فتح وحماس تنددان بمحاولة اقتحام المسجد غزة ـ يو بي آي: اندلعت مواجهات عنيفة فجر امس الخميس، بين عشرات الفلسطينيين والمستوطنين اليهود الذين حاولوا اقتحام مسجد في حي سلوان بالقدس الشرقية.
وقالت لجنة الدفاع عن سلوان، في بيان إن ‘مجموعة من مستوطني جمعية إلعاد اليهودية المتطرفة المسلحين حاولت اقتحام مسجد عين سلوان من أحد أبوابه مستخدمين الأكسجين لتحطيمه، إلا أنهم لاذوا بالفرار سريعا مع وصول السكان إلى المكان’. وذكرت أن هذه هي المرة الثالثة التي ‘يعتدي’ فيها المستوطنون على المسجد قرب عين سلوان، لافتة إلى أنه مع عودة المستوطنين ورفع نداءات الاستغاثة من مآذن مسجد عين سلوان هرعت قوات كبيرة من الجيش الإسرائيلي والمخابرات المتمركزة في حي بطن الهوى منذ الثانية فجراً باتجاه منطقة وادي حلوة، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة أطلق خلالها الحرس المسلح للمستوطنين النار نحو السكان الفلسطينيين الذي تجمهروا لنجدة المسجد.
وذكرت إذاعات محلية فلسطينية، ان الأهالي انتبهوا لمحاولة المستوطنين لذلك وخرجوا بالعشرات من منازلهم وصدّوهم وأحرقوا عدداً من سياراتهم المتوقفة على رصيف الشارع وقرب البؤر الاستيطانية.
وقال سكان محليون إن القوات الإسرائيلية التي قدمت إلى المكان شرعت بعمليات ملاحقة للمواطنين وبإطلاق وابل من الرصاص والقنابل السامة المسيلة للدموع، فيما احتشد العشرات من المواطنين داخل محيط مسجد العين.
وأضافوا أن الجنود حاولوا اعتقال طفل من وادي حلوة، كما أطلقوا الغاز المسيل للدموع على مجموعة من الشبان بعد محاصرتهم ما أدى إلى إصابة البعض منهم إصابات طفيفة بعد استنشاقهم الغاز. وقام الشبان الفلسطينيون الغاضبون بإحراق مدخل عين الحمرا الذي يقع تحت سيطرة الموقع الاستيطاني السياحي المسمى – مدينة داود – والذي تديره جمعية المستوطنين إلعاد. وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيطر على ما وصفها بـ’أعمال الشغب’ التي قام بها صباح اليوم العشرات من الشبان الفلسطينيين. وذكر أنه سيحقق في الأمر ويعتقل الضالعين.
ونددت حركتا ‘فتح’ و’حماس’، بمحاولة مستوطنين يهود اقتحام مسجد سلوان بالقدس الشريقة فجر امس الخميس، مثمنين هبة الأهالي دفاعاً عن مسجدهم.
وشدد الناطق باسم ‘فتح’ أسامة القواسمي في تصريح تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، على وقوف حركته بكل إمكانياتها البشرية والمادية لحماية المدينة المقدسة وضواحيها العربية ‘من التهويد وإجراءات الاحتلال العنصرية المخالفة للقوانين الدولية التي نصت على احترام حق العبادة والتنقل’. وقال القواسمي إن ‘محاولات المستوطنين لاقتحام مسجد العين بالقرب من البلدة القديمة في القدس واعتداءهم على الأهالي بمساندة ودعم من قوات الاحتلال الإسرائيلي، تؤكد أن الحكومة الإسرائيلية المتطرفة تغطي ممارساتهم العدائية ضد أبناء شعبنا والرموز الدينية المقدسة’. وأشار إلى أن ‘حوادث انتهاك حرمات المساجد ومحاولات المستوطنين عليها ارتفعت وتيرتها بعد قرار ما تسمى بـ’الإدارة المدنية الإسرائيلية’ بهدم المسجدين في بورين والجلزون الواقعين في المناطق الفلسطينية’. من ناحيته، اعتبر الناطق باسم ‘حماس’ سامي أبو زهري، في تصريح أن ‘الاعتداء الذي شنه المغتصبون الصهاينة على مسجد في حي السلوان بالقدس المحتلة يأتي في سياق سياسة التهويد التي يمارسها الاحتلال بحق المقدسات الفلسطينية ومحيطها’. وقال أبو زهري، ‘ما حدث سياسة خطيرة تستدعي تكاتف دور العلماء والقوى السياسية في كل المحيط العربي والإسلامي’. وناشد أهالي حي سلوان وجميع الفلسطينيين الاستمرار في الدفاع عن مقدساتهم، داعيا إلى ضرورة تكاتف الجهود الفلسطينية لحماية المقدسات والمؤسسات الإسلامية. وكان مستوطنون حاولوا فجر امس اقتحام مسجد سلوان، لكن الأهالي تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك.
واعتبر أبو زهري ‘ما يحدث في سلوان تزامنا مع الحملات المتصاعدة من قبل سلطة رام الله ضد المساجد ومن منع الخطباء حملة منسقة بين الطرفين هدفها محاولة تفريغ الشارع الفلسطيني من العقيدة الإسلامية’.