر في الذراع اليمنى (مدخل ومخرج) وعيار ثالث في الظهر والمخرج من اعلى الصدر. وافاد ضابط الاسعاف ابو حمدة بان طبيعة اصابة المواطنين، وملابسهما البالية، وما شاهده بيد الجندي يشير الى انهما كانا يعملان في ارضهما.

وقد تناقلت وسائل الاعلام الاسرائيلية باللغة العبرية اخبارا متناقضة عن خلفية الحادث، الى ان اعترف قائد منطقة المركز في الجيش الاسرائيلي، الجنرال افي مزراحي، في تقرير صحافي ان نتائج الحادث في قرية عفرتا نتائج صعبة، ووفق التقرير فانّ قائد منطقة المركز وقائد الاركان سيقرران كيفية التعامل مع من كانت له صلة بالحادث. وفي الالتماس للمحكمة العليا، والذي تمّ تقديمه ايضا باسم ذوي الشهيدين اشار الملتمسون الى انّ الامتناع عن فتح التحقيق الجنائي والانتظار خمسة شهور امر غير معقول ومن شأنه ان يعرقل التحقيق للوصول الى الحقيقة، وجاء ايضا في الالتماس انّ الامتناع عن اتخاذ قرار بفتح التحقيق بمقتل مواطن فلسطيني ليس قرارا خطيرا فحسب، بل ايضا يعرض المشبوهين في التحقيق لاتخاذ خطوات ضدهم في اماكن مختلفة في العالم بشبهة تنفيذ جرائم حرب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية